شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، أمس، في قصر بعبدا، بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء، على ضرورة تعزيز روح التضامن والوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الإقليمية، ولاسيما على صعيد العملية السلمية، كما شدد على وجوب إطلاق عجلة الدولة .
واستهل سليمان الجلسة بمداخلة سياسية شاملة تناول فيها المستجدات الراهنة، عارضا بعض الأمور المتصلة بمصالحة بريح الشوفية وأحداث برج أبي حيدر .
وتحدث الحريري، فأطلع مجلس الوزراء على نتائج زيارته لسوريا، ولقائه الرئيس بشار الأسد . وسبق الجلسة خلوة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بحثت في الأوضاع العامة .
وبحث المجلس في جدول أعمال من 56 بنداً، أبرزها عدد من التعيينات الإدارية والقضائية المتعلقة بتعيين القاضي ماري دنيز المعوشي رئيسة لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل والقاضي علي ابراهيم نائبا عاما ماليا والقاضي عبد اللطيف الحسيني مفوضا للحكومة لدى مجلس شورى الدولة . كما تطرق المجلس إلى ملف أحداث برج أبي حيدر، حيث اعتبر وزيرا حزب الله حسين الحاج حسن ومحمد فنيش أن ما حصل من مواقف عقب الحادثة كان تسييسا، فيما أكد الحريري انه لم يوجه أي اتهام إلى احد .
وأطلع وزير العدل إبراهيم نجّار مجلس الوزراء على توقيف 12 شخصاً شاركوا في أحداث برج أبي حيدر .
وقرر المجلس تكليف مجلس الأمن المركزي باتخاذ تدابير حفظ الأمن في بيروت، وتكثيف وجود القوى الأمنية بحيث تم رفد المدينة ب6 سرايا من الأمن الداخلي و3 كتائب من الجيش كما تقرر رفع عدد المتطوعين في قوى الأمن الداخلي 2900 عنصر بالإضافة إلى 4 آلاف التي كانت مقررة سابقا .
واعتبرت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” أن “تداعيات الاشتباكات الميليشياوية الأخيرة في قلب العاصمة أعطى لمطلب “بيروت منزوعة السلاح” أولوية آنية لجعل لبنان كله منزوع السلاح غير الشرعي”، ورأت أن نزع السلاح غير الشرعي بات مطلباً شعبياً وسياسياً واقتصادياً .
واعتبر اللواء علي الحاج، بعد زيارته رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون “ان كل ما يحصل اليوم يدور في فلك القرار 1559”، وأسف “لنسيان الشهداء الذين سقطوا في لبنان” . كما اعتبر أن “المحكمة الدولية تسير على طريق تعزيز الفتنة والانقسام الداخلي”، لافتاً إلى أن “على القيمين في لبنان الاتعاظ مما حصل في السنوات الأربع الماضية والدعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتركيز على مجابهة العدو “الإسرائيلي”” .
وأعلن وزير الإعلام طارق متري بعد انتهاء الجلسة أن المجلس لم يتطرق إلى ملف شهود الزور بانتظار أن يستكمل وزير العدل ابراهيم نجار تقريره . لكنه لفت إلى انه جرت مناقشة عامة صريحة شارك فيها معظم الوزراء حيث اجمع هؤلاء على التشديد على الاجراءات الحازمة التي اتخذتها وستتخذها القوى الأمنية والعسكرية بخصوص حادثة برج أبي حيدر مع الالتزام بتأمين الدعم لها كي تنجح في مهمتها . وأكد الوزراء أن حكومة الوحدة الوطنية هي المكان الصالح لمعالجة أزمة كالتي شهدنا والنظر في تأثيراتها، وانه لا بد من تدابير وقائية تمنع حصول حوادث كهذه، منها وضع ضوابط للخلافات أو حصرها في نطاقها تعزيزاً للتماسك الوطني، لافتاً إلى انه إذا كان حفظ الأمن هو مسؤولية القوى العسكرية فإن حفظ السلم الأهلي هو مسؤولية القوى السياسية كلها .