إستراحة الأسبوع
يسكن وأسرته مزرعة هرباً من المدينة
إمبراطور "فيرغامو" يعيش في أحضان الماضي آخر تحديث:الجمعة ,05/03/2010

1/1

في مزرعته الممتدة على مساحة 70 ألف متر مربع في توسكاني بإيطاليا يعيش المصمم فيريوشيو فيرغامو مع أسرته في أجواء تحمل صور التاريخ الإيطالي القديم والحديث، في تمازج يجمع بين الزخارف الشهيرة وأحدث التقنيات التي جعلت المزرعة قرية مثالية للتخلص من ضغوط العمل والمدينة . بدأت إمبراطورية “فيرغامو” ترى النور في عشرينات القرن الماضي مع الأب المؤسس سلفاتور الذي عاد من بوسطن في  الولايات المتحدة بعد إنهاء دراسته في التشريح والأعضاء البشرية، وفي ذهنه فكرة لإنشاء مصنع أحذية، مستفيداً من دراسته لبنية جسم الإنسان، وسريعاً نمت الشركة، وأصبحت تنتج الحقائب والقبعات وربطات العنق جاعلة من ماركة “فيرغامو” واحدة من أشهر العلامات التجارية في العالم . وتولى من بعده أولاده الستة إدارة الإمبراطورية موسعين منتجاتها لتشمل قطع الأثاث والزينة، والمنازل ذات التصميم والذوق الرفيع . وفي المزرعة التي اشتراها فيريوشيو فيرغامو عام 1985 التقته مجلة “هالو” في هذا الحوار .


حدثنا عن عائلة “فيرغامو”، كم يبلغ عدد أفرادها؟


 نحن ستة أخوة، يبلغ عددنا مع أولادنا وأحفادنا 70 شخصاً، أنا لدي ستة أولاد، خمسة من زواجي السابق، وطفل واحد من زوجتي الحالية إلاريا .


 من يتولى إدارة المجموعة؟


 أنا وإخوتي حالياً، ويساعدنا بعض من أولادنا، الذين اجتازوا شروطاً صارمة حتى يتم قبولهم في مجلس الإدارة .


 ما هذه الشروط؟


 ثلاثة فقط من الجيل الجديد يمكنهم الانضمام إلى مجلس الإدارة، ويجب أن يكونوا أتموا دراستهم الجامعية، ويجيدون اللغة الانجليزية بشكل ممتاز، وخبرة ثلاث سنوات في شركة أخرى، وأخيراً والأهم أن يكونوا فعلاً راغبين في الانضمام إلى مجلس إدارة المجموعة .


 هل هذا نوع من القانون العائلي؟


 إلى حد ما نعم، لقد أصبح أطفال الأمس شباباً، وحتى تبقى الإدارة متينة وغير مشوشة وضعنا هذا القانون، وحالياً تم سد فراغ كرسيين في الإدارة أحدهما يشغله ابني جيمس، والآخر تشغله ابنة أختي فولفيا، ويبقى كرسي واحد شاغراً .


 ما دورك في المجموعة؟


 رئيس المجموعة، وأمثل والدتي في بعض الأحيان التي هي رئيسة فخرية .


 هل تريد لابنك فرانشيسكو (8 أعوام) أن يتسلم منصبك؟


 شركتنا عائلية بامتياز، وتدار بهدوء وثقة، والأعمال تجري على قدم وساق في جو جميل من الألفة والمحبة، وأنا أكملت المشوار الذي بدأه أبي، وأريد لأولادي أن يكونوا سعداء في حياتهم، وأن يعملوا ما يريدونه وما يرونه مناسباً لهم، فإذا أرادوا العمل في الشركة فهذا حسن جداً، وإذا أرادوا العمل في مجال آخر فهذا أيضاً أمر طيب، طالما يحبون ما يفعلونه .


 أولوياتك الآن؟


 عائلتي أهم شيء في حياتي، يأتي بعدها العمل، أنا أحب عملي، لأن عائلتي موجودة فيه، إنهم يجعلونني أحس بالفخر والسعادة لمجرد العمل معهم، والمزرعة أيضاً جزء مهم بالنسبة لي ولعائلتي، أردت شراءها لترميمها والحفاظ عليها، ونحن قريباً سنجعلها متاحة أمام العامة في بعض شهور السنة، فهي تراث توسكاني عريق، ويجب الحفاظ عليه .


 ما الذي جذبك إلى المزرعة؟


 الكثير من الأمور في المزرعة تذهلني وتجعلني أشعر بالرضا .


 وكيف تدير المكان؟


 زوجتي إلاريا تهتم بأمور المنزل والإقامة، وابني سالفاتور (37 عاماً) يهتم بالأمور الزراعية فيها، يساعدهما 68 عاملاً ساهموا في إعلاء اسم المزرعة وتجديدها، حتى وصلت إلى الأناقة التي هي عليها اليوم .


 سمعنا عن بضائع مزورة تحمل اسمكم التجاري في السوق، هل تلاحقونهم قضائياً؟


 بالتأكيد، لكن هذا الأمر لا يسبب لي الاضطراب، في ما مضى عندما بدأت إمبراطورية “فيرغامو” تزدهر، بدأ العديد بتقليد بضائعنا، وكانت والدتي تدخل غاضبة إلى والدي وتقول: تصنع الأحذية الجيدة، فيصنع السارقون نسخاً مزورة عنها، هذا ليس عدلاً . وكان والدي الهادئ بطبعه يقول لها: أن تبدأ بالقلق عندما لا يقوم أحد بتصنيع نسخ مزورة عن بضاعتنا .


وأجدني هنا أعيد كلامه تماماً، فلو هبطت بضاعتنا وتدنى مستواها عندها لن يكون هناك من يهتم بتقليدها.

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008