|
هي بيوت بسيطة (عمقية)، طاعنة في السن نفيسة القيمة والمحتوى، بيوت يسكنها التاريخ، يعود عبق الزمان المنبعث منها إلى أكثر من مائة وخمسين عاما خلت، بيوت جسدت في أدق تفاصيلها شغف الحياة لدى أجدادنا ومغالبتهم للطبيعة القاسية التي طوعت لتنحت من هذا الشغف معالم معمارية وطقوس حياة اجتماعية ميزت أجدادنا بالرفعة وعلو المقام في ذلك الزمان الغابر. بيوتهم في زماننا هذا متاحف نقصدها لننهل منها أخصب صور وأثرى معاني تراثنا المادي والروحي سليل الأمس الغابر . هي “البيوت الذاكرة”، وفية جدا للماضي، لصيقة جدا بحاضرنا، توّاقة لأن تكون معجم مستقبلنا الآتي، فيها تختزل كل الأبعاد الانسانية الزمانية والمكانية، والجغرافية والطبيعية، والحضارية والثقافية مما يجعلها خالدة تعمر فينا وحولنا طويلا، أطول من الأيام.
|
|