أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” أنه “لا تنازل ولا تفريط” بأي شبر من فلسطين التاريخية، مشدداً أن لا شرعية ل”إسرائيل” . وقال مشعل في كلمة أمام المهرجان الجماهيري الحاشد الذي نظّمته “حماس”، أمس، في غزة في الذكرى الـ 25 لانطلاقها “فلسطين من بحرها لنهرها شمالها لجنوبها أرضنا ووطننا لا تنازل ولا تفريط بأي شبر أو جزء منها، لا يمكن أن نعترف بشرعية احتلال فلسطين، لا شرعية ل”إسرائيل” مهما طال الزمن فلسطين لنا لا للصهاينة” . وأضاف “فلسطين ستبقى عربية إسلامية انتماؤها عربي، فلسطين لنا لا لغيرنا، تحرير فلسطين كل فلسطين واجب وحق وهدف وغاية” . وقال “السياسي الحقيقي يخرج من رحم المقاومة ومن قلب البندقية والصاروخ”، مشيراً إلى دلالة خروجه مع رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية للمنصة من قلب مجسم صاروخ m75 الذي وضع على المنصة .
كما دعا الدول العربية لدعم المقاومة، وقال “أيتها الدول العربية، المقاومة تحتاج لسلاحكم ومالكم ودعمكم السياسي والجماهيري” . وأضاف أن “المقاومة هي الطريق الصحيح لاستعادة الحقوق ومعها كل أشكال النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني، ولكن لا قيمة لهذه الأشياء من دون مقاومة” . وقال “نحن لا نقاتل اليهود لأنهم يهود، إنما نقاتل الصهاينة المحتلين وسنقاتل كل من يحتل أرضنا نقاتل من يقاتلنا ويعتدي علينا ويحاصرنا ويعتدي على مقدساتنا” . وتعهّد تحرير الأسرى في سجون الاحتلال . ودعا لطي صفحة الانقسام وبناء الوحدة الوطنية، قائلاً: “الانقسام كارثة وطنية . الانقسام فرض علينا من اللحظة التي رفض البعض انتخابات 2006 ومع ذلك عفا الله عما سلف، اليوم يوم النصر ويوم العزة” وأشار إلى أن “الخطوة التي عملها الأخ أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) في الأمم المتحدة خطوة صغيرة لكن جيدة نريدها أن تكون دعماً للمصالحة الوطنية وخادماً للمشروع الوطني” . وعبر مشعل عن التمسك بوحدة النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته، وقال “نحن سلطة واحدة ومرجعية واحدة ومرجعيتنا منظمة التحرير التي نريدها أن تتوحد وأن يعاد بناؤها على أسس سليمة لتكون مرجعية بحق للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج” . وفي إشارة ضمنية الى سوريا، قال مشعل إن “حماس لا تساوم على المبادئ ولا تفرط بالقيم بالتالي لا تؤيد سياسة أي دولة أو أي نظام يخوض معركة دموية مع شعبه فنحن مع الشعوب” .
وأعلن هنية أن “حماس” ستبدأ وضع إستراتيجية فلسطينية- عربية- إسلامية من أجل تحقيق التحرير الشامل للأرض الفلسطينية . وقال إنه “بعد معركة حجارة السجيل تاريخ جديد، سنبدأ وضع إستراتيجية فلسطينية- عربية- إسلامية من أجل تحقيق التحرير الشامل للأرض الفلسطينية، لكل أرضنا الفلسطينية وعودة شعبنا” . وأضاف “هذا الانتصار بداية الانكسار للاحتلال ونهاية انتشاره”، معتبراً أن “العدو لن يشهد أي تمدد على الأرض الفلسطينية أو العربية بل سيبدأ بالانحسار” .
واعتبر هنية أن “النصر الذي تحقق في غزة يعود إلى معية الله، ثم إعداد المقاومة الذي استمر ما بين الحربين، ووحدة المقاومة، ووحدة الشعب، واحتضان المقاومة ودعم الأمة بعد الربيع العربي”، ثم جاء ثمرة للإعداد والاستعداد من فصائل المقاومة الرائدة من كتائب القسام “سنوات ما بين الحربين كانت سنوات إعداد واستعداد وعمل بالليل والنهار الآلاف من المجاهدين كانوا تحت الأرض وفوق الأرض منهم من تعرفونهم ومنهم لا تعرفونهم” .
ووجه التحية لمصر رئيساً وحكومة وشعباً لوقفتها مع غزة في “وجه العدوان” . وقال رجل ملثم في كلمة قيادة كتائب القسام “سنقطع اليد التي تمتد بالعدوان على أبناء شعبنا العظيم وقادتنا” . واعتبر أن في “حجارة السجيل دروس وعبر”، وخاطب “الإسرائيليين” بقوله “انتصر حقنا على باطلكم ولو زدتم لزدنا” . وقال إن جماعته قاتلت في المواجهة الأخيرة بعشر قوات المقاومة، متسائلا: “كيف لو قاتلناكم بكل قوتنا في غزة والضفة وكل أمتنا” .
وكانت حشود فلسطينية كبيرة توافدت إلى ساحة الكتيبة وسط غزة، للمشاركة في مهرجان إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لانطلاقة حماس الذي تبدأ فعالياته رسمياً عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً . وقبل نحو ثلاث ساعات من بدء المهرجان، غصت جنبات الساحة بالفلسطينيين الذين قدموا من مدن القطاع في حافلات ومشياً على الأقدام، ولوحوا بالرايات الخضراء والأعلام الفلسطينية .
وشاركت في المهرجان وفود عربية وإسلامية قدمت من العديد من البلدان لأول مرة، حيث حرص أعضاؤها على رفع أعلامها في وسط المهرجان .