لسنا ضد التشفير ولكن التشفير له قواعده وضوابطه التي يجب أن تحفظ حقوق المستهلك من بعض القنوات التي أصبح همها الكسب المادي دون أي اعتبار لراحة المشاهد ومتعة المشاهد الذي أصبح يدفع ثمن حرب القنوات المشفرة، لأنه ليس من العقل والمنطق أن تصل الأمور بأن تضطر لمشاهدة كل بطولة أو دوري على “رسيفر” مختلف يحمل شعار تلك القناة، ففي السابق كان البعض يعاني من تغيير بطاقة من قناة لأخرى، ولكن الآن أصبح يعاني من تغيير “رسيفر” القنوات فهناك “رسيفر” خاص بالدوري الإسباني والايطالي، وهناك “رسيفر” خاص بالدوري الانجليزي وربما غداً يكون هناك “رسيفر” خاص بالدوري الموزمبيقي، فالأمر طبيعي والكلام سهل والواقع مختلف ممن يضحكون على أنفسهم قبل الآخرين بأن أسعار الاشتراكات لن تتجاوز وجبة الكنتاكي أو البرياني .
هل يعقل بأن مشاهدة كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا مع الدوري الاسباني والدوري الايطالي ودوري أبطال أوروبا ودوري أبطال إفريقيا وكأس العالم للأندية أقل تكلفة من الدوري الانجليزي؟ مجرد مقارنة وملاحظة بخصوص التشفير والاستغلال الحصري .
أتمنى أن تكون أنديتنا استفادت من درس الصفقات الخيالية والأرقام القياسية في أسعار اللاعبين الذين أخذوا أكثر مما قدموا لفرقهم في الموسم الماضي .
ليس هناك حديث عن أفضل أو أكبر الصفقات، ولكن الحديث قد يكون عن استغناء الوحدة حامل اللقب عن البرازيلي “بنجا” اللاعب الذي كان له وزنه وقيمته ودوره في فوز الوحدة ببطولة الدوري والتأهل إلى العالمية، فأمثال هؤلاء اللاعبين المميزين عملة نادرة وعليك أن تتمسك بهم للنهاية .
أحلى خبر وأجمل بشارة للعيناوية هي العودة إلى القطارة حيث الذكريات الجميلة والبطولات الكبيرة والأمسيات الخالدة فالقطارة ليس مجرد ملعب ولكنه بداية تاريخ جديد للقلعة البنفسجية فهناك انتزع الزعامة وهناك حقق الخليجية وهناك عانق حلم الآسيوية فكيف لا تكون القطارة مصدر تفاؤل والهام وفرح للجماهير العيناوية؟
فريق العين بهذا المستوى وبهذه الوضعية من الصعب أن ينافس على بطولة الدوري فالعين في حاجة إلى كابتن وإلى صانع ألعاب حقيقي وإلى هداف حقيقي مع احترامي للأرجنتيني ساند الذي يفتقد السرعة والحسم في اللحظات الحرجة .
بالروح القتالية تفوق فرسان الغربية على الشياطين الحمر إنها مجرد رسالة بأن الأسماء الكبيرة لا تحقق الفوز والفرح من دون الروح القتالية والإحساس بالمسؤولية .
الجولة الأولى لم تكشف كل الحقائق ولكنها أظهرت أهم الحقائق وأبرز السلبيات التي ما زالت تعاني منها فرقنا في السنوات الماضية .
عندما لا نتحدث عن الحكام كثيراً ولا نشعر بوجودهم فهذا يعني نجاحهم وقلة أخطائهم .
المحلل الناجح هو من يصل بالمعلومة إلى المشاهد بالمختصر المفيد والسهل الممتنع من دون ثرثرة وملل وصراخ يصيب من يسمعه بالصداع .
sindbad1999@hotmail.com