أشار خالد الحريمل مدير عام شركة “بيئة” التابعة لبلدية الشارقة، إلى أن كمية النفايات تزيد كل عام، فيما تطمح البلدية إلى تقليلها من خلال الخطة التطويرية التي تنتهجها، وأرجع هذه الزيادة إلى الطفرة العمرانية والسكانية والتجارية في الإمارة، لافتا إلى أنها تزداد خلال شهر رمضان .
أضاف الحريمل: أن حجم النفايات الواردة إلى محطة الطمر الصحي في مجمع الصجعة لإدارة النفايات يومياً، يعادل مساحة ملعب كرة قدم بارتفاع 30 سنتيمتراً، فيما تعادل أكثر من مليون طن سنوياً، في الوقت الذي تهدف فيه شركة “بيئة” إلى تحسين المعيشة البيئية في الإمارة، وتجميلها من خلال انتهاجها لاستراتيجية معينة عبر تنفيذ باقة من البرامج والمشاريع والخدمات لسكانها، تماشياً مع المعايير الدولية، مشيراً إلى أن الشركة قد تأسست عام 2007 في إمارة الشارقة عبر شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث تمتلك بلدية الشارقة 50% منها فيما تمتلك “بيئة” نفسها ال 50% البقية منها .
وقال: تعمل شركة بيئة على تزويد سكان إمارة الشارقة بباقة من الخدمات، منها جمع النفايات وفصلها والتخلص الآمن منها خاصة الخطرة والطبية منها، فضلاً عن مشاريع إعادة التدوير المختلفة، فيما تقوم شركة تنظيف بجمع ما يقارب 14 ألف طن من النفايات شهريا، بهدف جعل الإمارة أكثر صداقة للبيئة .
وتعد شركة “تنظيف” مزود الخدمة الرسمي لإمارة الشارقة بالتعاون مع بلدية الشارقة، وهي المسؤولة عن جمع النفايات، وتنظيف شوارع خمس مناطق في الإمارة من أصل 12 منطقة فيما تعادل المناطق الخمس 60% من سكان الإمارة، بمعدل 200 ألف منزل، على أن يتم تغطية كل مناطق الإمارة نهاية العام الجاري، بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا جمع النفايات وتنظيف الشوارع .
تقوم “بيئة” بإعداد باقة من البرامج منها التوعوية التي سيتم إطلاقها مطلع العام الدراسي المقبل لطلبة المدارس والهيئات التدريسية ومؤسسات التعليم العالي، إلى جانب المؤسسات والدوائر الحكومية والشركات الخاصة، وتهدف إلى التقليل من كمية النفايات عن طريق توزيع كتيبات عليهم توضح أهمية ذلك على البيئة المحلية والعالمية، من منطلق حرصها على الشراكة المجتمعية .
ويتابع الحريمل: تم توزيع أكثر من 4 آلاف حاوية من حاويات إعادة التدوير على المؤسسات والدوائر الحكومية والشركات الخاصة، على أن يتم إعادة تجميعها، كما تم توزيع 1500 حاوية من حاويات إعادة التدوير ذات التقسيم الثلاثي موزعة على المناطق العامة والمباني الحكومية والجامعات، على أن يتم تغطية مدارس الإمارة مطلع العام الدراسي في سبتمبر المقبل .
فيما تبين من خلال دراسة قامت بها الشركة أن الجمهور يحتاج إلى توعية في تصنيف النفايات في هذه الحاويات المقسمة إلى ثلاثة أقسام، أحدها تختص بالأوراق والأخرى بالبلاستيك والثالثة بالزجاج، إلى جانب أنه يفتقد للوعي الكافي بأهمية إعادة تدوير النفايات، وكيفية بناء نمط حياة صديقة للبيئة .
التركيز حالياً يكون على المناطق الحيوية والمزدحمة داخل الإمارة من خلال بعض البرامج للتقليل من حجم النفايات الصادرة، على أن يتم التوسع خلال العام القادم لتشمل المناطق النائية التابعة للإمارة، غير أن الشركة تسعى للحصول على إدارة مكبات النفايات في عدد من المناطق النائية منها الذيد وخورفكان وكلباء .
نمتلك أربعة مصانع لإعادة تدوير النفايات وفرزها في منطقة الصجعة التابعة لإمارة الشارقة شراكة مع البلدية، وقد بدأ العمل فيهم فعليا منذ مطلع العام الجاري، فيما يعتبر أحدهما مصنعا لإعادة تدوير الإطارات، هو الثاني على مستوى الشرق الأوسط الذي يقوم بإعادة تدوير ما يقرب من مليونين ونصف من الإطارات المستعملة كل عام وتحويلها إلى مواد قابلة للاستخدام في أرضية الملاعب والحدائق، بينما يعتبر المصنع الثاني المختص بفرز النفايات قبل تدويرها هو أكبر محطة في الشرق الأوسط وثالث محطة على مستوى العالم، ومن خلال الفرز نقوم بإعادة بيع المواد الخام الأولية .
أما المصنع الثالث، فيختص بإعادة تدوير مخلفات البناء مثل الحجارة والحديد وغيره، أما الرابع فهو مصنع الأسمدة المختص بإعادة تدوير النفايات العضوية كافة وتحويلها إلى أسمدة للزراعة، بالإضافة إلى محطة خامسة تقوم بإعادة تدوير الزيوت والمياه الملوثة بالزيوت الصناعية بطرق كيميائية .
وتضم هذه المصانع في مقر الصجعة محطة الطمر الصحي التي كانت تعرف سابقاً “بمكب النفايات”، غير أنه تم تقسيمها لطمر النفايات على حسب نوعها مع اتخاذ أحدث إجراءات الصحة والسلامة .