تسعى قيادة شرطة محافظة كركوك إلى تعزيز العلاقات بين سكان هذه المدينة المتعددة القوميات واستمالتهم للتعاون معها من خلال إقامة مآدب إفطار خلال شهر رمضان المبارك في مختلف أماكن العبادة .
وتقيم الشرطة سلسلة المآدب الرمضانية بدعم من وزير الداخلية جواد البولاني بهدف تعزيز السلم الأهلي وبناء الثقة بين مواطني المدينة .
ويقول قائد الشرطة اللواء جمال طاهر بكر إن “هذه الخطوة هدفها تعزيز الثقة بين مواطني كركوك وقوات الشرطة . . . إلى جانب كونها رسالة للجماعات الإرهابية بأن قيادة الشرطة وضباطها يقفون مع مواطنيهم لبناء علاقات مميزة” . ويضيف أن “المواطن يشارك في توطيد الأمن بنسبة تزيد عن 50 بالمئة” .
بدوره، يقول اللواء تورهان يوسف عبدالرحمن نائب مدير شرطة المحافظة إن “المبادرة هدفها كسب ثقة المواطن، وهو أمر مؤثر في تحقيق الأمن” .
وتقام الموائد في حسينية آل البيت ومسجد النور الكبير والتكية الطالبانية وتعكس التنوع القومي والطائفي في كركوك، في مبادرة هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السابق ربيع 2003 .
ويضيف عبد الرحمن أن “جاهزية القوات الأمنية لا تعتمد فقط على العدد إنما على تعاون المواطن ما يساهم في تعزيز الجهد الاستخباراتي . . ويضمن الحفاظ على النسيج والانسجام القومي” .
ويلفت إلى أن “قوات الأمن في كركوك عكست جهودها الأمنية من خلال تفكيك واعتقال قادة ومتورطين بأعمال إرهابية” .
ويؤكد أن “قوات الأمن تستمد قوتها من وحدة عملها بتنوعها القومي وهي رسالة واضحة ومهمة للفرقاء السياسيين بأن قضية الأمن خط أحمر، وعلى الجميع أن يساهموا في صناعته في هذه المدينة الحساسة” .
من جهته، يؤكد قنبر أصغر عبد الحسن مشاركته في مأدبة إفطار في “حسينية آل البيت وجلسنا مع كبار قادة الشرطة وسمعنا همومهم وسعيهم إلى توطيد الأمن في ظل الظروف الصعبة خصوصاً مع تأخر تشكيل الحكومة وانعدام الخدمات خلال الصيف الحار من حيث نقص الكهرباء” .
ويعتبر نور الدين عمران وهو تركماني أن المشاركة “في الإفطار في جامع النور رسالة تعطي انطباعاً مختلفاً عندما تشاهد قادة الأمن الذين تخشاهم في الطرقات وهم يقومون بخدمة الصائمين” .
ويضيف “إنها خطوة مميزة بحاجة لان يحتذي بها الأطراف السياسيون لمساعدة أهالي أغنى مدينة في العالم كي ينعموا بالثروات وترك خلافاتهم ومعالجة كل الملفات العالقة” .
أما كامران عزيز هلو الذي شارك بإفطار أقيم في تكية الطالبانية أن المبادرة “جيدة لكن نتمنى من قوات الأمن النزول إلى الشارع للاطلاع على هموم المواطن . . . نثمن عملهم وجهودهم ليل نهار” .
لكنه أضاف “ما نزال نتحاشاهم فهم بحاجة للإعداد ومعالجة الأخطاء التي تشوب عملهم اليومي وإبداء مرونة أكثر مع المواطنين . . . ومع ذلك إنها خطوة جيدة لاستمالة أهالي كركوك” . وأشاد “بعمليات الكشف عن المتورطين أو الوصول للجماعات المسلحة وبضرورة التعاون المميز بين رجل الأمن وأهل مدينته” . (أ .ف .ب)