اللعب على الورق
عاصمة الرياضة العالمية آخر تحديث:الأربعاء ,10/03/2010
ضياء الدين علي

 تشعر بقوة وجمال وفاعلية وتأثير الرياضة، عندما تنجح في جذب أنظار واهتمام العالم وإعلامه، من مشرقه إلى مغربه بهذا القدر الهائل، وفي الوقت نفسه لا يمكن أن يغيب عن البال أن مثل هذه الأحداث العالمية لا تذهب الى مدن بعينها هكذا اعتباطاً أو عشوائياً، فالاختيار غالباً يصادف أهله، والمدينة التي تحظى بشرف استضافة وتنظيم حفل كبير كحفل توزيع جوائز مؤسسة لوريوس العالمية، يتم انتقاؤها بعناية فائقة، ليس فقط لاعتبارات مكان المدينة جغرافياً وسهولة الوصول إليها أو مكانتها في منطقتها، وإنما لقدراتها وإمكاناتها وسمعتها التي اكتسبتها على صعيد تنظيم الأحداث والفعاليات والبطولات الكبرى، ومن هذه الوجهة ربما نفسر الماء بالماء، ولا نضيف جديداً بالمرة إذا توقفنا عند السمعة الرائعة التي أصبحت تتمتع بها دولة الإمارات بوجه عام، وعاصمتها الجميلة أبوظبي على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة.


 بعض الأحداث عندما يصاحبها وصف “عاصمة الرياضة العالمية” يجعلنا نشعر بالاستحياء لأن الحدث في صداه وتأثيره لا يكون جديراً بهذا المعنى الكبير والضخم، فمن الأهمية بمكان أن يكون هذا الانطباع وتلك الرؤية عند العالم من قبلنا، وليست في بالنا وحدنا، بحيث لا نرددها ونتغنى بها كأهزوجة محلية لا يعرفها سوانا، ولعل حفل جوائز لوريوس من الأحداث التي بإمكاننا القياس عليها لتقدير معنى الوجهة العالمية لمدينة ما، فبين أيدينا مناسبة تستقطب اهتمام 180دولة حول العالم، وستتابعه 185 قناة تلفزيونية، وإذا أضفنا الى هذه الأرقام: أعداد الدول التي ينتمي اليها الرياضيون الفائزون بالألقاب في الفئات السبع للجائزة، وأعداد المدعوين وضيوف الشرف من نجوم الفن والرياضة، سندرك أننا أمام حدث جدير بكل ما تعنيه عبارة “عاصمة للرياضة العالمية” شكلاً ومضموناً وقولاً وفعلاً.


ولا يمكن في هذا السياق أن نغفل الدور الكبير الذي أصبح يلعبه مجلس أبوظبي الرياضي بتوجيهات رئيسه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان على صعيد الترويج للعاصمة الجميلة، فالمسألة لم تعد باجتهادات وليدة اللحظة أو لمواكبة مناسبة بعينها، وإنما صارت وفق استراتيجية تستهدفها وتضع لها الخطط والبرامج التي تكفل جودة الانتقاء للأحداث والبطولات والفعاليات،ومن ثم جودة الاستثمار والترويج على كل الصعد، وبين أيدينا على سبيل المثال لا الحصر بطولتا العالم لكرة القدم للأندية ،2009 و،2010 والجولة الختامية لمونديال “الفورمولا 1”، وبطولة العالم للاستعراضات الجوية.


 ولأن الشيء بالشيء يذكر، فلنا أن نسعد أيضا بأن الامارات على موعد مع حدث عالمي آخر سوف تستضيفه مدينة دبي في الأسبوع الأخير من شهر إبريل/نيسان المقبل، ألا وهو “مؤتمر سبورت أكورد” للقادة وصناع القرار في العالم، فهو بدوره سوف يستقطب 1500 شخصية مهمة في مجالي الرياضة والاقتصاد، و60 دولة، و85 مدينة بالإضافة إلى 500 منظمة ومؤسسة واتحاد على مدى خمسة أيام.


هكذا وهكذا فقط تكون الأحداث الرياضية مناسبات عالمية، وفرصاً حقيقية لتحقيق مكان ومكانة مرموقة على الخارطة الدولية، وبالتالي تكون عبارة عاصمة الرياضة العالمية في محلها، وبشهادة القاصي والداني.


 


deaudin@gmail.com


 

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 
 

 بقية المواضيع

 

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008