أكد نائب عن جبهة التحرير الوطني في الجزائر ان البرلمان يدرس إقرار قانون يجرم الاستعمار الفرنسي (1830- 1962)، فيما أعربت السلطات الجزائرية عن “انزعاجها الشديد” من الضغوط التي تمارسها الحكومة الفرنسية على مالي لحملها على إطلاق سراح أربعة من عناصر تنظيم القاعدة بهدف تحرير رهينة فرنسية .
وقال موسى عبدي النائب عن الجبهة في منتدى صحيفة المجاهد الحكومية ان اقتراح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي تم إيداعه في 13 يناير/كانون الثاني في مكتب المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) . وان الدورة الربيعية المقبلة “ستشهد مناقشة نص مشروع القانون والمصادقة عليه من طرف منتخبي الشعب، ثم يتم رفعه للحكومة لتدارسه وتثبيت آليات تطبيقه” . وبحسب موسى عبدي، فإن اقتراح القانون هذا وقع عليه 125 نائباً يمثلون أحزابا عدة، مثل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يترأسه رئيس الوزراء احمد اويحيى، وحركة مجتمع السلم، وحركة الإصلاح . وقال النائب عبدي “نسعى لإنشاء محاكم مختصة لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الاستعمار أو ملاحقتهم أمام محاكم دولية” . وطالب نواب حركة الاصلاح (إصلاحية إسلامية) فرنسا بتقديم اعتذار عن مرحلة الاستعمار والتعويض للشعب الجزائري .
من ناحية ثانية، نقلت صحيفة “الخبر” أمس عن مصدر رسمي جزائري قوله، إن الأجهزة الأمنية الجزائرية “تتابع بقلق بالغ” التطورات التي جرت في مالي الأسبوع الماضي، على خلفية زيارة وزير الخارجية الفرنسي، برنارد كوشنير، إلى العاصمة المالية باماكو، ومطالبته الرئيس أمادو توماني توري بالإفراج عن الجهاديين الأربعة الذين تطالب بهم “القاعدة” . وأكد المصدر أن السلطات الجزائرية تعتبر الموافقة على شروط التنظيم المتشدد “رضوخاً له وانتصاراً كبيراً للإرهاب”، مشيراً إلى أن “الموقف الجزائري الرسمي يعتبر باماكو متساهلة مع الجهاديين الذين ينشطون بشكل لافت في شمالها” . وقال إن الحكومة الجزائرية طالبت نظيرتها المالية بتسليمها الجزائري الموجود ضمن المجموعة التي تشترط القاعدة إطلاق سراحهم مقابل الإفراج عن الرهينتين، الفرنسي بيير كامات والإيطالي سيرجيو سيكالا .
(وكالات)