برعاية المجلس الثقافي الألماني في دبي، نظم مركز غوته لتعليم اللغة الألمانية في دبي مساء أمس الأول في جاليريXVA البستكية، أمسية شعرية باللغتين الألمانية والعربية لمجموعة يوهان فولفجانج غوته غوته الشعرية التي عنوانها “الديوان الشرقي للمؤلف الغربي” .
قرأت الأشعار بالألمانية فردريكا موشيل المديرة في المركز، أما القراءات العربية فقام بها الشاعر جهاد هديب، ورافق الأمسية عزف على العود من أداء المؤلف الموسيقي خالد محمد علي .
وكان لأجواء تناغم الموسيقا مع الشعر وهذا المزج بين لغتين وايقاعين مختلفين من الجرس والإلقاء الشعري الجميل أثره في تفاعل جمهور كبير مال إلى التأمل والإصغاء .
ويعتبر الديوان الشرقي لغوته صاحب الملحمة الشهيرة “فاوست” من الكتب التي جاءت بأثر احتكاك الشاعر بالرواية العربية والشعر العربي ثم المخطوطات القرآنية التي شكلت دافعاً مهماً له ومصدر إلهام لكتابة هذا الديوان، وقد اعتبر أيضاً أول ديوان كامل يقوم به شاعر أوروبي مسيحي عن “الشرق والغرب” ويجسد فيه قيم التسامح والتفاهم والتعايش بين الحضارتين وبداية جسر شعري بين الغرب الأوروبي والثقافة التراثية الشرقية .
اشتملت القراءات على ثلاث عشرة قصيدة هي: هجرة، تمائم، حنين مبارك، كتاب مطالعة، تحية، تسليم، خمسة اخرى، عاملوا النساء، حاتم، زليخا، جنجوبيلوبا، صفوة النساء، وطابت ليلتكم .
ومن قصيدة “تحية”:
آه كم كانت سعادتي
وأنا أجوب تلك البلاد
التي يسير فيها الهدهد على الطريق .
رحت أبحث في الصخور
عن قواقع البحر المتحجرة،
وحطّ الهدهد بالقرب مني
ناشراً أهداب تاجه،
وأخذ يخطر في خيلاء
- وهو الممتلىء بالحياة -
قلت له: يا هدهد!
الحق انك طائر جميل .
اسرع إذن يا هدهد،
اسرع لتعلن للحبيبة
إنني أحبها
حبا جما .
ومن قصيدة “حاتم”:
ليست الفرصة هي التي تخلق اللصوص،
فهي نفسها أكبر لص،
إذ سرقت ما تبقى
من الحب في قلبي .
ولد الشاعر الألماني غوته في فرانكفورت عام 1749 ورحل في 1832 ميلادية، وهو يعد من أشهر الشخصيات الأدبية في تاريخ الأدب الألماني والأدب العالمي .