عمان  ماهر عريف:
اعتبر الفنان رشيد ملحس أن مؤلف مسلسل «وعد الغريب» المزمع عرضه في رمضان المقبل «يكرر نفسه» ،معولاً في المقابل على رؤية مخرج العمل.
ملحس أكد خلال «دردشة» مع «الخليج» أثناء توقف تصوير المسلسل لأسباب طارئة بين جبال بانوراما البحر الميت ،أنه فقد عموماً ما يستفزه تمثيلاً منذ سنوات عدا استثناءات محدودة.
* هذه تجربتك الثالثة على التوالي في الدراما البدوية فهل قررت الانسياق ضمنها؟
- التمثيل جزء من مجموعة مهن إعلامية وفنية أمارسها وذلك حسب المطروح في الأردن سواء كان تاريخياً أو بدوياً أو اجتماعياً معاصراً ،ويأتي توزيع الأدوار بناء على «سوق العرض والطلب» ،وأعتقد أنني مازلت أتمتع بمكانة لائقة لدى المُشاهدين رغم انقطاعي من حينٍ لآخر.
* ما الاختلاف بين دورك الجديد وما قدمته في «توم الغرة» و«طوق الأسفلت»؟
- في «وعد الغريب» أجسد «رداد» المُستقر مع زوجته «غزالة» في قبيلة «الشيخ جدعان» التي لجأ إليها قبل أن يصبح مقرباً من «الشيخ فوزان» ،ثم يصاب أثناء المعركة ويُعاني  دون إعلان ،ويتمتع بدبلوماسية وهدوء وحكمة وطيبة على عكس ظهوري عصبياً ومنتقماً في «توم الغرة» ومتآمراً في «طوق الأسفلت».
* هل استفزتك شخصية «رداد» التي تبدو اعتيادية؟
- بصراحة لم تعد هناك شخصيات تستفزني في مجال التمثيل منذ عدة سنوات إلا استثناءات محدودة ،ونحن عموماً نملأ أماكن أدوارنا ونحاول تقديم ما يطلبه أصحاب العمل من دون انتقاص.
* هل تقصد أن العمل أصبح فقط من أجل العمل؟
- نعم، ونحن في الأردن خسرنا منذ زمن مفهوم العمل من أجل الفن والإبداع، ومع ذلك يبقى في كل مرة تعويلٌ على شيء ما.
* على ماذا يُمكن التعويل في «وعد الغريب» حسب رأيك؟
- لا رهان على النص نهائياً، لأن الكاتب مصطفى صالح يكرر نفسه، وسيلاحظ المشاهدون ذلك إذ يعتمد دائماً على حكايات بدوية متشابهة وطقوس معتادة وأحداث شبه نمطية تدور غالباً حول أجنبي أو أجنبية يعيشان في البيئة الصحراوية، ويتفاعلان مع تفاصيلها وفق «جملة درامية ضعيفة» وحوارات غير عميقة تميل إلى سرد نظري للمعلومات ما يضعنا نحن الممثلين ضمن قوالب غير جديدة، أما الرهان هذه المرة على المخرج حسين دعيبس في تجربته الأولى ضمن الدراما البدوية بعد خبرة طويلة في «الفيديو كليبات» جعلته صاحب رؤية «مشهدية» يعمل على تطبيقها حالياً.
* ألا ينطوي ذلك على بعض المخاوف؟
- لا ،لأن حرفة المسلسلات البدوية لها أساسات من بينها إجادة «التقطيع»، وأدوات التقاط الصورة الجميلة في ظل فعل درامي محدود، والمخرج نجح في التقاط مواقع تصوير لم تدخلها الكاميرا مسبقاً وباستثناء ذلك ،فإن المتابعين سيشاهدون نفس الممثلين في أدوار متقاربة والمؤلف نفسه وشركة الإنتاج ذاتها.
* ما الاستثناء الذي شدّك مؤخراً؟
- مسلسل «طوق الأسفلت» العام الماضي ،كان محفّزاً على صعيد التأليف والإخراج والإنتاج والأجور وأجواء التصوير وطبيعة الأدوار وفريق العمل ما جعلني أبذل مجهوداً مضاعفاً للعطاء ،وفي المقابل نحن نعيش عموماً «رتابة» معهودة وظروفاً غير مناسبة تقود إلى تقديم 20% فقط من الإمكانات والقدرات.
* هل تجنّبت الاعتذار هذا العام بسبب عدم وجود بدائل؟
- اعتذرت في البداية عن المشاركة في «وعد الغريب» بسبب إدراكي «ورطة» دخولنا في وقتٍ طويل من التصوير، وبدأنا التنفيذ في ديسمبر/ كانون الأول الماضي و لانزال في الميدان حتى مايو/ أيار، ولا نعرف نهاية الأمر لكنني وافقت والتزمت بتوقيع العقد ولا يجوز أن أنسحب في اللحظة الأخيرة وهذا في المقابل لا يعني التعامل مع الأمور باستخفاف وإنما يجب التجاوب مع المطلوب.
* كيف تنظر إلى ردود فعل الجمهور؟
- هذا يعتمد إلى حدٍ كبير على مدى عرض العمل على قناة ذات مشاهدة عالية، ونحن مثلاً لم نتوقع الأصداء الواسعة حيال مسلسل «توم الغرة» الذي صنع الممثلون نجاحه مع تقديري لمخرجه بسام المصري.
* نجري هذه «الدردشة» أثناء توقف التصوير ومغادرة المخرج غاضباً بسبب خلافه مع عاملين في الإنتاج ،فما تأثير ذلك في   الممثلين برأيك؟
- يتسبب ذلك في «تعطيل» الممثلين بلا شك لكنهم يبقون «الحلقة الأضعف» في الأردن وينتظرون المطلوب منهم ويعملون على إنجازه بصمت حتى تمضي الأمور، وهناك قضية مهمة تتعلق بمرحلة التحضيرات قبل الإنتاج ،وهي دقيقة يجب اكتمالها تماماً بما في ذلك إعادة قراءة النص وآلية تنفيذه حتى لا نخرج إلى المواقع وبعض الأمور غير جاهزة ونقوم بالتصوير على الهواء كما نفعل.
* شخصياً ماذا تأمل من التجربة؟
- لا أعرف إن كان المركز العربي للإنتاج يضع «تراتبية» هذه الأعمال ضمن المرتبة الرابعة أو الخامسة لديه، لكنني في النهاية أتمنى نجاح العمل وتحقيق مردود جماهيري وحتى مادي للجهة المنتجة ،لكنني شخصياً لا أنتظر منه شهرة ولا نجومية.
حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018