أخبار وتقارير
السلطة تعترف بتحذيرات أوباما وطائرات الاحتلال تقصف غزة
رسالة تهديد لا ضمانات سبقت الغطاء العربي آخر تحديث:الأحد ,01/08/2010

1/1

أقرت السلطة الفلسطينية رسالة التهديدات التي تلقاها رئيسها محمود عباس من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قبل قرار الغطاء العربي للعودة إلى المفاوضات المباشرة . واعترف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بفحوى الرسالة الابتزازية، لكن مسؤولاً آخر رفض كشف اسمه أوضح أن الرسالة وضعت السلطة أمام خيار واحد: العودة للمفاوضات، مشيراً إلى احتواء الرسالة تهديدات من نوع “تضرر” العلاقات الأمريكية مع السلطة، وتحذيرات على شاكلة أن أوباما “لن يقبل إطلاقاً رفض اقتراحه الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وأنه ستكون هناك تبعات لهذا الرفض تتمثل في انعدام الثقة بعباس” . وحتى الأمم المتحدة، حذر أوباما بأنه لن يقبل بالتوجه إليها بديلاً عن المفاوضات المباشرة .


وبعدما رد الاحتلال على قرار الغطاء العربي عبر قطعان المستوطنين وجنوده الذين جددوا اعتداءاتهم في الضفة، كما حدث، أمس، في بلدة بيت أمّر جنوب الخليل عندما اعتدوا على المدافعين عن أرضهم، دخلت طائراته على خط الرد فشنّت سلسلة غارات على قطاع غزة أوقعت شهيداً وعشرة جرحى بينهم مسنّة وطفل .


تلقت السلطة الفلسطينية رسالة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما يهدد فيها ب “تضرر” العلاقات الأمريكية معها إذا لم تدخل المفاوضات المباشرة، لكنها نفت أنباء تتحدث عن بدء المفاوضات المباشرة بعد عيد الفطر . وكشف مسؤولون فلسطينيون، أمس، أن الرئيس محمود عباس تلقى رسالة من أوباما دعاه فيها إلى البدء بمفاوضات مباشرة مع “إسرائيل”، محذراً من أن عدم القيام بذلك سيضر بالعلاقة الأمريكية الفلسطينية .


وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن “الرسالة تسلمها الرئيس (عباس) في السادس عشر من الشهر الحالي ويدعونا فيها أوباما للدخول في المفاوضات المباشرة التي ستؤدي إلى تحقيق حل الدولتين من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة” . وأوضح أن “الرسالة تضمنت أن الإدارة الأمريكية ستعمل على وقف الاستيطان إذا بدأت المفاوضات المباشرة لكن دورها سيكون أقل إذا لم يتم ذلك” .


وقال مسؤول فلسطيني آخر رافضاً كشف هويته ل “فرانس برس” إن “أوباما توقع في رسالته أن تناقش المفاوضات جميع مواضيع الحل النهائي” . ولفت المسؤول إلى أن “أوباما حذر في رسالته عباس من أن رفضه الانتقال إلى المفاوضات المباشرة الشهر المقبل ستكون له تبعات على العلاقات الأمريكية الفلسطينية” . وأوضح أن “الرسالة تتألف من 16 بنداً، وجاء في البند الأول منها أنه آن أوان التوجه إلى المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل””، وفي البند الثاني إن نتنياهو أصبح جاهزاً للانتقال إلى المفاوضات المباشرة في أعقاب اللقاء الذي عقده مع أوباما أخيراً، وفي البند الثالث أن أوباما لن يقبل إطلاقاً رفض اقتراحه الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وأنه ستكون هناك تبعات لهذا الرفض تتمثل في انعدام الثقة بالرئيس عباس والجانب الفلسطيني، ما يعني تبعات أخرى على العلاقات الأمريكية الفلسطينية” . وتابع المسؤول إنه “في البند الرابع من الرسالة قال أوباما إنه “لن يقبل بالتوجه إلى الأمم المتحدة بديلاً من الانتقال إلى المفاوضات المباشرة”، وأشار البند الخامس إلى أن “أوباما والإدارة الأمريكية سيعملان على إقناع الدول العربية بالمساعدة في اتخاذ قرار بالتوجه إلى المفاوضات المباشرة” .


وأكد أوباما في البند السادس أنه “سيسعى إلى الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي للانتقال إلى هذه المفاوضات”، وفق المصدر نفسه . وشدد في البند السابع على أن “الرئيس الأمريكي الأكثر التزاماً إقامة الدولة الفلسطينية، وسيساعد الفلسطينيين على إقامتها في حال توجهوا إلى المفاوضات المباشرة بناء على طلبه”، مؤكداً في البند الثامن أنه “لن يقدم أي مساعدة في حال الرفض” . وجاء في البند التاسع من الرسالة أن “الإدارة الحالية تمكنت من خفض وتيرة الاستيطان في مدينة القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من أي وقت مضى”، وأورد البند العاشر “في حال توجهتم للمفاوضات المباشرة، ستمدد الإدارة تجميد الاستيطان، وفي حال الرفض ستكون مساعدتها في هذا الشأن محدودة جداً” . ونص البند الحادي عشر من الرسالة على أن “الإدارة تتوقع أن تتعامل المفاوضات مع الأراضي المحتلة عام ،1967 وأن المفاوضات ستشمل القدس الشرقية وغور الأردن والبحر الميت وقطاع غزة” .


وتوقع أوباما في البند الثاني عشر أن “تبدأ المفاوضات المباشرة مطلع الشهر المقبل”، واعتبر في البند الثالث عشر أن “الوقت هو وقت الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وليس التردد، بل وقت الشجاعة والقيادة”، متوقعاً “رد الرئيس عباس الإيجابي” . وقالت الرسالة في البند الرابع عشر إن “الإدارة الأمريكية ستستمر في اعتبار أي عمل قد يسهم في هدم الثقة عملاً استفزازياً سيتحمل الطرف الذي يرتكبه مسؤوليته” . أما البندان الأخيران (15 و16)، فيتعلقان بحكومة “إسرائيل” والتزاماتها، واعتبرت فيهما الإدارة الأمريكية أن طلب عباس “رفع الحصار عن قطاع غزة قد تحقق في شكل كبير”، وأن الحكومة “الإسرائيلية” ستتخذ مجموعة من خطوات بناء الثقة في المستقبل” .


وعلق المسؤول الفلسطيني “أصبحنا أمام خيارات صعبة لأن نتنياهو لا يريد إعطاء شيء والدخول في مفاوضات كهذه سيكون غير مفيد إلا إذا التزمت حكومة نتنياهو أو أجبرتها الإدارة الأمريكية على التزام أسس واضحة ومرجعيات واضحة لهذه المفاوضات” .


إلى ذلك، نفت السلطة بلسان عريقات صحة الأنباء التي تحدثت عن نيتها استئناف المفاوضات المباشرة بعد عيد الفطر . وقال عريقات إن المفتاح بيد نتنياهو، “ففي اللحظة التي يوافق فيها على وقف الاستيطان بما يشمل القدس ويوافق على مرجعية وحدود الدولتين سيصار إلى مفاوضات مباشرة حينها” .


وأضاف إن “الإسرائيليين” عندهم آلة إعلامية ودعائية قوية جداً تسعى للعمل على إجراء المفاوضات خارج نطاق المفاوضات المتفق عليه أي من دون مرجعية، موضحاً أن 99 في المائة مما تقوله الآلة الإعلامية “الإسرائيلية” كذب وتربص بالسلطة .


ونفى تدخل القيادة المصرية كوسيط جديد بين السلطة و”إسرائيل” في المفاوضات المباشرة .


وكانت الإذاعة “الإسرائيلية” نقلت عن مصدر مقرب من عباس أن الأخير قد يبدأ التفاوض المباشر مع “إسرائيل” بعد عيد الفطر وقبل 26 سبتمبر/ أيلول المقبل موعد انقضاء فترة التجميد الوهمي للاستيطان .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008