قتل 4 جنود أمريكيين، ولقي 14 شخصاً حتفهم، أمس الأحد، في أعمال عنف جديدة في أفغانستان، في وقت أطلق الرئيس الأفغاني حامد قرضاي عملية حظر عمل الشركات الأمنية في البلاد . وأكد قائد ألماني في القوات الأطلسية أن مهمة أفغانستان بلغت الذروة .
وأعلن حلف شمال الأطلسي أن جنديين أمريكيين قتلا عندما هاجمهما مسلحون شرقي أفغانستان أمس الأحد . وقال متحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان “إيساف”، إن الجنديين قتلا في الحادث نفسه في شرقي أفغانستان، وقتل جندي ثالث في معركة ورابع في انفجار عبوة ناسفة جنوب افغانستان .
وبهذا يرتفع إلى 451 عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في أفغانستان هذا العام ومن بينهم 292 جندياً أمريكياً . وكان إجمالي عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في عام 2009 بأكمله 520 جندياً .
وفي واقعة منفصلة أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن سيارة انفجرت إثر اصطدامها بقنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في إقليم فارياب غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل قائد محلي وأربعة آخرين .
وقتلت قوات الأطلسي مسلحين اثنين في إقليم زابول بجنوبي البلاد أول أمس السبت . وقالت “إيساف” إن الجنود كانوا يقومون بعملية مطاردة لزعيم طالباني قاد هجمات استهدفت المدنيين الأفغان والقوات الأمنية .
وفي إقليم هلمند جنوبي البلاد قتلت امرأتان مدنيتان أثناء محاولتهما استهداف دورية للقوات الأفغانية والدولية .
وقال متحدث باسم حاكم إقليم قندهار إن ثلاثة قادة في طالبان لقوا حتفهم في غارة شنتها القوات الأفغانية وقوات “إيساف” استهدفت مخابئ طالبان في منطقة أرغانداب .
من جهة أخرى، أمر الرئيس الأفغاني قرضاي حكومته بوضع لائحة تضم الشركات الأمنية الخاصة التي تعمل في أفغانستان في خطوة أولى نحو حظر عملها في البلاد . وقالت الرئاسة الأفغانية في بيان إن الرئيس الأفغاني كلف وزارة الداخلية البدء رسمياً بعملية حل الشركات الأمنية الخاصة . وبذلك يتوجب على وزارة الداخلية وأجهزة الاستخبارات الأفغانية أن تقدم خلال سبعة أيام لائحة بأسماء هذه الشركات وأماكن عملها والمهمات الموكلة إليها وأسماء العاملين فيها، وستعطى أولوية للملفات الخاصة بالشركات غير المسجلة التي تعمل بشكل غير قانوني .
وكان قرضاي وقع، الأربعاء الماضي، مرسوماً يحظر عمل هذه الشركات في أفغانستان ابتداء من مطلع السنة المقبلة . والمأخذ على هذه الشركات أنها تجند شباناً كان يمكن أن يخدموا في صفوف الجيش، كما أنها تستهلك قسماً كبيراً من المساعدات المالية الدولية . وتعمل في أفغانستان 52 شركة أفغانية ودولية مسجلة تشغل رسمياً 26 ألف شخص، إلا أن عدد العاملين الفعليين فيها قد يكون 40 ألفاً .
في الأثناء أعرب الجنرال الألماني هانز فيرنر فريتس، القائد الإقليمي الجديد لقوة المساعدة الأمنية الدولية “إيساف” في شمالي أفغانستان، عن اعتقاده أن عمليات القوات الدولية في أفغانستان وصلت إلى نقطة الذروة . وأرجع وجهة نظره إلى أن الوضع الأمني في البلاد لم يتحسن في الأشهر الأخيرة بل صار “أكثر توتراً” . ورأى أن حركة طالبان بمقدورها تجنيد المزيد من المساعدين وذلك بحلول نهاية موسم الحصاد . غير أن فريتس أشار في الوقت نفسه إلى استمرار تقدم عملية الاستقرار وإعادة البناء، قائلاً إنه من المهم مراعاة النواحي المدنية للمهمة إلى جانب النواحي العسكرية .
ونفى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأمريكي “آي بي سي” الأحد، وجود “عملية رسمية” للتفاوض مع حركة طالبان، مؤكداً بالمقابل حصول اتصالات فردية مع عناصر من هذه الحركة . وقال “بالطبع هناك اتصالات فردية مع عدد من عناصر طالبان، إلا أنه لا يمكن وصفها في الوقت الحاضر بأنها عملية رسمية” .
واعتبر أن “خريطة الطريق” لعملية سلام مع المسلحين “واضحة” . وتابع “إن أفغانستان مستعدة للتحادث مع عناصر طالبان الذين يأتون من أفغانستان، والذين لا يشكلون جزءاً من تنظيم القاعدة ولا من أي تنظيم إرهابي، ويوافقون على الدستور الأفغاني وعلى التقدم الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة، على أن يكونوا مستعدين للعودة إلى حياة مدنية طبيعية ولا علاقة لهم بأي منظمات خارج أفغانستان” . (وكالات)