افتتاحية الخليج
بايدن "الصهيوني" آخر تحديث:الثلاثاء ,09/03/2010

أن يجاهر نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن بأنه “صهيوني” رغم كونه غير يهودي، فالأمر يستدعي وقفة جدية إزاء أحد صناع القرار في الولايات المتحدة، خصوصاً أنه الرجل الثاني في تراتبية المؤسسة الأمريكية. وهو بهذه الصفة وفي هذا الموقع يضع نفسه في صف أي زعيم صهيوني، ماضياً وحاضراً، قام ويقوم بأدوار تخدم المشروع الصهيوني الذي يستمد وجوده على حساب الحقوق العربية ويستند إلى أساطير في تحقيق “نبوءات” بالقوة والقهر والحروب والمجازر والاستيطان.


بايدن هو أول مسؤول أمريكي رفيع المستوى يجاهر بهذا الشكل على أنه صهيوني، ما يعني وجود رافعة عملاقة للسياسات “الإسرائيلية” داخل البيت الأبيض تضاف إلى اللوبي اليهودي القوي داخل الكونجرس والمؤسسات الإعلامية والمالية الكبرى التي تعمل كلها في خدمة المشروع الصهيوني.


أن تكون صهيونياً معناه أن تكون محملاً بأفكار عنصرية، ومؤيداً لقيام “الوطن القومي اليهودي” الذي يؤدي وظيفة تاريخية تستند إلى إدعاء بإرادة إلهية، ومن هذا المنطلق فإن بايدن يأخذ بكل الايديولوجيا التي وضعها اليهوديان بيرم نبوم وتيودور هيرتزل في أواخر القرن التاسع عشر، والتي تحولت إلى وعد أطلقه اللورد بلفور وزير خارجية بريطانيا العام ،1917 ثم إلى كيان في العام 1948 على أرض فلسطين بعد طرد أصحاب الأرض الأصليين وتهجيرهم، ما يؤكد على الطابع التوسعي الاستعماري الاستيطاني الاجتثاثي العنصري للحركة الصهيونية.


عندما يجاهر نائب الرئيس الأمريكي بصهيونيته، إنما يضع كل مصالح الولايات المتحدة جانباً، ويعلي عليها مصلحة “إسرائيل”، أو أنه يعتبر أن مصلحة “إسرائيل” والولايات المتحدة هي مصلحة واحدة لا تنفصل تعمل في خدمة الصهيونية، وهو ما يتجلى على كل حال في السياسات الأمريكية المتبعة تجاه المنطقة، وخصوصاً ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.


المشكلة، أن العرب يتعاملون مع الساسة الأمريكيين على أنهم مستقلون، ومع السياسة الأمريكية على أنها مستقلة، وليس على أساس أن السياسة الأمريكية في منطقتنا مرتهنة للايديولوجيا الصهيونية.

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

بايدن صهيوني

محمود ابو فارس

التاريخ : 09-03-10 | الساعـة 09:53 ص

ان يعلن بايدن نائب الرئيس الامريكي انه صهيوني فهذا امر مقبول وغير مستهجن ,فهو بكل صلافة ووقاحة لا حد لها يقول وبملئ الفم :انا صهيوني وهذا من حقه كما ان من حقي ان اقول انني عربي , ولكن الامر غير المقبول هو ان نتعامل نحن العرب معه على انه صديق وحليف لا بديل عنه في العالموالمستهجن ان ننساق خلفه في كل ما يريد وان نلبي طلباته وندعم اقتصاده ونقف الى جانبه وكان عدائه موجه لأعداء العرب والمسلمين فهل من صحوة يااا عرب

 

 افتتاحيات سابقة

التاريخ : 09-02-2012

  وحدة اليمن الجاذبة

التاريخ : 08-02-2012

  المساعدات وسلاح الابتزاز

التاريخ : 07-02-2012

  القوة والوجود "الإسرائيلي"

التاريخ : 06-02-2012

  ما بعد "الاستكشاف"

التاريخ : 04-02-2012

  نشر الديمقراطية
 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008