انتقد سفير روسيا لدى حلف الأطلسي بشدة كلاً من الحلف والولايات المتحدة لتخليهما عن مكافحة تجارة المخدرات في أفغانستان، قائلاً: إن هذه السياسة أدت إلى فورة كبيرة في تهريب الهيروين، مما يعرض الأمن القومي لروسيا للخطر.
وقال السفير ديميتري روغوزين في مقابلة أجريت في بروكسل يوم أمس الأول ان روسيا “تخسر أرواح 30 ألف شخص سنوياً بسبب تجارة المخدرات الأفغانية، وهناك مليون شخص في روسيا مدمنون على المخدرات”.
واعتبر روغوزين هذا الوضع بمثابة “حرب غير معلنة ضد بلدنا.. ونحن بالطبع مستاؤون بسبب تجاهل حلف الأطلسي والولايات المتحدة لشكاوينا بشأن هذه المشكلة”.
وعلى مدى سنوات، حاولت القوات الغربية في أفغانستان القضاء على زراعة الخشخاش، ولكن ذلك أدى إلى توفير دعم اضافي لحركة طالبان لأن مزارعي الخشخاش أصبحوا فقراء فأخذوا ينضمون إلى طالبان.
ولكن الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال، قائد القوات الأمريكية والأطلسية في أفغانستان، اتبع في الأشهر الأخيرة سياسة جديدة يسعى من خلالها لكسب تأييد السكان الأفغان، وهي سياسة تركت المزارعين الأفغان يختارون زراعاتهم بحرية.
ونتيجة لذلك، أصبحت أفغانستان الآن تنتج 90% من الهيروين في العالم.
وتقول روسيا ان انتاج المخدرات في أفغانستان ازداد في الواقع عشر مرات منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بحكم طالبان عام 2001.
وفي الواقع، فإن المهربين ينقلون الهيروين الأفغاني بحرية باتجاه الشمال إلى آسيا الوسطى وروسيا، وكذلك باتجاه أوروبا الغربية.
ولاحظ السفير روغوزين تناقضاً في سياسة واشنطن ازاء تجارة المخدرات العالمية، قائلاً إنه على النقيض من أفغانستان، فإن الولايات المتحدة تشن حرب مخدرات في كولومبيا لأن هذا البلد هو المصدر الأول للكوكايين الذي يصل إلى أمريكا.
وقال “ولكن في ما يتعلق بالهيروين الذي يذهب إلى روسيا، فإنهم (الأمريكيون) لا يفعلون عملياً أي شيء. وليس هكذا يعامل الأصدقاء والشركاء”. (أ.ب)