|
ديما صادق، اسم جديد على التلفزيون، وقديم في الصحافة المكتوبة. عشقت العمل الصحافي منذ صغرها وعملت في جريدة “السفير” خلال تخصصها في العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، لكن شغفها الحقيقي في العمل التلفزيوني أوصلها إلى شاشة “أو تي ي” التي أفسحت في المجال أمامها لتطل من خلال نشرات الأخبار وبرنامج “حوار اليوم”، وتؤكد نجاحها في فترة قياسية، ديما المدّرسة في الجامعة اللبنانية الأمريكية (LAU) والزوجة والأم، نتعرف إليها في هذا الحوار:
كيف بدأت رحلتك مع العمل الصحافي؟
- بدأت وأنا طالبة في “جامعة القديس يوسف”، قسم العلوم السياسية حيث باشرت العمل في جريدة “السفير”، ثم انقطعت وتزوجت وسافرت، وعدت بشهادة الماجستير، وباشرت العمل في تلفزيون “أو تي ي” في تقديم نشرات الأخبار ومن ثم في برنامج “حوار اليوم”.
وما المميز في “حوار اليوم” عن البرامج السياسية الأخرى؟
- بالتحليل والموضوعية على السواء. فأنا اختصاصية في العلوم السياسية وعلى اطلاع واسع بما يجري وبإدارة البرنامج للوصول إلى معلومة صحيحة تفيد المشاهدين.
يُلاحظ أنك تستفزين ضيوفك إلى حد ما؟
- إطلاقاً، إنما أُحاول انتزاع أكبر وأهم كم من المعلومات من الضيف السياسي.
لذلك يتساءل البعض إن كنتِ مع فريق 8 آذار أو 14 آذار؟
- لدّي موقفي الخاص والمعروف، أحاول أن أكون موضوعية إلى أبعد حد ممكن في عملي، ولكن ما أثار حيرة المشاهدين هو نهجي في العمل. فعندما أُحاور ضيفاً من طرف معين أبدو وكأنني متعصبة للمعارضة، وعندما أُحاور ضيفاً من المعارضة أظهر وكأن توجهي السياسي ينطبق مع الفريق الآخر، وهذا برأيي يعود إلى إيماني بأن مهمة الإعلامي لا تتجلى بطرح بعض الأسئلة بل كل الأسئلة وعدم الوقوف عند أي محظورات.
من يعجبك من الإعلاميين؟
- هناك عدة أسماء خصوصاً بين مقدمي البرامج الغربيين مثل طوم سيباستيان الذي يتمتع بثقافة عالية جداً تجعله على معرفة وثيقة بضيوفه والمواضيع التي يطرحها. فهو إذا تحدث مع فلسطيني نعتقد أنه “إسرائيلي”، وإذا تحدث مع “إسرائيلي” نعتقد أنه فلسطيني.. وهذه الطريقة في الحوار تضع الضيف في موضع يتوجب عليه إقناع الآخرين بأدائه ما يفسح المجال أمام المشاهد ليحصل على الكثير.
لماذا الانسياق في الغالب نحو الإعلاميين الغربيين؟
- إطلاقاً، أنا معجبة جداً بعماد الدين أديب، وداوود الشريان وأجد أن لدى أديب جرأة كبيرة جداً في طرح الأسئلة والموضوعات.
وبالنسبة لكِ هل أنتِ قادرة من موقعك على أن تشاركي في طرح كل الموضوعات؟
- من خلال محطة موضوعية إلى هذا الحد كمحطة “أو تي ي” ومن خلال برنامجي “حوار اليوم” الذي يعايش الآنيات أستطيع طرح الكثير من الموضوعات السياسية والفكرية والثقافية، فأناقشها مع ضيوفي عرضاً وتحليلاً.
وهل استطعت تقديم ما يجب تقديمه حول الاعتداء “الإسرائيلي” على غزة؟
- ليس بالقدر الذي كنت أطمح إليه. كل الإعلاميين العرب ومحطات التلفزة قصّروا في هذا المجال.
لكن ذلك لا يمنع من إمكانية استضافتك لمحللين سياسيين في هذا المجال؟
- الضيوف الذين اخترتهم يُشهد لهم بوطنيتهم ونضالهم وجرأتهم وقد استطعنا معاً أن ننتقد ما يحصل على الساحة العربية من تخاذل وتراجع واعتبرنا أن المعركة الأهم هي كسر القمع العربي، والتحرر من الشعور بالانهزام لأن هذا ما يدفع الأمور نحو الأسوأ.
قلتِ إنكِ مع الموضوعية، هل يمكن الحديث عن الموضوعية في هذه المسألة؟
- إطلاقاً، يجب أن نكون طرفاً.. والموضوعية هنا تتجلى في أن نكون مع الفلسطينيين المقهورين وقضيتهم وهي قضية حق. وبالتالي الإعلان عن موقفي صريحاً واضحاً بعيداً عن أي صمت أو شك.
في ظل حماستك السياسية الحادة، هل لديك طموح سياسي أبعد من تقديم البرامج السياسية؟
- أبداً، أنا إعلامية وأعشق عملي، وأرى فيه جامعاً للسياسة والفكر والثقافة والفن.
هل تتابعين البرامج السياسية المحلية؟
- أُتابع كل البرامج السياسية المسائية والصباحية وأدقق فيها، وعموماً أجدها جيدة جداً.
هل تقارنين “حوار اليوم” مع غيره من البرامج؟
- ليس تماماً، وإنما أقارن ما بين ضيوف البرامج الأخرى وضيوفي وأتعمد أن أعرف الضيف الأكثر ملاءمة لكل موضوع.
من بين الذين حاورتهم بمن أعجبتِ؟
- غالباً ما يأسرني الشخص القادر على متابعة الموضوعات الفكرية والثقافية والسياسية، وأجد أن لقاء المفكرين يغنيني كثيراً، ولدي ميول للقاء نصري الصايغ وحسن حمادة وأمثالهما.
ما هي مشاريعك المقبلة؟
- مستمرة في المشاركة في تقديم الأخبار، وفي “حوار اليوم” وقد تم اختياري لتقديم مقررات عن كيفية نقل الأخبار في الوسائل الإعلامية في جامعة “LAU”، ومشروعي الأكبر والأهم هو أنني زوجة وأم.
هل زوجك قريب من اهتماماتك؟
- زوجي دكتور في العلوم السياسية، ونحن متزوجان منذ خمس سنوات ولدينا طفلة عمرها سنة ونصف السنة، وأحب دائماً أن أتوقف عند تشجيعه لي ودعمه، والأهم نقده القاسي فهو الناقد الأول لعملي وآخذ برأيه كثيراً.
إذن الزواج والإنجاب لم يقفا في وجه تقدمك المهني؟
- على العكس، لقد تعززت طموحاتي أكثر ولكنني مؤمنة بأن النجاح في العمل يأتي بعد النجاح في البيت.
|