عرضت “إسرائيل” على الفلسطينيين في لقاءات عمّان “الاستكشافية” دولة المعازل التي تريدها، على غرار المعازل العنصرية، فيما دعت واشنطن وباريس لاستئناف المفاوضات المباشرة . وتبارى المرشحون الجمهوريون للانتخابات الرئاسية الأمريكية في مهاجمة الفلسطينيين لكسب ود “الإسرائيليين” ويهود أمريكا .
وأكدت مصادر فلسطينية أن المفاوض “الإسرائيلي” إسحق مولخو، قدم، في اجتماع الأربعاء الماضي، تصوراً لأرض من الكانتونات محاطة بأسوار مع الحفاظ على معظم المستوطنات .
وقال مصدر في منظمة التحرير إن مولخو “قتل حل الدولتين ونحى جانباً الاتفاقيات السابقة والقانون الدولي” . وأضاف أن الفكرة “الإسرائيلية” للدولة الفلسطينية تقوم أساساً على جدار ومستوطنات . وأشار إلى أن فريق مولخو قال إن أي حل يقيم دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع “إسرائيل” يجب “أن يحافظ على النسيج الاجتماعي والاقتصادي لكل المجتمعات سواء اليهودية أو الفلسطينية” . وأوضح أن الفكرة “لا تشمل القدس ووادي الأردن وتشمل كل المستوطنات تقريبا” . وأكد أنه لم يتم عرض أي خرائط أثناء الاجتماع .
في غضون ذلك، اتهم ميت رومني، أحد المتنافسين الرئيسيين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية، الرئيس باراك أوباما بأنه قوض “إسرائيل” بسياسته الشرق أوسطية و”ضحى بها”، بينما ردد نيوت غينغريتش، المنافس الرئيسي الآخر، هذيانه السابق بأن الفلسطينيين “شعب مختلق” وأعلن أنه في يومه الأول في الرئاسة سيقوم بتوجيه وزارة الخارجية إلى “نقل السفارة من “تل أبيب” إلى القدس لإرسال إشارة مفادها أننا مع “إسرائيل”” . وتواجه الرجلان في أحدث مناظرة قبيل الانتخابات التمهيدية في فلوريدا والمقرر لها، الثلاثاء المقبل، وهي ولاية يقطن فيها عدد كبير من اليهود المتقاعدين . وقال رومني إن انعدام السلام يرجع إلى جماعات مثل حركة “حماس” “التي لديها نية القضاء على “إسرائيل”” . غير أنه ألقى باللوم أيضا على أوباما لانتقاده “إسرائيل” بسبب بناء المستوطنات . وأضاف: “أعتقد أنه (أوباما) ضحى ب”إسرائيل” في ما يتعلق بتحديد حدود 67 على أنها نقطة البداية للمفاوضات”، وأضاف أن ذلك برأيه تسبب في “خلق شعور أكبر بالعدوان على الفلسطينيين” . أما غينغريتش فأعاد كلامه الممجوج بأن الفلسطينيين هم شعب “تم اختلاقه أواخر السبعينات” وقبل ذلك “كانوا من العرب” . واتفق مع رومني في نقاط أخرى مضيفا أن “القيادة في “حماس” تقول إنه لن يبقى يهودي واحد . حسنا، ليست هناك مفاوضات سلام إذاً . إنها حرب بشكل آخر” .