إستراحة الأسبوع
بسبب مرض نادر للغاية عانته والدتها في صغرها
"زارا" طفلة عجوز تحلم بالتجميل آخر تحديث:الجمعة ,25/12/2009
إعداد: عبير حسين

1/1

على حين تحلم كل فتاة حول العالم بمواصفات قياسية للرشاقة والجمال وتتنافس الفتيات على اتباع وصفات غذائية صحية، وبرامج حمية وممارسة رياضات مختلفة، تختلف ليزا بولارد (13 عاماً) عن كل قريناتها حول العالم، إذ إنها حالة نادرة للغاية تحلم وهي لا تزال بهذه السن بإجراء جراحة تجميلية تبعد عنها شبح الشيخوخة الذي يطل من ملامح وجهها .


القصة الغريبة حكتها والدتها “تراسي بولارد”، (40 عاماً) لمجلة “وومنز أون” في عددها الأخير، حيث تعاني هي أيضا المرض النادر نفسه الذي انتقل إلى ابنتها، ومعروف طبياً باسم “الحتل الشحمي”، وهو خلل هرموني يؤدي إلى فقدان الدهون في منطقة الوجه والرقبة، وترك الجلد بحالة من الترهل والتجاعيد كتلك التي يكون عليها المسنون .


“تراسي” قالت للمجلة باكية على الرغم من أن “زارا” لا تزال تخطو نحو المراهقة إلا أن التجاعيد القوية التي تبدو على بشرتها تجعلها اكبر من عمرها الحقيقي بعقدين كاملين، إنه أمر مؤلم للغاية أن تعيد ابنتي تجربتي المريرة مع المرض نفسه حيث بدأت أعانيه منذ كنت في الرابعة من عمري، عندما ظهرت التجاعيد واضحة حول فمي وبدأ ترهل الوجنتين، ثم تهدل الذقن، وعلى الرغم من محاولة أسرتي تخفيف آلامي، إلا أن معاناتي زادت مع دخولي المدرسة، حيث كنت موضع سخرية زملائي دوماً وكانوا يطلقون عليّ ألقاباً قاسية مثل “وجه القرد، والفتاة الجدة”، ثم بدأوا يسيؤون معاملتي ويضربونني، وعندما وصلت إلى الحادية عشرة كانت كل ملامح الشيخوخة قد بدت عليّ، ورفض الكثير من الأطباء إجراء أي جراحات تجميلية خوفاً من العواقب غير المأمونة، خاصة أني كنت بسن صغيرة، ولم يكن معروفاً على وجه الدقة سبب هذه الحالة .


تضيف “تراسي”: “وعندما وصلت إلى الثالثة عشرة أجريت أول جراحة تجميلية تم خلالها إزالة 6 بوصات من بشرتي المتهدلة، لكن للأسف لم تكن جراحة ناجحة حيث زادت معاناتي بعد أسبوع وشعرت بحروق شديدة على وجهي احتاجت شهوراً طويلة حتى التأمت” .


كانت “تراسى” قد أجرت الجراحة عام 1981 ولم تكن بعد قد شهدت التطور الهائل الذي هي عليه الحال الآن، لذا لم تحدث معها فرقاً كبيراً . واضطرت عندما بلغت الخامسة عشرة ترك المدرسة لعدم قدرتها على تحمل مزيد من تهكمات الطلبة وتعليقات المدرسين، خاصة أن المرض قد انتقل في هذه المرحلة إلى رقبتها التي كان يطلق عليها زملاؤها في المدرسة “رقبة فرانكشتين” عندها دمرت الفتاة تماماً، ولزمت منزل عائلتها لشهور طويلة .


وبعد فترة عندما رحلت والدتها اضطرت إلى الخروج للبحث عن عمل تقتات منه، وكانت دوماً موضع “حملقة” وفضول كل من حولها .


وعندما رزقت بطفلتها الوحيدة “زارا” عام 1996 طمأنها الأطباء إلى أن الخلل الهرموني ليس مرضاً وراثياً، وان احتمالات انتقاله إلى طفلتها قليل جداً، وصدقت تراسي حديث الأطباء وعاشت في سعادة لولادة طفلتها طبيعية، إلا أن سعادتها لم تدم طويلاً حيث بدأت التجاعيد تدب بوجه الرضيعة بعد مرور أسبوعين فقط على مولدها، وأصبحت ملامح الشيخوخة تزداد معها عاماً بعد آخر، تواجه الفتاة المشاكل نفسها التي عانتها والدتها في الماضي خاصة في المدرسة، حيث لا يصدق أي من أصدقائها أو طاقم التدريس أنها لا تزال في الثالثة عشرة من العمر .


تقول “تراسى”: “لقد توقفت عن النظر في المرآة منذ سنين طويلة حتى لا أحزن على نفسي، تقريباً نسيت كيف أبدو، ولا أريد لابنتي أن تعيش في مثل هذا الجحيم، لقد عرضتها على عدد من المختصين، البعض يرى أن حقن البوتكس يمكن أن تفيد لكن لن تحدث فرقاً كبيراً خاصة مع كم التجاعيد والترهلات غير الطبيعية ببشرتها، وفريق آخر قام بإجراء جراحة صغيرة لها على سبيل التجربة فقاموا برفع الجلد أسفل الذقن، إلى ما وراء الأذن وقاموا بحقن هذه المنطقة بالكولاجين، إلا أنها للأسف لم تجد نفعاً لأن عضلات الوجه ضعيفة للغاية لم تحتمل الجلد الذي تم شده عليها، لكن الأمل لايزال موجوداً بإجراء جراحة أخرى لكن تكلفتها أعلى، ولا أمتلك الأموال اللازمة لها” .


دعت “تراسي” عبر المجلة كل المنظمات الخيرية إلى تبني حالة ابنتها ومساعدتها على إجراء الجراحة خاصة أن الفتاة تعاني بسبب هذا المرض مشاكل صحية مختلفة أهمها عدم استقرار حالة قلبها ورئتيها وهو ما يزيد من مخاطر أي تدخل جراحي .


أما “زارا” الطفلة العجوز فقالت “أتمنى أن أجري أي جراحة تجعلني أظهر في سني الحقيقية مثل صديقاتي بالمدرسة ويتوقف وجهي عن الترهل، كم أتوق لمعرفة كيف سيكون عليه شكلي إذا بدوت في سني الحقيقية” .


التقت مجلة “وومنز أون” بجراحة التجميل ليزلي رينولدز خان وعرضت عليها حالة الطفلة ووالدتها فقالت: “لن تفيد معهما أي جراحة تجميلية، لأن الخلل في هرمون الدهون لايتم إصلاحه بالجراحات، وتقترح انه من الممكن أن يجدا في تقنية “الخلايا الجذعية” الحل المناسب لحالتهما، كما أن نتائجها ستستمر فترة أطول، أما جراحات التجميل فحدها الأقصى ثلاث جراحات طيلة حياتها، وستتعرض كل مرة تجريها إلى آلام شديدة وحرقة بجلد البشرة والرقبة” .


علاج متطور للحالات المستعصية


تحظى الخلايا الجذعية باهتمام كبير من العلماء والأطباء المهتمين بعلاج الأمراض المستعصية، وذلك لأنها قادرة على التطور إلى أنواع عدة من الخلايا في الجسم خلال الفترة الأولى من الحياة والنمو، علاوة على ذلك في كثير من الأنسجة تشكل نوعاً من نظام الإصلاح الداخلي حيث تنقسم باستمرار ومن دون حدود لتجديد الخلايا المختلفة ما دام الإنسان على قيد الحياة .


وقد استطاعت الخلايا الجذعية إبهار العالم بقدرتها على علاج عدد كبير جداً من الأمراض، وتزداد استخداماتها لتدخل في علاج أمراض جديدة . وهي بلا شك أمل كبير للكثيرين .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008