توقّع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو أن لا تؤثر أزمة الاستيطان في المفاوضات غير المباشرة، ولهذا سيعلن عن تصعيد الاستيطان في الضفة بمجرد انتهاء فترة التجميد في سبتمبر/أيلول المقبل لمنع صدام داخل حزب “الليكود” . وقالت صحيفة “هآرتس”، أمس، إن المفاوضات غير المباشرة التي تم الإعلان عن بدئها مطلع الأسبوع الحالي ستستمر .
وتوقع دبلوماسي أمريكي، أمس، أن يقوم المبعوث الأمريكي الخاص بالتسوية في الشرق الأوسط جورج ميتشل بزيارة إلى “إسرائيل” ومناطق السلطة هذا الأسبوع . وقال كورت هوير، المتحدث باسم السفارة الأمريكية في “تل أبيب”، إنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد الزيارة، ولم يشر إلى ما إذا كان ميتشل سيتوسط في إجراء أول جولة للمحادثات غير المباشرة، أو موعد ومكان ذلك .
وقال فيليب كراولي، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، خلال إيجاز صحافي بوزارة الخارجية إن ميتشل أجرى اتصالات هاتفية خلال الخميس لإقناع القادة في المنطقة بعدم سحب دعمهم للمحادثات غير المباشرة . وأضاف أنه ليس لديه علم بأن الفلسطينيين أبلغوا الولايات المتحدة أنهم بصدد الانسحاب من “محادثات التقارب”، وأن التقرير الذي أورد ذلك لم يكن صحيحا .
وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أمس، أن الرئيس محمود عباس ابلغ الأمريكيين بان التوجه الى مفاوضات غير مباشرة مع “إسرائيل” “صعب جدا” إذا لم تتراجع عن قرارها بناء 1600 وحدة استيطانية . وقال عريقات ل”فرانس برس” “إن الأمريكيين على علم بأن الرئيس (عباس) يعتبر انه من الصعب جدا التوجه الى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة من دون وقف تام للاستيطان” . وأضاف: إن “هذا الموقف الفلسطيني ابلغ به الجانب الأمريكي رسمياً وهو على علم بالموقف وتفاصيله تماما” . وأكد عريقات أن “عباس ينتظر رداً وجواباً أمريكياً حول ما طلبه من وجوب إلغاء القرار “الإسرائيلي” بناء (وحدات استيطانية جديدة) في القدس” .
ولفت الى أن “الإدارة الأمريكية على علم بالموقف الفلسطيني بأنه لا يمكن الذهاب للمفاوضات غير المباشرة دون إجابة، ونحن ننتظر عودة ميتشل الى المنطقة حاملا معه الإجابة بإلغاء القرار” .
وبحسب مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه فان بدء المفاوضات غير المباشرة التي اتفق الطرفان على القيام بها يصطدم، إضافة الى قضية الاستيطان، بخلافات حول آلية المباحثات . وأكد ل”فرانس برس” ان القيادة الفلسطينية رفضت اقتراحا لميتشل بأن تجري المفاوضات من خلاله مع وجود الطرفين في المكان نفسه . وقال إن الفلسطينيين “رفضوا التفاوض غير المباشر في نفس المكان ويطالبون بتنقل الوسطاء الأمريكيين بين الطرفين” .
وفي القاهرة أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي، أمس، ان بلاده تساند الموقف الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات مع “إسرائيل” في ظل القرارات “الإسرائيلية” . وقال زكي إن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط نقل هذا الموقف الى ميتشل خلال اتصال هاتفي . وأضاف أن أبو الغيط أعرب عن وجود استياء مصري وعربي بعد إبداء الجانب العربي موقفا إيجابيا من الطرح الأمريكي بعقد مفاوضات غير مباشرة . وأشار الى “استخفاف “إسرائيل” بالولايات المتحدة من جهة وبالطرف الفلسطيني المدعوم عربيا من جهة أخرى”، مشددا على انه “أمر لا تقبل به مصر بأي حال” . (وكالات)