أخبار وتقارير
أنباء عن اقتراح "كانتون" في القدس مقابل الاعتراف بيهودية "إسرائيل"
أوباما يستبق المفاوضات بتبني "ترتيبات" نتنياهو آخر تحديث:الخميس ,02/09/2010
واشنطن - حنان البدري:

1/1

عشية إطلاق المفاوضات المباشرة، اليوم، في واشنطن، عدّل الرئيس الأمريكي باراك أوباما جدول لقاءاته واستعجل اللقاء مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين ليخرج من اللقاء بصحبة نتنياهو أمام الصحافيين ليتبنى أحد محدّدات نتنياهو للتسوية متمثّلاً ب “الترتيبات الأمنية”، مستغلاً عملية الخليل التي وصفها ب “مجزرة عبثية” . لكنه قال إنه لن يسمح لمن أسماهم “المتطرفين” بإخراج عملية السلام عن مسارها .


وفيما أعلن نتنياهو تمسّكه بالقدس “عاصمة موحدة” للكيان، رداً على تلميحات من وزير حربه ايهود باراك بإمكان منح بعض أجزائها للفلسطينيين، كشفت مصادر ل “الخليج” عن أفكار متداولة في واشنطن تتحدث عن اعتبار المناطق التي يقطنها الفلسطينيون في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، “كانتوناً” تابعاً للدولة الفلسطينية المفترضة، لكن على أن يقدم العرب ثمناً لا يقل عن الاعتراف بيهودية “إسرائيل”، ما سيتيح الاتفاق فيما بعد على نقل فلسطينيي ال 48 إلى أراضي السلطة، أو منحهم تعويضات مع تسهيلات للحصول على جنسيات دول غربية على رأسها كندا والولايات المتحدة . 


واستبعد نتنياهو، أيضاً، تمديد “التجميد” المزعوم للاستيطان الذي ينتهي في 26 من الشهر الحالي، لكن المستوطنين بدأوا توسيع مستوطنتين في رام الله والخليل .


إلا أن السلطة الفلسطينية حذرت على الفور من أن استئناف الاستيطان يعني نهاية المفاوضات . وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية “الاستيطان يجب أن يتوقف واستمراره سينهي عملية السلام ويحكم على المفاوضات بالفشل قبل أن تبدأ” . أضاف “نحن بانتظار أن نستمع للموقفين الأمريكي و”الإسرائيلي” النهائي حول هذا الموضوع”، مؤكداً “لن نتنازل عن شيء في واشنطن” .


أوباما يلتقي أطراف المفاوضات والمشاركين عشية انطلاقها اليوم


عدل البيت الأبيض على عجل أمس، جدول لقاءات الرئيس الأمريكي باراك أوباما حيث لم يكن يتضمن السماح بتصوير اللقاءات فيما عدا الصور الفوتوغرافية . وخرج أوباما بصحبة رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو عقب لقائهما أمام الصحافيين لإدانة عملية الخليل . وعبر أوباما عن اتفاقه مع نتنياهو على إدانة العملية وقال إنه لن يسمح للمتطرفين بإخراج عملية “السلام” عن مسارها، واعتبر أن “هناك أربعة أبرياء قتلوا على يد أناس لا يحترمون الحياة الإنسانية، ويقاومون ويقتلون كل إنسان يعارضهم، ونحن نعتبر ما قاله رئيس الوزراء “نتنياهو” تعبيراً عن رغبتنا في مقاومة هذا النوع من الإرهاب”، حسب تعبير أوباما الذي حرص على إعادة التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تتوانى في دعم “إسرائيل” .


ووصف أوباما عملية الخليل ب “المجزرة العبثية”، وقال إنه يريد التحدث مباشرة “إلى “الإسرائيليين” وإلى سكان المنطقة التي وقعت فيها المجزرة العبثية” . وأكد “ينبغي أن تفهم حماس وكل من يتبنى هذه الجرائم الشنيعة أنه لن يتمكن من منع ضمان أمن “إسرائيل” ولا الحصول على سلام دائم” . وأضاف “أريد أن يعرف العالم أجمع أن الولايات المتحدة لن تضعف في دعمها لأمن “إسرائيل”، وسنصد هذا النوع من الأنشطة الإرهابية” .


وجاءت تصريحات أوباما محاولة واضحة لتقديم تغطية دبلوماسية لنتنياهو عقب عملية الخليل، وللحيلولة دون أن تؤدي العملية إلى عرقلة الخطط التي وضعتها الولايات المتحدة بإحكام لإجراء المفاوضات .


ووصف أوباما محادثاته مع نتنياهو بأنها كانت مثمرة وتمحورت حول الحاجة لإيجاد “ترتيبات أمنية” تمكننا من مقاومة هذا النوع من “الإرهاب”، على حد وصف أوباما الذي اعتبر حاجة “إسرائيل” الأمنية “عنصراً جوهرياً وأساسياً للسلام” .


والتقى أوباما، بعد ذلك، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك، في وقت تردد في واشنطن أن عملية الخليل ألقت بظلالها على محادثات أوباما نتنياهو حيث وجدت “إسرائيل” في هذه العملية فرصة لتسهيل حصولها على قائمة مساعدات أمنية وعسكرية، كانت قد سبقت المطالبة بها وصول نتنياهو إلى واشنطن، حيث استخدمت “إسرائيل” عملية الخليل كذريعة لتأكيد مزاعمها الأمنية، وللمراوغة حول ملف الاستيطان .


وكشفت مصادر ل “الخليج” عن “أفكار متداولة في واشنطن على خلفية تصريحات وزير الحرب “الإسرائيلي” ايهود باراك بشأن القدس تتحدث عن اعتبار المناطق التي يقطنها الفلسطينيون في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، تابعة للدولة الفلسطينية المفترضة على أساس أن تكون “كانتوناً”، وهذا يستلزم أن يقدم العرب مقابلاً لن يقل عن الاعتراف بيهودية “إسرائيل”، ما سيتيح الاتفاق فيما بعد على نقل فلسطينيي ال 48 إلى الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، أو منحهم تعويضات مع تسهيلات للحصول على جنسيات دول غربية على رأسها كندا والولايات المتحدة” . 


وتنهي جميع الأطراف المعنية استعداداتها في واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة اليوم، برعاية الإدارة الأمريكية التي تبدو على عجلة من أمرها وذلك على الرغم من مناخ مثقل بالعنف في الضفة الغربية . وكان الموفد الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أعلن الليلة قبل الماضية انه سيكون لواشنطن “وجود فعال وداعم” خلال المفاوضات المباشرة، مؤكداً ان هذا الملف يشكل “أولوية كبرى” لأوباما . وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض “هذا الأمر لا يعني أن الولايات المتحدة يجب أن تكون ممثلة في كل لقاء بنوع خاص . نقر بأهمية المحادثات الثنائية بين الأطراف ونحن نشجعهم” . وأكد “مع ذلك، هذا الأمر لا يعني أيضاً أن الولايات المتحدة ستبقى على الهامش ولا تشارك بشكل فعال . سوف نعمل بشكل معقول وحسب الظروف” . ورداً على سؤال حول ضلوع الرئيس أوباما مباشرة في هذه المحادثات، أشار ميتشل إلى أن “الرئيس التزم شخصياً (في هذه العملية) منذ البداية” .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008