صادقت سلطات الاحتلال على بناء مركز لشرطتها ومبنى يضم مكاتب في باحة حائط البراق . وذكرت صحيفة “هآرتس” أن المخطط الذي يطلق عليه “الإسرائيليون” اسم “بيت شطراوس” يقضي ببناء مبنى كبير مساحته 900 متر مربع في الجهة الشمالية لباحة حائط البراق ويشمل مركزا لشرطة الاحتلال ومراحيض عامة ومكاتب لحاخام حائط البراق و”صندوق تراث الحائط” الذي يسميه الصهاينة “المبكى” .
وكان الصندوق المذكور قدم المخطط وصدقت عليه ما تسمى لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس التابعة لوزارة داخلية الكيان . وحسب الصحيفة، اشترطت اللجنة أن يتم التصديق النهائي على المخطط بعد تصديق وزير التربية والتعليم “الإسرائيلي” غدعون ساعر على المخطط، وقالت “هآرتس” إن ساعر صدق على المخطط بعد ثلاثة أسابيع من بدء إشغاله المنصب قبل عام ونصف العام تقريبا . وكتب ساعر في 9 إبريل/نيسان عام 2009 إنه ليس لديه معارضة لهذا المخطط .
لكن بموجب أنظمة أقرتها وزارتا التربية والتعليم والداخلية في الكيان فإن البند الذي اقتبسه ساعر يلزمه بالتوجه إلى اللجنة المهنية التابعة لمنظمة “اليونسكو” من أجل الحصول على وجهة نظر بشأن المخطط قبل أن يصدق عليه .
وتبين للجهات التي تعارض مخطط البناء في باحة حائط البراق أن مدير لجنة اليونسكو في “إسرائيل” البروفيسور مايك تيرنر لم يطلع أبدا على المخطط ولم يصدق عليه . وشدد معارضو المخطط على أن الحديث يدور عن “خلل جوهري” ويجب إلغاء المخطط .
وقال المحامي قيس ناصر، الذي يمثل رجال دين مسلمين يعارضون مخطط البناء، ل “هآرتس” إن “الوزير ملزم بالتشاور مع تيرنر بموجب القانون “الإسرائيلي” والقانون الدولي المتعلق بمواقع التراث العالمي والذي وقعت “إسرائيل” عليه، ويبدو في هذه الحالة إنه تم تجاوز تيرنر وتوجهوا إلى الوزير مباشرة” .
كذلك كتب المسؤولان في سلطة حماية الطبيعة دان أبراهام وأبراهام شاكيد أن “الحديث يدور عن خلل في جذور عملية التخطيط وبرأينا فإنه لا مفر من إلغاء إيداع المخطط (لتقديم اعتراضات قبل البدء بتنفيذه) وإجراء عملية التخطيط بصورة قانونية” . وطالب المعترضون بإلغاء المخطط والنظر في الاستئناف الذي تم تقديمه للجنة القطرية للتنظيم والبناء لكن اللجنة رفضت الطلب ونظرت في الاستئناف من دون إصدار قرار في الموضوع حتى الآن .
وعقب مكتب ساعر بالقول إن الوزير ليس ملزما بالتشاور مع اليونسكو .
يذكر أن كثيراً من المعترضين “الإسرائيليين” على مخططات تهويدية واستيطانية تطغى على معارضتهم دوافع فنية شكلية ذات طابع داخلي وليس سياسياً .
وكانت “اليونسكو” أعلنت في ثمانينيات القرن الماضي عن البلدة القديمة في القدس المحتلة أنها موقع تراث عالمي . (يو .بي .آي)