أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي أن التغيير الذي تتحدث عنه الإدارة الأمريكية لا يأتي بالخطابات والشعارات بل بتغيير جذري وحقيقي. وقال المرشد في كلمة له بمرقد مؤسس الثورة الإيرانية الإمام الخميني بمناسبة ذكرى رحيله إن أمريكا وجهت ضربات جمة للشعوب المسلمة، داعيا إياها لتغيير سياساتها بالفعل إزاء المسلمين. واعتبر أن الإدارة الأمريكية الجديدة تسعى من خلال إطلاق مثل هذه الشعارات إلى تحسين سمعتها لدى المسلمين.
وقال خامنئي من المفروض أن يأتي التغيير في السياسة الأمريكية من منطلق تغيير سلوكها في مكافحة الإرهاب. وأضاف أن شعوب العالم الإسلامي تكره أمريكا بشدة. “حتى إذا وجهوا (خطبا) معسولة وجميلة إلى الأمة الإسلامية، فهذا لن يحدث تغييرا. هناك حاجة إلى عمل”. ووصف “إسرائيل” بأنها “الغدة السرطانية في قلب” العالم الإسلامي، مؤكدا أن المسلمين وجهوا صفعة أليمة إلى الكيان الذي كان يرفع شعار من النيل إلى الفرات.
من جهتهم، أكد باحثون إيرانيون ل “الخليج” أن إيران ترحب بالانفتاح الأمريكي على العالم الإسلامي، غير أنها رأت أن إدارة اوباما لا تختلف عن إدارة بوش في القضية الفلسطينية والملف النووي الإيراني.
واعتبر محمد زنكنة أستاذ العلوم السياسية أن تصريح اوباما حول علاقة أمريكا مع “إسرائيل” لم يفاجئ العالم الإسلامي؛ لان هذه الحكومة لم تحرك ساكنا يوم كانت الطائرات “الإسرائيلية” تلقي بحمولتها على رؤوس أهالي غزة، وقال لا احد ينكر أن هناك ثمة تغييرات في تكتيك الحكومة الأمريكية مع العالم الإسلامي، لكن ما يقلقنا كإيرانيين أن حكومة اوباما تسير على منوال حكومة بوش في الموضوع الفلسطيني، وأضاف أنهم يروجون لمشروع الشرق الأوسط الجديد لكن بطريقة “ناعمة”، وان اوباما لم يتحدث عن الأسلحة النووية في “إسرائيل” لكنه ركز على البرنامج النووي الإيراني وهذا هو سر الازدواجية الأمريكية.
ورأى النائب محمد الأنصاري أن إيران تعتقد أن حكومة اوباما تروج فقط الشعارات والخطابات المعسولة، وقال إن الشعارات ليست كافية وإذا كان اوباما يسعى إلى التغيير فعليه إيقاف عمليات الاستيطان “الإسرائيلي” وإيقاف الاتهامات لبرنامج إيران النووي، وأضاف أن هناك مفردات ايجابية في خطاب اوباما خاصة ما يتعلق بالتعاون الأمريكي- الإسلامي.