أظهرت دراسة أمريكية جديدة أن جراحة دماغية معيّنة قد تؤدي إلى تحسن في علاج مرض السكري من النوع الثاني .
وذكر الباحثون الأمريكيون الذي نشروا دراستهم في مجلة “سرجيكال نيورولوجي إنترناشونال” أن الجراحة التي أجريت على مرضى يعانون من مرض في الأعصاب القحفية لإعادة موضعة شريان يضغط على المنطقة الخلفية من الدماغ، أظهرت نتائج غير متوقعة وهي تحسّن في أعراض مرض السكري .
البنكرياس هو العضو المسؤول عن إفراز مادة “الإنسولين” التي تضبط كميات السكر في الدم، هو من بين الأعضاء التي تتأثر وظيفتها بالجزء الخلفي من الدماغ .
لكن الطبيب فيجاي باهل، من مركز “يو بي إم سي” الطبي في مدينة بيتسبرغ الأمريكية أظهر شكوكاً بشأن نتائج الدراسة، وقال “يبدو ذلك بالنسبة لي بعيد المنال، نحن نعرف بأن الدماغ يضبط السكر في الدم، لكن تخفيف ضغط أحد الشرايين الدموية (كعلاج) ليس واقعاً” .
يذكر أن منظمة الغذاء والدواء الأمريكية كانت قد اقرت علاجاً جديداً لمرضى السكري من النوع الثاني أطلق عيه اسم (Januvia)، وهو صنف جديد من الأدوية التي تدعى مثبطات DPP-4، والتي تساعد الجسم في السيطرة على الضغط الشرياني المرتفع، ويأتي على شكل أقراص تؤخذ مرة واحدة يومياً .
وقد يستخدم هذا الدواء مرافقاً للحمية الغذائية، وممارسة الرياضة، لتحسين مستويات سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني .
كما يمكن أخذ هذا الدواء مع الأدوية الأخرى المعالجة لارتفاع السكر في الدم، مثل ميتفورمين أو الغلوكوفاج، أفانديا، أو الاكتوز، في حال عدم السيطرة على مستوى السكر في الدم لدى استخدام أحد هذه الأدوية وحدها .
وتشير تقارير منظمة الغذاء والدواء إلى أن حوالي 90-95 في المئة من حالات مرض السكري المشخصة، هي من النوع الثاني .
ونظرا لاختلاف الاستجابة بين شخص وآخر لأنواع العلاج المختلفة، فإن اكتشاف علاج جديد لهذا المرض يعد أمراً مهماً جداً .
وفي حالات داء السكري من النوع الثاني، يكون الجسم غير قادر على إنتاج القدر الكافي من الانسولين، الهرمون المسؤول عن ضبط السكر في الدم، أو أنه ربما لا يستجيب له بصورة جيدة .
ويؤدي عدم ضبط ارتفاع السكر في الدم بصورة سليمة إلى حدوث مشكلات خطيرة، مثل الأمراض القلبية، العمى، تلف الاعصاب، إيذاء الكلى، وغيرها .
وبالنسبة لدواء Januvia، فإنه يطيل مدة فعالية البروتين الذي يحرص على إطلاق الانسولين بعد ارتفاع سكر الدم مع تناول وجبة طعام مثلا، وهو يقوم بذلك عبر منع عمل أنزيم يعرف ب DDP-IV، والذي يقوم بتدمير هذا البروتين .
ومن خلال تهميش عمل هذا الانزيم، يقوم Januvia بإطالة مدة تأثير البروتينات المحرضة لإطلاق الانسولين، مما يقود لمستويات أفضل للسكر في الدم .
وبالنسبة لأبرز التأثيرات الجانبية التي ظهرت على المرضى خلال فترة استعمالهم للدواء، كانت التهاباً في الجهاز التنفسي، والإحساس بحرقة في الحلق، وإسهالاً .
ولم يتم بعد دراسة تأثير هذا الدواء على الأطفال ممن هم دون 18 سنة من العمر .
وصرحت الشركة المصنعة للدواء Merck، أنها ستجري اختبارات أكثر على مرضى يستخدمون هذا الدواء الجديد، بالإضافة لاستخدامهم الأنسولين أو غيره من الادوية، ولكن منظمة الغذاء والدواء الأمريكية لا ترى وجود ضرورة لإجراء دراسات أخرى حوله، لأنها وجدت أنه آمن الاستخدام كماجاء في بيانها .