ثقافة
يستقي معظم أعماله من البيئة البحرية الإماراتية
علي جمال: النص الجيد أساس النجاح المسرحي آخر تحديث:الاثنين ,30/08/2010
الشارقة - عثمان حسن:

1/1

علي جمال مؤلف ومخرج تشرب فن المسرح إلى الدرجة التي تجعله يتفانى في تقديم أقصى جهده، قبل أن يخرج عمله إلى النور، لذلك فهو يميل دائماً إلى إخراج الأعمال التي يقوم هو بتأليفها، فهو الأكثر معرفة بأبعاد شخصياته النفسية وتطورها في فضاء النص وحبكته الدرامية، والأكثر قدرة على تمرير فكرة النص من خلال الخشبة وما يتبع ذلك من ضرورة ربط الأحداث مع بعضها بعضاً بغية تقديم رؤية واضحة ومحددة لهذا العمل، لقد حازت معظم الأعمال التي قدمها علي جمال على جوائز رفيعة، بل لا يكاد يخلو أي عمل من أعماله من حصوله على جائزة سواء على صعيد التمثيل أو الاخراج أو السينوغرافيا .


ينتقي علي جمال موضوعاته من عالم البحر وعن هذا يقول “البحر كان في ما مضى مصدراً من مصادر رزق الإماراتي وشكل وجوده الواقعي قبل الثورة النفطية أحد مصادر قوته وإلهامه، والبحر كان ولا يزال مجالاً خصباً لسرد الأحداث التي يتوحد فيها الواقع مع الخرافة ويندمجان بقوة في عالم سحري ورمزي كبير . إن مثل هذه الدلالات واسقاطاتها البعيدة تشكل عالماً زاخراً يفيد الحكاية ويمنحها قوة إضافية” .


ويتابع علي جمال “لقد استفدت من البحر ورمزيته في معظم أعمالي ومنها مسرحية “لفطام” 2009 التي تتحدث عن قضية اجتماعية “الإنجاب والعقم” وشاركت في أيام الشارقة وحصلت على جوائز، الأمر نفسه ينطبق على مسرحية “حنه” 2010 .


حالياً يعكف علي جمال على تأليف النصوص، ومن ضمنها نص مخصص للمشاركة في مهرجان أيام الشارقة المسرحية في دورتها المقبلة بعنوان “القفّال” والاسم مشتق من اللهجة العامية ويعني “الغوص” أي أن النص تراثي ويحاكي البيئة البحرية من تاريخ الإمارات .


أما مغزى العمل فيطرح مفهوم الوحدة، وحدة الأفراد في وطنهم، والتآلف ما بين أفراد المجتمع وقيادتهم، وهو بمعناه الكبير يمكن سحبه على الوحدة بمعناها العربي . ومن الأعمال التي يشتغل عليها علي جمال هناك نص آخر لسكرتير جمعية المسرحيين الإماراتيين أحمد الماجد بعنوان “حق الأيام” .


وفي معرض توصيفه لمشكلات المسرح في الإمارات يتحدث علي جمال عن انشغال الممثلين بأعمال تلفزيونية ومسرحية في الوقت نفسه، يقول: هنا مصدر الخلل الذي يؤدي إلى تقليل جودة الأعمال المقدمة ومنها الأعمال التي تشارك في أيام الشارقة المسرحية، أما المشكلة الثانية فتتعلق بالنصوص التي تقدم، وكثيراً ما يتم طرح أعمال ضعيفة مكتوبة بسرعة وتحتاج إلى عمق فني من حيث سرد الحكاية وفكرة النص المحورية وأيضاً توزيع الشخوص وتبادل الأدوار ما بين حلقات النص المسرحي، وعليه فإن النص الجيد هو بالضرورة عمل مسرحي جيد، وربما ضمن نجاح العرض بنسبة لا يمكن التقليل من شأنها .


ويرى جمال أن على كتاب النصوص أن يبذلوا جهداً مضاعفاً في تأليفها، وأن لا يقدموا هذه النصوص للإخراج قبل ان تستكمل عناصر تفوقها الأدبي، وأن مسؤولية الفنانين كبيرة في هذا المجال، خصوصاً في الأعمال التي تقدم لمهرجان ايام الشارقة المسرحية، فمثل هذا المهرجان الكبير والراسخ على المستوى المحلي والعربي، يحتاج إلى نصوص كبيرة، تنطبع في ذاكرة المسرح الاماراتي، ومن لا تتوفر لديه الرغبة في تقديم عمل جيد يضع عليه اسمه أو توقيعه، فالأفضل أن لا يقدمه إذا كانت نسبة نجاحه المتوقعة غير مضمونة .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008