أجرى عبد الواحد الراضي الكاتب الأول (أمين عام) للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مشاورات مع حليفه في الكتلة الديمقراطية عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال، في إطار مشاورات سياسية موسعة يجريها الحزب لتنسيق المواقف حول قضايا البلاد، ومنها المتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية الداخلية .
وأكد مصدر حضر الاجتماع، أن الحزبين يجمعهما الموقف نفسه من نتائج الانتخابات السابقة . وأنه تم التطرق إلى الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، استعدادا للمحطة الانتخابية المقبلة .
واعترف الطرفان، بوجود حالة موت سريري تعيشها الكتلة منذ سنوات، ما يستدعي تحريك المبادرات المشتركة من جديد . واتفقا على تشكيل لجان مشتركة تجمع الاتحاد بالاستقلال، تناط بها مهمة صياغة تصور مشترك، حول تعديل مدونة الانتخابات، وقانون الأحزاب .
من جهة أخرى، اجتمع المكتبان السياسيان للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية ليل الخميس/الجمعة . وبادر قياديون من الاتحاد إلى تقديم اقتراح لقيادة التقدم والاشتراكية بالتفكير في اندماج الحزبين، الأمر الذي لم يجر الخوض فيه بعمق وتفصيل، بينما جرى الاتفاق على تفعيل العمل المشترك بين أحزاب اليسار عبر الاندماج في فريق برلماني مشترك، ابتداء من افتتاح السنة التشريعية المقبلة، على أن يجري العمل على تهييئ هذا الاستحقاق في الشهور المقبلة كي يتحقق الهدف منه .
وناقش الطرفان جملة من القضايا، من بينها الإصلاحات الدستورية والسياسية المطلوبة، ومراجعة نمط الاقتراع، ومراجعة قانون الأحزاب لسد الأبواب أمام ظاهرة الترحال الانتخابي والانتهازية في العمل السياسي والمؤسسات، وقضايا التخليق والحد من استغلال النفوذ، الذي يسيء للديمقراطية .
وأكد التقدم والاشتراكية إصراره على الإبقاء على الكتلة الديمقراطية إطارا للعمل المشترك بين قوى اليسار وحزب الاستقلال، واتفق الطرفان على تكثيف اللقاءات في المستقبل لتنسيق المواقف، واتخاذ المبادرات المشتركة، وتعميق النقاش حول وحدة اليسار .
من جهة أخرى، صرح وزير الاتصال المغربي خالد الناصري (أ .ف .ب) بان المغرب سيكون “قاسيا” مع “كل الذين يتلاعبون بالقيم الدينية”، خلال حديث عن إبعاد حوالي عشرين مبشرا أجنبيا متهمين بممارسة نشاطات تبشيرية . وأكد الناطق باسم الحكومة أن “هذه القسوة ستكون أيضا ضد المسلمين (الذين يمارسون الدعوة إلى) السلفية الجهادية والتشيع، وحوالي 137 دارا لتعليم القرآن كانت منتشرة في المغرب ضد ممارسة الإسلام السائد” .