إستراحة الأسبوع
تلتهم الرصيد في حال الرد أو إعادة الاتصال
المكالمات المجهولة نصب مدفوع مقدماً آخر تحديث:الجمعة ,05/03/2010
تحقيق: أحمد مصطفى

1/1

بين الحين والآخر يتعرض كثير منا لأرقام عشوائية مزعجة تأتي منها اتصالات من دول لا نعرفها أو أماكن لا نسمع عنها، وعادة ما يترك المتصل “مكالمة لم يرد عليها” ويقوم الضحية بمعاودة الاتصال بالرقم ظناً منه أنه يخص أحد المعارف الا أنه يفاجأ بالخصم من رصيده . والأمرّ من ذلك أنه في حالة الرد على المكالمة تقوم الجهة الطالبة بالخصم من الرصيد الخاص بالمشترك، وعلى الرغم من نفي شركتي الاتصالات في الدولة امكانية خصم الرصيد بالطريقة الأخيرة الا أن الضحايا أكدوا ذلك وتفاصيل أكثر عن هذه المكالمات في السطور التالية .


كانت شركتا الاتصالات بالدولة حذرتا مشتركيهما من قبل من مكالمات مضللة تستهدف العملاء، اذ تطلب منهم تحويل رصيد الى رقم معين بزعم أن من يتلقى الاتصال فاز بجائزة ويستلزم الأمر تحويل الرصيد كي يتمكن من الحصول عليها، لكن الجديد أن هذه المكالمات في الوقت الحالي تعرض من يتصل بها لخصم مبلغ كبير من رصيده، وحتى من يرد عليها تقوم بالخصم منه .


يقول تامر حسين موظف في احدى شركات لعب الأطفال بدبي انه دائماً ما يعاني من وجود أرقام عشوائية تتصل به من خارج الدولة وعندما يقوم بالرد عليها تقوم بالخصم من رصيده، وتكررت هذه العملية أكثر من مرة الا أنه لم يلاحظ الا مؤخراً مما جعله يرفض الرد نهائياً على أي رقم غير مسجل على قائمة هاتفه .


ويضيف: قمت بالاتصال بخدمة العملاء التابعة لشركة الاتصالات الخاصة بي الا أنهم طالبوني بعدم الرد ثانية على أي رقم لا أعرفه خاصة لو كان من خارج الدولة لأنها بالفعل عمليات نصب يقوم من خلالها المتصل بفتح المكالمة من خلال خدمة الرد الآلي .


ونفس الموقف تعرض له جمال السيد موظف علاقات عامة في حكومة الشارقة، ويقول: اتصل بي شخص من دولة لا أعرفها ظننت أنها في البداية مصر فقمت بالرد الا أنني فوجئت بخصم 11 درهماً من رصيدي .


ويضيف: تتغير هذه الأرقام وتعاود الاتصال أكثر من مرة خلال الأسبوع الواحد، لكن بعد هذه المرة قررت عدم الرد نهائياً خاصة وأنها تبدأ بمفتاح دولي غير معروف .


ويقول أسامة الحديني مصمم جرافيك: اتصل بي أحد الأشخاص من خلال مكالمة أعتقد أنها من شبكة الانترنت من دون رقم وظهر لي أنه “رقم خاص” فقمت بالرد وفوجئت باحدى الفتيات تطلب مني تحويل الرصيد اليها على رقم سوف تعطيه لي لأنها لا تستطيع الاتصال بأهلها وبحاجة للرصيد ففهمت أن في الأمر خدعة وقمت بغلق الخط على الفور .


ويضيف: هناك بعض الأرقام التي تتصل بي ولا أعرف مصدرها لكني لا أرد عليها أو أعاود الاتصال بها استجابة لنصيحة أكثر من شخص لأنها خادعة ومن الممكن أن تسحب من رصيد الهاتف المتحرك .


ويقول عبد البر حته مدرس لغة عربية في منطقة عجمان التعليمية انه تلقى الكثير من الاتصالات من أرقام لا يعرف مصدرها وفي بداية الأمر ظن أنها من مصر لأن مفتاحها يبدأ ب 002 الا أنه بعدما دقق في الرقم اكتشف أنه مشابه له ولكن بعد فوات الأوان والاتصال بالرقم ومن ثم الخصم من الرصيد .


ويضيف: لدي خطان للهاتف المتحرك أحدهما من “اتصالات” والآخر من “دو” وأتلقى عليهما مكالمات من مثل هذه الأرقام لكن توخيت الحذر ولم أعد أرد على أي مكالمة .


أكرم شفيع منسق علاقات عامة يقول: كثيراً ما تأتي الي اتصالات من هذه الأرقام لكن لا أقوم بالرد عليها خاصة وأنها لا تطيل في الاتصال حيث تعطي رنة صغيرة وتغلق الخط حتى أعاود الاتصال بها لكني قرأت تحذيرات في الصحف منها فلم أرد عليها  .


ويقول أحمد سهل خريج كلية القانون: تتصل هذه الأرقام كثيراً بي وفي احدى المرات حاولت تتبع مفتاح الدولة المتصل منها فوجدت أنها جزر المالديف رغم أنني لا أعرف أحداً في هذه المنطقة ولم أسمع عنها من قبل فتوخيت الحذر ولم أرد على أي مكالمة ثانية لا بالاتصال أو حتى فتح الخط .


ويؤكد بهاء جبر مدرس لغة عربية في مدرسة حميد بن عبد العزيز الثانوية أنه يتلقى بشكل شبه يومي اتصالات من مثل هذه الأرقام لكنه لا يرد عليها أو حتى يتصل بها خاصة وأنه يرفض دائماً الرد علي أي رقم لا يعرف مصدره .


ويرى أن الجهات التي تقوم بالاتصال ليس لها هدف سوى النصب على المشتركين ومحاولة استنزاف أموالهم .


عمر جمال طالب في جامعة الامارات تعرض لنفس الموقف أكثر من مرة وعندما قام بالرد على المكالمة تم الخصم من رصيده، ويقول: بعد انتهاء أي مكالمة أكون أنا المتصل فيها وهذا الأمر العادي تقوم الشركة الخاصة بي بتعريفي بالمبلغ المتبقي من الرصيد، ولكن بعد اتصال أحد هذه الأرقام بي وجدت أيضاً رسالة بالرصيد وبها خصم 4 دراهم فقررت عدم الرد عليه ثانية أو حتى الاتصال به .


يربط د . كمال حميدو أستاذ الاتصال في جامعة الامارات بين التكنولوجيا الحديثة وانتشار مثل هذه الظواهر التي أصبحت تخترق خصوصيات الكثيرين، وموضحاً أن ظاهرة المكالمات المجهولة أو الوهمية كما يسميها البعض موجودة أيضاً في الدول الأوروبية وخصوصاً فرنسا وأنه تعرض للنصب هناك .


ويرى أن تكون هذه الأرقام موجهة لدول يكون مستوى المعيشة فيها مرتفعاً وبالتالي تكلفة المكالمة الدولية لا تشغل بال كثيرين فيها .


ويطالب وسائل الاعلام بتوعية الجمهور من هذه المكالمات التي تأتي في غالب الأمر من دول لا نعرف أرقامها، ومؤكداً أن مشترك خدمة الهاتف المتحرك لابد أن يكون على دراية بكل من يتصل به ولا يرد إلا على من يعرفه .


التزموا الحذر


يرى جابر الجناحي المدير التنفيذي للاتصال المؤسسي بشركة “اتصالات” أن هذه الظاهرة موجودة منذ فترة لكن وعي المشتركين هو العامل الأساسي في القضاء عليها، ويقول قمنا بالتحذير منها أكثر من مرة وطالبنا مشتركينا بعدم الرد على أي رقم مجهول .


ويضيف: في الغالب تكون هذه الأرقام مجهولة المصدر أو الدولة الصادرة منها لأنهم بالتأكيد سيخفون أي دليل على ادانتهم كما أننا كشركة لا نستطيع مراقبة أو تقديم بلاغات على من يقوم بهذا لأنه خارج الدولة ولا نعرف مصدره .


ويطالب بضرورة الوعي وتوخي الحذر من هذه المكالمات كي لا يقع المشترك في فخ معاودة الاتصال مرة أخرى بالرقم المجهول، لافتاً الى أن مثل هذه الأرقام تستهدف دول الخليج ذات الدخل المرتفع .


من جانبه يقول فريد فريدوني نائب الرئيس للأعمال التجارية بشركة “دو” انه من الصعب أن يقوم المتصل بالخصم من رصيد مستقبل المكالمة، وان كانت هناك حالات بمثل هذه فالأمر يستوجب الحذر وهو ما ستتعامل معه الشركة في الوقت الحالي وستقوم بمتابعة الأمر .


ويوضح أن كثيراً من الشركات في بعض الدول تحاول أن تستغل بعض الدول ذات الدخل المرتفع ومن ثم تجري هذه المكالمات لأفراد فيها حتى يقوم الضحية بالاتصال بها وهي في الغالب تستخدم خدمة الرد الآلي ومن ثم سيفقد المتصل ثمن المكالمة . ويطالب المشتركين بضرورة الحذر من المكالمات الواردة اليهم ومعرفة مفتاح الدولة التي تأتي منها لعدم الرد على المكالمة، لافتاً الى أن الشركة ستحاول من جانبها البت في الشكاوى عندما تصل لها بهذا الشأن .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008