تصاعدت حدة الصراع السياسي في موريتانيا، ودخل النظام والمعارضة في موجة مواجهات جديدة يتوقع أن تنتهي إلى إعادة “تشكيل” الرأي العام .
ويترقب جميع الموريتانيين اليوم السبت، ما سيقوله الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي اختار النزول للشارع في مهرجان بمقاطعة “عرفات” كبرى مقاطعات العاصمة . والذي يأتي قبل يوم واحد من الموعد الذي حددته النقابات العمالية للدخول في إضراب شامل .
ودعا حزب “الاتحاد” الحاكم جميع مناضليه والمواطنين كافة إلى المشاركة في هذا الحدث الذي وصفه ب “الهام” .
في المقابل، واصل قادة فقد الهجوم على نظام عزيز محذرين من استمرار السياسات الحالية . وانتقد حزب “عادل” الحاكم سابقا، عمل الحكومة واتهمتها ب “الارتجالية في المواقف”، و”التبجح في الخطاب” و”غياب كامل للبصيرة” .
وجدد رئيس حزب “اتحاد قوى التقدم” (اليسار) محمد ولد مولود الدعوة إلى استقالة الحكومة “لعجزها عن القيام بمسؤوليتها” . وقال في تجمع جماهيري لحزبه في نواكشوط إن موريتانيا تواجه موجة من إثارة النعرات العنصرية والقبلية والجهوية، وتحدث عن “تدهور الظروف المعيشية للمواطنين وتفشي البطالة وغياب العدالة الاجتماعية وتحكم الجهاز التنفيذي في القضاء وعدم اهتمام الإدارة بقضايا الناس”، محملا الحكومة مسؤولية تردي أوضاع البلد” . ووصف برامج الحكومة ووعودها بأنها “سراب .
في غضون ذلك، أعلنت فرنسا تقديم مساعدة مالية لموريتانيا تبلغ مليون يورو ستخصص لدعم صندوق التنمية الاجتماعية الذي يمول مشروعات صغيرة للسكان الأكثر فقرا في المناطق الريفية المهددة بانعدام الأمن الغذائي وبشبح المجاعة .
وذكر بيان للسفارة الفرنسية في نواكشوط أن هذا الدعم سيوجه لتمويل مشروعات صغيرة لصالح السكان الأكثر فقرا في الوسط الحضري والريفي .