استعاد حزب العمال الأسترالي برئاسة رئيسة الوزراء جوليا غيلارد، أمس الأحد، الصدارة من حيث عدد المقاعد نتيجة الانتخابات التشريعية، لكن تعذر عليهم وعلى المعارضة المحافظة الحصول على الأغلبية، وأسفرت الانتخابات عن دخول مسلم وأحد السكان الأصليين (أبوريجيني) لأول مرة إلى البرلمان الأسترالي .
ونسبت محطة التلفزيون العامة الأسترالية بعد مراجعة توزيع المقاعد المعلن سابقاً 73 مقعداً للعمال و70 للتحالف الليبرالي الوطني . وتوقعت المحطة أن ينال كل من المعسكرين في النهاية 73 مقعداً أي أقل ب3 مقاعد من الأكثرية النيابية . وسيفوز بالمقاعد الأربعة المتبقية نواب مستقلون أو الخضر .
وكانت “إيه بي سي” أعلنت نتائج جزئية ل78% من الأصوات توزعت على 70 مقعداً للعمال و72 للمحافظين، وهي نتائج مطابقة لما أعلنته اللجنة الانتخابية الأقل سرعة في فرز الأصوات .
وأعلنت جيلارد، أمس الأحد، أنها تريد تشكيل حكومة بالرغم من عدم حصول أي من الطرفين على الأكثرية النيابية ما يحتم عليهما إقناع الأحزاب الصغرى بتشكيل تحالف . وطالبت جيلارد بحق تشكيل الحكومة مشيرة إلى تقدم حزبها بعدد الأصوات . وقالت “أنوي التفاوض على اتفاق لتشكيل حكومة” متعهدة “مواصلة الحكم وسط الاستقرار بما يلائم مبادئنا الديمقراطية طالما لم تصدر النتيجة النهائية” .
وقد دعي 14 مليون ناخب أسترالي إلى الصناديق، أول أمس السبت، في هذا البلد الذي يعد من الدول النادرة التي يعد فيها التصويت إجبارياً . وذلك لتجديد أعضاء مجلس النواب ال150 ونصف أعضاء مجلس الشيوخ ال76 .
من جهة أخرى أكدت نتائج الانتخابات الأسترالية فوز نائب عن السكان الأصليين ومسلم للمرة الأولى بعضوية البرلمان . وانتخب إد حوسيتش البوسني الأصل، نائباً عن حزب العمل في سيدني وهو النائب المسلم الأول في البرلمان الأسترالي .
وانتخب كين وايات وهو من السكان الأصليين نائباً عن حزب المحافظين . وترشح وايات في غربي أستراليا وكان متقارباً كثيراً في النتائج مع نائب من حزب العمال . وقال وايات في مؤتمره الصحفي الأول إنه يكنّ احتراماً كبيراً لرئيس حزب العمال السابق كيفين رود .
وفي ،2008 قدم رود الذي أبعدته جوليا غيلارد عن رئاسة الحزب، اعتذاره نيابة عن أستراليا من السكان الأصليين أمام البرلمان، بسبب الظلم الذي لحق بهم على مدى مائتي سنة . (أ .ف .ب)