كان هذا هو أسبوع استجواب وزير الإعلام وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله والذي احتل صدارة المشهد السياسي الكويتي وحكم مسار العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وأعاد اجواء التأزيم بينهما، ولم يخل المشهد من معارك جانبية على خلفية صحة انعقاد جلسات مجلس الأمة من دون الحكومة، وهجوم التيارات السلفية على الرياضة النسائية ورفضها عرض تجسيد الرسول صلى الله عليه وسلم مسرحياً” .
وضع الاستجواب الذي قدمه عضو كتلة العمل الشعبي النائب علي الدقباسي التي يترأسها زعيم المعارضة النائب أحمد السعدون ضد وزير الإعلام على خلفية الفتنة البلاد على شفا هاوية جديدة، وأعاد مجددا إلى المشهد السياسي أجواء التأزيم بعد فترة من الوفاق بين السلطتين تم خلالها إنجاز عدد من القوانين المهمة في مقدمتها قانون العمل في القطاع الأهلي وقانون المعاقين وإقرار خطة التنمية، ووضع الاستجواب من جديد العصا في عجلة القوانين ليهدد بانجاز قوانين مهمة في مقدمها الخصخصة وسوق المال والفتوى والتشريع وغيرها .
وقال الدقباسي في مؤتمر صحافي: “أعتقد أننا في المرحلة الحالية في حاجة إلى كل اهتمام أكبر من شأنه تعزيز الوحدة الوطنية”، مشدداً على أن هدف تقديم الاستجواب هو الحفاظ على وحدة المجتمع الكويتي، وأضاف: إن “الاستجواب يهدف إلى تفعيل وتطبيق القوانين، والتأكيد على عدم قبول أي طرح يهدف إلى الضرر بمصلحة الشعب، والمساس بوحدة الكويت، ونحن نعلم وجود جهات نظر أخرى، لا تتفق مع هذا الاستجواب، لكن في النهاية نحترم جميع الآراء”، وأكد ان استجوابه لم يأت وليد الساعة، بل سبقه تقديم عدد من الأسئلة إلى الوزير، ولم يستلم الرد حتى الآن، ما دفعه إلى تقديم استجوابه، فضلا عن عدة أسباب أخرى، وقال: إن “المؤزمين هم الذين لا يجيبون عن أسئلة النواب، ولا يطبقون القانون، ويتجاهلون مناقشة القضايا التي تهم الشعب الكويتي”، متمنياً أن يصب استجوابه في مصلحة الشعب الكويتي، مشيراً إلى أن الكويت مستهدفة، ومن واجب النواب حمايتها وحماية وحدتها الداخلية، والمصلحة تقتضي وجود مصارحة ومكاشفة، بعيدا عن التجاهل لقضايا قد يكون لها خطورتها في المستقبل . وسارعت الكتل النيابية المختلفة إلى إعلان موقفها من الاستجواب فور تقديمه حيث سارع الناطق باسم كتلة التنمية والإصلاح النائب جمعان الحربش دعم الكتلة الكامل للاستجواب، وقال الحربش: إن “قانون المرئي والمسموع هو ملف الكتلة بجدارة من خلال متابعتها للقانون منذ صدوره”، مشيراً إلى أن النائب فيصل المسلم وجه اسئلة في السابق للوزير حول تطبيق القانون، وتعيين مراقبين ومدققين ماليين للفضائيات والصحف .
وأثنى الحربش على مادة الاستجواب التي خلت على حد قوله من أية إثارة للفتنة وضرب الوحدة الوطنية وركزت بشكل مباشر على أهمية تطبيق القانون سبب الأزمة الحقيقية، مشدداً على ضرورة تعيين المراقبين الماليين لدرء فساد قد يطال وسائل الإعلام .
ووصف النائب مسلم البراك الاستجواب ب”السهل الممتنع”، وقال: إن “المساءلة السياسية التي تكفل بها النائب الدقباسي جاءت حرصاً على الوحدة الوطنية، والتلاحم الشعبي، خصوصاً أن الاستجواب لم يسجل باسم نائب أو كتلة، إنما أيده ودعمه أكثر من 20 نائباً”، وأفاد أن الاستجواب بات مستحقاً لأن الوزير ليس لديه القدرة على تطبيق القانون، وقال: “لا ريب أن التحركات التي يقوم بها الوزير العبدالله هي إبراء ذمة، خصوصا انه شعر بالحرج والورطة”، وذكر أن وزير الإعلام عندما شعر بالحرج لجأ إلى التضييق على الحريات .
ودعا البراك وزير الإعلام إلى الاقتصاص من نفسه،وقال: “كفانا ضعفاً، وعدم قدرة على تطبيق القانون، وإن كان العبدالله ذكر في غير مرة أن لكل استجواب ثمناً، فليعلن ذلك لأبناء الشعب الكويتي” .
وأكد النائب خالد السلطان “سلفي” بأن الوقت مناسب لمزيد من الإنجازات وليس لمزيد من الاستجوابات، موضحاً وجود روح طيبة بين المجلس والحكومة ظهرت بوادرها في القوانين التي أنجزت ومنها سوق المال، الخصخصة، قانون العمل والشركات التجارية واقرار خطة التنمية .
وأشار السلطان إلى أنه يجب أن يكون العمل باتجاه الإنجازات لمصلحة الشعب الكويتي، مطالباً بتحقيق وتحريك عجلة التنمية وليس عرقلتها، وأوضح أنه يعبر عن رأيه، أما موقف التجمع السلفي سنحدده عند اجتماعنا، مؤكداً أن التجمع لن ينقسم في الرأي ولكن لكل عضو فيه وجهة نظر خاصة به، مبيناً بأنه لا يرى ضرورة لتدوير وزاري في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الوقت غير مناسب وسنحكم على الاستجواب أثناء دفاع المستجوب .
ورغم أن كتلة العمل الوطني تأخرت في إعلان موقفها من الاستجواب إلا أن الإعلان كان مؤثراً حيث زاد من حرج وضع العبدالله بعد إعلان الكتلة “الليبرالية” تأييد الاستجواب لترفع عدد النواب المؤيدين للاستجواب إلى 30 نائباً وهو عدد يزيد عن العدد المطلوب لطرح الثقة في الوزير .
ورغم أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان قلل من أهمية هذا الحشد وأعلن أن تأييد النواب للاستجواب لا يعني تأييدهم طرح الثقة في الوزير إلا أن حديثاً متكرراً عن تدوير وزاري لتفادي مأزق الاستجواب، وحديثاً عن فتور حكومي في مواجهة الاستجواب على غير العادة مع الاستجوابات السابقة، وأحاديث أخرى ورغم إعلان مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير مساء الأحد الماضي تأييده للعبد الله - عن تخلي الحكومة عن وزيرها زاد من تعقيد المشهد، وهو ما دعا قطب برلماني الحكومة إلى التحلي بالشجاعة ومواجهة الاستجواب وعدم اللجوء إلى تدوير وزاري، مؤكداً أن “دمل” الاستجوابات “انبط” يوم واجهت الحكومة أربعة استجوابات في ليلة واحدة، ومحذراً من عودة فزاعة الاستجوابات .
وعن إمكان تدوير أو استقالة وزير الإعلام قبل الاستجواب؟ رد القطب البرلماني أن هذا في يد رئيس الوزراء، مستدركاً لكن لا نتمنى الترقيع ولا بد من الحسم وما يصير التدوير .
وبالتوازي مع تحركات نيابية لكتلتي العمل الشعبي والتنمية والإصلاح لضمان زيادة عدد مؤيدي الاستجواب ونجاحهم في ذلك اعتمدت الحكومة في تحركاتها لدعم موقف وزيرها قبل موعد مناقشة الاستجواب يوم 16 مارس/آذار الجاري، بعد ان طلب العبدالله تأجيل مناقشة الاستجواب لمدة أسبوعين “بناء على رغبة الحكومة” اعتمدت تكتيك حشد “الموالاة” بقيادة عدد من الوزراء المقربين من النواب الذين لم يعلنوا موقفهم حتى الآن من الاستجواب، إلى جانب عدد من النواب المؤيدين لموقف الحكومة والهدف هو جذب أكبر عدد من النواب إلى معسكر وزير الإعلام في مواجهة الاستجواب، إضافة إلى محاولة تفكيك جبهة النواب الذين أعلنوا تأييدهم للاستجواب من خلال الوصول إلى اتفاق ودي، وهو أنه لا مانع من أن يعلنوا تأييدهم للاستجواب، ولكن عند طرح الثقة في الوزير يصوتون بالرفض بعد أن يستمعوا إلى ردود الشيخ العبدالله، وذلك لضمان عدم إحراج هؤلاء النواب في دوائرهم الانتخابية ولعدم إظهارهم بمظهر المتراجعين عن مواقفهم .
وشنّ النائب فيصل المسلم هجوما حاداً على وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان بسبب تصريحه بأن إعلان النواب دعمهم للاستجواب لا يعني دعمهم لطرح الثقة بالوزير العبدالله، وتساءل المسلم: كيف عرف الروضان ذلك؟ فهل هناك تنسيق بينه وبين بعض النواب؟ أم بدأت المساومات بهذا الخصوص؟ أم هي تمنيات حكومة عاجزة؟
صحة انعقاد الجلسات
ولم يخل المشهد السياسي الكويتي على هامش الاستجواب من معارك بين الحكومة والبرلمان أبرزها مشروع قانون تقدم به نواب “العمل الشعبي”، لتعديل اللائحة الداخلية للمجلس، بحيث يصح انعقاد الجلسات حتى لو لم تحضر الحكومة، ما دام اكتمل نصاب الجلسة، وذلك احتجاجا على تغيب الحكومة عن جلسة قانون الخبراء الأسبوع الماضي، نظراً إلى اعتراضها عليه، وهو ما أدى إلى عدم عقد الجلسة وتعطيل عمل المجلس، وأثار عدم حضور الحكومة الجلسة ردود أفعال نيابية غاضبة . وقال النائب الدكتور فيصل المسلم: إن ما يؤلمنا الآلية التي تتعامل بها الحكومة وبعض النواب مع المجلس وقضاياه، مشيراً إلى أنه رغم اهمية مشروع قانون الخبراء، إلا أن الجانب الحكومي يصر على تعطيل صدوره .
وأضاف المسلم قائلاً: سبق وأن أثرنا قضية صحة انعقاد الجلسات من دون حضور الحكومة، وطالبنا رئيس اللجنة التشريعية النائب حسين الحريتي بالإسراع في إنجاز قانون صحة انعقاد الجلسات متى اكتمل النصاب، حتى لو تغيبت الحكومة، وذلك لإقراره في الجلسة المقبلة يوم 16 مارس/آذار الجاري، ليتفادى المجلس تكرار تغيب الحكومة الذي عطل قضايا عدة في المجلس .
من جانبه، استغرب النائب صالح الملا من أن الحكومة متى أرادت أن تمرر مشروعاً تحضر الجلسات، وإذا لم ترد تغيبت عن الحضور، معتبراً أن هذا الأسلوب الحكومي يعد تسلطاً على رغبة الأمة التي يمثلها النواب، لافتاً إلى أنه سلوك مشين، يجب أن يتغير من خلال حسم موضوع مشروعية انعقاد جلسات المجلس في حال تغيبت الحكومة عن الحضور .
واعتبر النائب مسلم البراك أن تغيب الحكومة عن الجلسة بمنزلة رسالة تريد الحكومة توجيهها إلى مجلس الأمة بأنه لا يمثل شيئاً بالنسبة إليها .
وقال البراك: أُبشر النواب بشيء أفظع مما فعلته الحكومة، مشدداً على ضرورة الانتهاء من قانون صحة انعقاد الجلسات من دون حضور الحكومة، ولفت إلى أنه تم الاتفاق على حسم القانون في اجتماع اللجنة التشريعية الأحد المقبل، ومن ثم تقديمه على جدول الأعمال، منوها إلى أنه إذا كان لدى الحكومة رأي بعد إقراره فلتذهب إلى المحكمة الدستورية .
الرياضة النسائية
واشتعلت جبهة أخرى ميدانها الرياضة النسائية، وطرفاها برلمانيون، والهدف الظاهر فيها رأس وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي الذي وجد نفسه بين فكي كماشة .
والتصعيد النيابي الجديد ضد الحكومة الذي لاح في الأفق السياسي جاء هذه المرة من “حريم” المجلس بعد أن هددت النائبتان الدكتورة أسيل العوضي والدكتورة رولا دشتي بمساءلة وزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي سياسياً في حال استجاب إلى مطالب عضو لجنة الظواهر السلبية الدكتور جمعان الحربش بإيقاف النشاط النسائي في رياضة كرة القدم، وهو ما يعني إمكان ان يشهد المجلس أول استجواب “نسائي” في حياتنا البرلمانية .
ورداً على سؤال حول إمكان تغير موقفها من تقديم “وردة حمراء” إلى الوزير العفاسي عقب إقرار قانون المعاقين، إلى تقديم استجواب ضده في حال أوقف الكرة النسائية، قالت النائبة الدكتور أسيل العوضي: إذا أصدر الوزير قراراً باستبعاد مشاركة الكرة النسائية الكويتية في البطولات الدولية وفي الألعاب الأولمبية النسائية، فإنه يكون غير ملتزم بالدستور ولا بقوانين الدولة وبالتالي فإنه لا مشكلة من إيصال الموضوع إلى “الاستجواب”، واستدركت بأنها تثق في احترام الدكتور العفاسي للدستور والقوانين، لكنها أكدت أنها لن تسكت ولن تسمح بمنع المرأة الكويتية من المشاركة في أي مجال أو نشاط في إطار الدستور والقانون وبما في ذلك الرياضة .
وكانت الشرارة انطلقت بتحذير أطلقه عضو كتلة التنمية والإصلاح النائب الدكتور جمعان الحربش من مغبة التمادي في مشاركة الفرق النسائية الكويتية في البطولات الدولية، مؤكداً أن مثل هذه المشاركات لن تمر مرور الكرام، وإن تكررت فلن نكتفي بالتحذير .
وقال الحربش: أجرينا اتصالاً مع وزير الشؤون بشأن مشاركة الكويت في الألعاب الأولمبية النسائية، خصوصاً أن هناك أكثر من موقف نيابي من مشاركات سابقة، وأوصلنا للوزير رسالة مفادها: أن هذه المشاركات تتعارض تعارضاً واضحاً وصريحاً مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولا بد من إيقافها، وطالبنا الحكومة التي تبرعت سابقاً ببعض الفتاوى المتعلقة بإسقاط الفوائد، أن تلتزم بأحكام الشريعة، وتصدر أوامرها بإيقاف المشاركات النسائية التي تتناقض تناقضاً واضحاً مع الشريعة .
ولفت الحربش إلى أن حجة فرض “الفيفا” مشاركة فريق نسائي لكرة القدم، حجة واهية، وغير مقبولة، ولن نقبل التذرع بها، والمملكة العربية السعودية رفضت المشاركة ولم يتم اتخاذ أي اجراء ضدها .
وقالت النائبة الدكتورة رولا دشتي: يؤسفني أن زملاءنا بلجنة الظواهر السلبية لم يتعظوا ولم يأخذوا العبرة من حكم المحكمة الدستورية بخصوص حجاب النائبات الذي أكد صحة عضوية النائبة غير المحجبة .
وأضافت دشتي: أعتقد أن التمادي في مطالبات تنتهك الدستور الذي يكفل الحرية الشخصية هي في غاية الخطورة ومن ذلك المطالبة بوقف النشاط الرياضي النسائي في كرة القدم، لافتة إلى أن الكل يحترم الشريعة الإسلامية لكن استخدام هذا الاحترام للشريعة في خلط الأوراق وإهانة أهالي الأسر الذين وافقوا على إرسال بناتهم للمشاركة بأنهم ضمنيا غير حريصين على سمعة بناتهم في غاية الخطورة .
وتابعت قائلة: اليوم الفتاة الكويتية تشارك في تمثيل وطننا في المحافل الدولية في مختلف الألعاب الرياضية مثل كرة السلة وكرة الطائرة، وكان تمثيلهن يرفع اسم الكويت وبأداء لا يخدش الآداب العامة التي جُبل عليها مجتمعنا، مشيرة إلى أن المزايدة في هذا الموضوع غاية في الخطورة .
وقالت دشتي: إذا كان الإخوة في لجنة الظواهر السلبية مهتمين بتطبيق أحكام الشريعة، كان الأجدر بهم أن نسمع لهم اعتراضات على شبابنا الذكور الذين نفتخر بهم والذين يمثلون الكويت في المحافل الدولية في رياضة السباحة، وأضافت: نحن لن نكون أوصياء على المواطنين وأهالي الأسر الذين هم مسؤولون عن أبنائهم مادام الجميع يلتزم بالآداب العامة والقوانين ويحترم الدستور .
وقالت دشتي: إن وزير الشؤون والعمل الدكتور محمد العفاسي في الأساس هو رجل قانون ويمثل حكومة الكويت ويحترم الدستور، ونتطلع إلى أن تصب قراراته في مصلحة الوطن والمواطن من دون مراعاة بعض الفئات بسبب أيديولوجياتهم الفكرية والدينية .
ونشبت أزمة نيابية - حكومية جديدة في أفق العلاقة المتوترة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث استنكر عدد من أعضاء مجلس الأمة تنظيم الجمعية الثقافية الاجتماعية قبل أيام قليلة لحفل مسرحي تضمن تجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم على المسرح في هيئة رجل واقف ومغطي وجهه .
وطالب النائب مبارك الوعلان من رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد تفسيراً لتواجد وزير البلدية والأشغال الدكتور فاضل صفر بصفته وشخصه في حفل تجسيد شخص النبي صلى الله عليه وسلم .
وأعرب الوعلان عن أسفه لهذا العرض المسرحي، لأنه لم يتجرأ على احد من قبل ذلك على هذا الأمر، متوعداً الجهات المسؤولة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه هذا الخطأ الجسيم .
بدوره طالب النائب الدكتور وليد الطبطبائي وزارة الداخلية التحقيق فيما جرى، وقال: إن “هناك اجماعاً بين المراجع الفقهية الإسلامية على مستوى العالم في عدم جواز تجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم والأنبياء والرسل كافة بأي صورة من الصور حفظاً لمكانتهم العالية من أي انتقاص، وهو أمر منصوص عليه في قوانين الكويت، ما يجعل من أي تجسيد للرسول عليه السلام أمر مجرم بنص قانون الجزاء الكويتي، ويستدعي أن تقوم وزارة الداخلية بالتحقيق فيه ورفع الأمر إلى القضاء في حال ثبوت وقوع الجرم” .
واستغرب النائب محمد هايف المطيري تصوير شخص الرسول صلى الله عليه وسلم في مشهد تمثيلي، مؤكداً أنه أمر مؤسف وجرأة من قوم يدعون حبه صلى الله عليه وسلم .
وقال هايف: يجب تنزيه الرسول والنأي بمكانته الشريفة عن أي مشاهد تمثيلية، معتبراً أن هذا خروج على الشريعة ومبادئها السامية التي حفظت مكانته صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم .