منبر القراء
إلى المحرر ...07-09-2010 آخر تحديث:الثلاثاء ,07/09/2010

إشارة مرور


عندما نذهب إلى عملنا ونجتهد في تخصصنا نفخر بأنفسنا بأننا نعمل ونعتاش من مرتبنا أياً كان قدره قليلاً أم كثيراً . المهم أننا نعمل ولدينا آخر الشهر مصدر رزق نصرف منه على أنفسنا وعلى عائلاتنا ونحاول أن نصل إلى الرفاهية المطلوبة لإرضاء ذواتنا . ولكن هل سألنا أنفسنا: إلى أي حد نحن مقتنعون بإرضاء أنفسنا وهل الآخرون راضون عن تصرفاتنا؟ أي بمعنى: ما هي الفائدة إذا كنت مجتهد اً وتعمل من أجل أن يقال إنك تعمل ولك آخر الشهر مرتب . وهنا السؤال: لماذا نعيش إذا لم تكن علاقتنا جيدة مع الناس ونعاملهم بطريقة جيدة وخاصة زملاءنا في العمل؟ لماذا نعيش إذا لم نبتسم في وجه الأشخاص الذين نقابلهم وفي اللحظة نفسها نطلب من الجميع أن يكونوا معنا مهذبين ولو ابتسم لنا أحد نشعر بأنه واجب عليه فعل ذلك . لماذا تعيش إذا طلب أحدهم منك مساعدة ولم تساعده في حين إذا طلبت أنت من أحد مساعدة وتجاهلك لأي سبب فإنك تتذمر وتغضب وربما تكتئب . لماذا نعيش إذا سألك أحد من زملائك سؤالاً بخصوص العمل ولم تجبه أو لم تلق له اهتماماً . هنا يشعر المرء بأنه مخلص لمصلحته الشخصية، وبأنه ترك حتى علاقاته الاجتماعية التي هي أهم شيء في تماسك المجتمع وأصبح لدى المرء لديه تفكيره الخاص به . في النهاية أسمي هذه الملاحظة “إشارة مرور” لأننا نمر بها جميعاً عندما نريد أن نرضي ذواتنا أي بمعنى: إذا كنت مجتهد اً ومخلصاً في عملك بحق يجب أن تكون مخلصاً لأخلاقك ومبادئك السليمة أولاً، ولمن حولك من أفراد مجتمعك ثانياً مثلما تكون مخلصاً لله ثم للوطن .


علاء قشطة


لغة المصالح


إن مَن يوظف كل قدراته للوصول إلى هدفه مهما يكن صعب التحقيق، يكون قد قطع شوطاً كبيراً في الطريق إلى هدفه، وهذا تصرف سليم، ولكن هناك من يرى هذا الشخص صاحب مصلحة إذا تحدثنا بلغة المصالح . في هذا الصدد يمكن للإنسان الذكي أن يفعل كل شيء من شأنه مساعدته في تحقيق هدفه حتى لو تطلب الأمر أن يرتكب بعض التجاوزات، فمثلاً إذا كان هدفه الإصلاح بين صديقين متخاصمين، فإنه يسعى بشتى السبل لأداء دور عملي وفعال في إعادة المياه إلى مجاريها بينهما . وفي هذه الحالة هو فاعل خير حتى ولو كانت له مصلحة أو فائدة يجنيها من وراء ذلك . بالطبع المقصود ألا يجعل عمله الخير مشروطاً بالوصول إلى مصلحته، فحين نقول إن فعل الخير لا يعني غياب مصلحة فاعله، فهذا لا يعني أن يجعل مصلحته شرطاً قبل أي عمل .


عبدالعزيز محمود


مظاهر مسيئة


شهر رمضان المبارك هو شهر التغيير بلا شك، وهذه ميزة لكن هناك من الناس من يسيء فهم التغيير، فينقلب برنامج حياته في رمضان رأساً على عقب، فتجده ينام في النهار ويسهر في الليل أي بدءاً من قبل أذان المغرب، وفي المساء تشده مسلسلات التلفزيون حتى الصباح . من المظاهر المسيئة إلى الشهر الكريم كذلك ارتفاع الأسعار، ومهما كانت المبررات التي يسوقها التجار لهذا الارتفاع في الأسعار، فإن الأمر لا يخرج عن الجشع وسوء استغلال حاجة الناس في الشهر الكريم .


كذلك تجد أنك كلما كلمت أحداً يقول لك: أنا صائم ابعد عني! وفي العمل ترى أغلب الموظفين كسالى، فأنت تقصد الموظف من هؤلاء لينجز معاملتك فيقول لك: أنا صائم تعال بعد الإفطار أو بعد العيد . وفي البيوت تجد الرجل من هؤلاء الذين يسيئون إلى رمضان في حالة عصبية، فهو لا يقبل كلمة من زوجته أو أبنائه، وإذا جرى حديث فإن التوتر يغلب عليه، وقد يفقد هذا الرجل أعصابه فيلجأ إلى العنف، ولا يخفى أنه بذلك يكون قد أفسد صيامه . وفي الشارع قبل الأذان ترى السيارات مسرعة وتكون الحوادث في أوجها بسبب السرعة بحجة الوصول إلى المنزل قبل الأذان .


طبعاً هذا ليس كل شيء، ولكن لو عالجنا مثل هذه المظاهر المسيئة لأنجزنا الكثير مما يستحقه هذا الشهر الكريم .


محمود باقي


التين والزيتون


حين نقرأ قول الله تعالى: “والتين والزيتون” إلى آخر السورة الكريمة، نلاحظ ارتباط هاتين الثمرتين بخلق الإنسان في قوله تعالى: “لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين . .”، وهناك مادة عند استخلاصها من التين والزيتون، وجد أن استخدامها من التين وحده أو من الزيتون وحده لم يعط الفائدة المنتظرة لصحة الإنسان إلا بعد خلط المادة المستخلصة من التين مع مثيلتها من الزيتون . قام بعد ذلك فريق العلماء الياباني بالوقوف عند أفضل نسبة من النباتين لإعطاء أفضل تأثير وكانت أفضل نسبة هي 1 تين: 7 زيتون ومما قرأته في هذا الأمر أن الدكتور طه إبراهيم خليفة قام بالبحث في القرآن الكريم فوجد أنه ذكر التين ورد مرة واحدة أما الزيتون فقد ورد ذكره صريحاً ست مرات ومرة واحدة بالإشارة ضمنياً في سورة “المؤمنون” في قوله تعالى” وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين” وقد أرسل الدكتور طه إبراهيم خليفة كل المعلومات التي جمعها من القرآن الكريم إلى فريق البحث الياباني . وبعد أن تأكدوا من أن كل ما توصلوا إليه ذكر في القرآن الكريم منذ أكثر من 1400 عام، أعلن رئيس فريق البحث الياباني إسلامه . هذه المعلومة ما هي إلا أنموذج بسيط من الآيات التي تدل بمضمونها العلمي على عظمة القرآن الكريم، فقد أشهر كثير من العلماء في مختلف ميادين العلوم إسلامهم لوقوفهم على شواهد مماثلة .


عطاف غالب


أصول النقاش


إذا أردت أن تكون على قدر أكبر من الاحترام لدى محدثك، فحاول أن تكون منصتاً ومستمعاً أكثر من أن تكون متحدثاً، وزِن كلامك وانتق مفرداتك جيداً قبل أن تتفوه به، ولا تتحدث في ما لا تعرف أو تخوض في مناقشات حول موضوع قبل أن تجمع عنه معلومات تؤهلك للنقاش .


لا ترفع صوتك في وجه محدثك، ولا تقاطعه حتى إن كان لديك توضيح أو اعتراض ما لم يتوجه لك باستيضاح أو سؤال، ولا تكثر من الاعتراضات حتى إن كنت على حق، وإن كنت لابد فاعلاً فحاول أن يكون ذلك بطريقة لبقة، وأن يكون الحديث في المجال نفسه الذي حدثك به . وكذلك لا تتبرع بالتحدث في ما لا يصدق حتى إن كان ذلك حقيقياً وحدث بالفعل ولا تحرص على الإسهاب في حديثك، وأعط مَن يجالسك الفرصة في أن يشاركك لتكتسب ثقته .


رجب مسعود


مسك ختام الشهر الفضيل


من رحمة الله بعباده أنه جعل أفضل أيام رمضان آخره لأن النفوس البشرية بطبيعتها تنشط عند قرب النهاية، وتحاول استرجاع ما فاتها رغبةً في التعويض عن البداية، والعشر الأواخر هي مسك ختام رمضان، ولها من المزايا والفضائل التي ليست كغيرها، ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتفي بها احتفاء عظيماً، ويعظمها تعظيماً جليلاً، وما هذا إلا لعلمه بفضلها وعظيم منزلتها وهو أعلم الخلق بالله وبشرعه المطهر .


لقد كان رسول الهدى عليه الصلاة والسلام يُعطي هذه الأيام عناية خاصة ويجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها، فيا أخي المسلم تذكر أنها عشر ليال فقط تمر كطيف زائر في حياتنا وتغادرنا كلمح البصر وكطيف خطف من حولنا فليكن هدفك هو اغتنامها، وتذكّر أنها لن تعود إلا بعد عام كامل، فلا ندري هل يبلغنا الله رمضان المقبل، تذكر أن في العشر الأواخر ليلة القدر التي عظّمها الرحمن، ففي الحديث الشريف: “من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه” . والعبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة قال تعالى: “لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ”، فلو قُدِر لعابد أن يعبد ربه أكثر من ثلاث وثمانين سنة ليس فيها ليلة القدر، اغتنمها في الدعاء فدعاء ليلة القدر مستجاب . تذكّر حاجتك إلى ربك فمن ييسر العسير، ويحقق المطلوب ويجبر المكسور إلا الله تعالى .


إن المسلم النشيط يعلم أن هذه الفترة عظيمة، والنفحات فيها كريمة وجليلة، فلهذا هو يغتنم كل ثانيه فيها، ويحاول أن يلتهم كل الأعمال الصالحة والخيرة لينال الأجر العظيم . اغتنم هذه الفرصة فربّ دعوة صادقة منك يكتب الله لك رضاه عنك إلى أن تلقاه، ولا تنس الدعاء لإخوانك فهو من علامات سلامة القلب وحب الخير للجميع فالملائكة تردد: ولك مثلها .


سيف راشد العبدولي

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008