تشارك الممثلة ميلاد سري في العديد من الأعمال التلفزيونية التي من المؤمل أن يتم عرضها في شهر رمضان المقبل . كما ستحرص على تقديم عمل مسرحي شعبي لجمهورها في أيام عيد الفطر المبارك .

وترى ميلاد سري أن قيامها بتجسيد الأدوار الجريئة جداً يهدف إلى تنبيه العائلات إلى بعض الممارسات الخاطئة لبناتهم . وتؤكد في لقاء خاص مع الخليج أنها غير خائفة من المخاطر الموجودة في الشارع العراقي . وتتمنى أن تحصل على شهرة عربية واسعة، إلا أنها تعترف بصعوبة الوصول إلى هذه المكانة، لأن الظروف لا تساعد على ذلك، كان ذلك في حوار أجرته معها الخليج تحدثت فيه عن مشروعها وأعمالها:

* ما جديدك؟

- أقوم حالياً بتصوير مسلسل حبايب من تأليف الكاتب العراقي وفاء عبدالوهاب وإخراج وديع نادر العراقية وهو مسلسل كوميدي اجتماعي أجسد فيه شخصية سعدية التي تمارس مهنة حلاقة وجوه النساء، أو ما يعرف في العراق باسم الحفافة ويتحدث هذا المسلسل عن الحب والألفة والتعاون ما بين أهل المحلة البغدادية في العقود السابقة . حيث نحاول من خلال هذا المسلسل تذكير العراقيين بطيبتهم العالية، وندعوهم إلى إعادة حالة التلاحم والتزاور والزواج بين أبناء المحلة الواحدة . حيث يشاركني في تجسيد شخصيات هذا المسلسل الممثلون سامي محمود، وخضير أبوالعباس، وجاسم شرف، وسناء سليم، وحافظ لعيبي وغيرهم، كما أستعد للمشاركة في الجزء الثاني من مسلسل دار دور وهو من تأليف قاسم الملاك وإخراج جمال عبدجاسم، كذلك أقوم بالمشاركة في مسلسل حفر الباطن من إخراج مهدي صالح إذ يدور هذا المسلسل حول الأحداث التي حدثت قبل الثاني من أغسطس عام 1990 حتى هذا اليوم . أجسد فيه شخصية بديعة وهي مطربة لها دور جيد في أحداث المسلسل .

* هل لديك صوت جميل في الغناء؟

- نعم . . لكني لا أميل إلى الغناء بل أميل إلى التمثيل . لكن مع ذلك فإن كل الأغاني في المسلسل المذكور سوف يتم تسجيلها بصوتي وأنا ميالة جداً للغناء العراقي الأصيل وأحب الاستماع إليه بصورة مستمرة .

* وماذا لديك في المسرح؟

- لدي عمل مسرحي جاد من تأليف وإخراج صادق مرزوق يتكلم عن واقع العراق الحالي من خلال شخصيتين فقط، حيث يشاركني في تجسيد الشخصية الثانية الممثل ماجد فريد .كما أنني في بداية شهر رمضان سوف أباشر التمارين على مسرحية جماهيرية استعراضية اسمها حب ولعب وجد ومن المؤمل أن يتم عرضها في عيد رمضان المبارك على مسرح سميراميس في بغداد، لأنني تعودت في كل عيد مبارك أن ألتقي جمهوري الوفي على خشبة المسرح .

* كثرة هذه الأعمال ألا تسبب لكِ أجهاداً؟

- كلا . . بل أجد فيها كل المتعة والحيوية، لأنني لا أقوم بالخلط بين عمل وآخر، بل أحرص حرصاً كبيراً على أن تأخذ كل شخصية مداها الذي تستحقه .

* كيف ترين وضع الدراما العراقية الآن؟

- أن وضع الدراما العراقية الآن يبشر بالخير،لأنها بدأت تنهض من جديد من حيث نوعية الأعمال ونضوج الكتاب الذين يتناولون أحداثاً تشد انتباه المتلقي العراقي والعربي على حد سواء . لكن ينقصها الإنتاج والأمن والاستقرار الكاملين . فلو توافرت شركات إنتاج جيدة تحرص على قيمة العمل الفني ونضوجه مثلما تحرص على الربح المادي فأنا متأكدة جداً وواثقة كل الثقة بأن الدراما العراقية ستكون في القمة .

* على ماذا تستندين في قولكِ هذا؟

- أستند على أن الموضوعة العراقية اليوم باتت مطلوبة من جميع البلدان العربية بسبب الذي حل في بلدنا بعد الاحتلال . كذلك أستند إلى قدرات كتابنا ومخرجينا وممثلينا فضلاً عن بقية العاملين في العمل الفني . إن كل هذه العوامل تجعلني واثقة من نجاح الدراما العراقية .لكن يبقى الإنتاج المقص الذي يقص أجنحة الدراما العراقية ويمنعها من التحليق عالياً في سماء البلدان العربية كما هو الحال مع الدراما في كل من سوريا ومصر وبعض دول الخليج العربي .

* هل تعتقدين أن الدراما العراقية عبرت الحدود؟

- بكل تأكيد، من خلال النشاط الكبير لكل العاملين فيها خلال السنوات الأخيرة . لكن هذا العبور يحتاج إلى تعزيز حتى يرسخ العمل العراقي في أذهان المتلقي العربي .

* هل حصل الممثل العراقي على ما يستحقه من ناحية الأجر والشهرة؟

- من ناحية الأجر أشعر أنني قنوعة في هذا المجال لأنني كل ما أطلبه أحصل عليه وبقناعة متناهية . لكن ليس كل القنوات تمنح الأجر المطلوب . إلا أن حبي للشخصية يجعلني أتنازل بعض الشيء من ناحية الأجر، لأنني أشعر أن هذه الشخصية ستضيف لي الكثير في مجال النضوج أو التألق الفني . لكن لن أقبل المشاركة في أي عمل من دون أن يتم تلبية كل طلباتي واحتياجاتي .

* وماذا عن الشهرة؟

- أنا في داخل بلدي معروفة وأجد صعوبة في السير في الشارع بسبب معرفة الناس بي . أما بالنسبة للشهرة خارج العراق فقد نال الممثل العراقي شهرة جيدة وبدأ يعمل مع الممثلين العرب الكبار . وهذا الأمر يمثل اعترافاً ضمنياً من كبار الفنانين العرب بقدرات وإمكانات الممثل العراقي .

* كيف تتعاملين مع النص؟

- أقوم بقراءته قراءة أولية كاملة لكل الشخصيات، وبعد ذلك أقوم بعزل شخصيتي ومن ثم أختار الطريقة التي يمكن أن أجسد بها الشخصية . ومن ثم أقوم بتجهيز الأزياء، وعندما أكمل هذه الأشياء أترك النص حتى يوم التصوير، إذ تبدأ قناعات المخرج في مدى مقاربة اختياراتي مع النص الموجود وكيفية تحليل المخرج لشخصيتي في العمل . علماً أن معظم المخرجين يقتنعون باختياراتي الشخصية التي أجسدها .

* إلى ماذا تطمحين الآن؟

- أطمح إلى الحصول على شخصية تجعل مني نجمة عربية معروفة في جميع البلدان العربية، لكن مثل هذا تحتاج إلى نص جيد ومخرج جيد وترويج ممتاز . وهذه الأمور بكل تأكيد تحتاج إلى مثابرة وصبر وتأنٍ .

* هل لدينا الإمكانات لصنع مثل عمل كهذا؟

- كلا . . لأنه حتى الآن لا نستقر من ناحية الكثير من الأمور ومنها الوضع الأمني الذي ما زال يمثل قلقاً كبيراً للعراقيين .

* ما أسباب قلة الوجوه النسوية في الأعمال العراقية؟

- هذا الأمر يعود إلى نظرة المجتمع نحو الفتاة التي تعمل في الوسط الفني، لأن هذه النظرة للأسف الشديد لا تزال متدنية رغم حالة الانفتاح التي شهدها الشارع العراقي في السنوات الأخيرة . لكن مع هذه النظرة يوجد لدينا ممثلات جديدات دخلن في السنوات الأخيرة إلى الوسط الفني العراقي ونجحن في تقديم أعمال جيدة، لكن لو وجدت الطاقات الشابة الرعاية الكاملة والدعم الجيد من عائلاتهن لأصبح لدينا الكثير من الممثلات الجيدات .

* ألا تخشين الشارع العراقي بعد تجسيدك الكثير من الشخصيات السلبية والجريئة جداً؟

- كلا . . لأنني أحاول من خلال تجسيد الشخصية السلبية تنبيه العائلة العراقية لبعض الممارسات التي قد لا تعلم بها . علماً أن الجمهور تعلق بي أكثر وأكثر من خلال تجسيدي للشخصيات الجريئة جداً . وحتى الآن عندما أسير في الشارع ينادونني باسم عنود وهي شخصية جريئة جداً سبق لي أن جسدتها في مسلسل زمن حيران الذي عرض قبل عدة سنوات من على شاشة قناة السومرية الفضائية .

* أين تجدين نفسك، على المسرح أم في التلفزيون؟

- أكيد على المسرح . حيث افتقدنا الجمهور والعائلات العراقية . لكن مع ذلك أتمنى أن يتعافى الوضع الأمني وكذلك الوضع الاقتصادي في البلد، وبتعافيه سيتعافى المسرح العراقي بكل تأكيد من خلال عروضه، لأنه معافى من خلال مشاركاته في مختلف المهرجانات الخارجية .

حقوق النشر محفوظة لجريدة “الخليج”، © 2018