حققت امرأة دنماركية اصيبت بالعقم جراء اصابتها بالسرطان ما اعتبره الأطباء معجزة بانجابها طفلة ثانية بعد عملية جراحية رائدة لزرع مبيض مجمد قبل اربع سنوات لتكون بذلك اول امرأة في العالم تحقق رغبتها في تكوين اسرة بهذه الطريقة .
وكانت هذه المرأة وتدعى شتاين هولم بيرغهولدت (32 عاما) قد انجبت طفلتها الأولى عام 2007 بعد ان هزمت مرض السرطان، غير ان بعض الخلايا عادت ثانية إلى جسمها، لكنها وبمساعدة أدوية الخصوبة تمكنت من انجاب الطفلة .
في المرة الثانية حملت السيدة بيرغهولدت بشكل طبيعي وأنجبت طفلتها الثانية لتصبح اول امرأة في العالم تنجب طفلين بعد عملية كانت معقدة لزرع مبيض مجمد .
ووفقا لدورية “تقارير التناسل البشري” فان هذه التقنية يمكن ان تحافظ على البويضات طازجة لمدة 40 عاماً .
ولكن رغم ان السيدة بيرغهولدت بلغت سن اليأس مبكرة بسبب علاجها من مرض السرطان، إلا أن الخبراء يحذرون بشدة النساء اللواتي تجرى لهن مثل هذه العمليات من التفكير بالحمل ابدا .
وقال الدكتور آلان بيسي أستاذ الخصوبة في جماعة شيفيلد “لا توجد واحدة منهن تستخدم عقلها يمكنها ان تفعل ذلك، فالحمل في هذه الحالة خطير جدا، وتتداخل فيه الكثير من المخاطر” .
لكن الدكتور بيسي بات يعتقد بعد حكاية بيرغهولدت أن هذه التقنية يمكن ان تلعب دورا اكبر واكبر في مساعدة النساء اللواتي يخضعن لعلاج من السرطان على تكوين اسر .
ومن جانبه قال كلاوس يدينغ أندرسون من مستشفى جامعة كوبنهاغن إنه ولد حتى الآن تسعة أطفال بفضل تقنية زرع أنسجة مبيض مجمدة لدى أمهات جميعهن في أوروبا .
وأضاف أندرسون إنه تبين للأطباء بعد فحص شتاين في عام 2004 أنها كانت مصابة بمرض “أيونغ” السرطاني، وهو عبارة عن ورم خبيث في نخاع العظم يصيب النساء عادة في الحوض، وذلك عندما كان عمرها 27 سنة . وقبل البدء في تلقي العلاج الكيميائي للمرض أزال الأطباء جزءاً من مبيضها الأيمن وتمّ تجميده . وكانت قد خضعت لعملية أخرى في السابق تم خلالها إزالة الجزء الأيسر من المبيض بالكامل بسبب كيس قيح هو عبارة عن ورم حميد فيه، ولكن على الرغم من أن العلاج الكيميائي كان ناجحاً لكن الأدوية تسببت بانقطاع الطمث .
وفي ديسمبر/كانون الأول 2005 أجرى الأطباء عملية للمريضة قاموا خلالها بزرع أنسجة في ما تبقى من مبيضها الأيمن، وكان أن عاد للعمل ثانية بشكل طبيعي، وبعد تحفيز بسيط له حملت المريضة وأنجبت طفلتها الأولى أفياجا في فبراير/شباط عام 2007 .
وقال أندرسون “يظهر هذا أن أنسجة المبيض الأصلية التي زرعت ظلت تعمل لأكثر من أربع سنوات وكان باستطاعة المريضة الحمل وإنجاب أطفال بصحة جيدة” .
اما بيرغهولدت فقالت من جانبها “عندما اكتشفت أنني حامل في المرة الأولى كنت سعيدة جدا بالطبع، لكني كنت خائفة جدا واشك في اتمام فترة الحمل حتى النهاية، فقد تم اكتشاف السرطان عندي في وقت متأخر، ولذلك فقد كنت اتساءل ايضا ان كنت قد شفيت منه بالكامل ام لا، وفي المرة الثانية لم ادرك ذلك، وكنا نعتقد اننا نريد مساعدة مثل المرة الأولى، فحجزنا موعدا مع الطبيب لسؤاله عن امكانية انجاب طفل آخر، وكانت المفاجأة انه ابلغني باني حامل بالفعل، وبشكل طبيعي، واعتبر ذلك بمثابة معجزة”.