أحيت فرقة “التخت النسائي الشرقي السوري” مساء أمس الأول حفلاً موسيقياً غنائياً على مسرح دار الأوبرا في دمشق، حظي محمد عبد الوهاب بالنصيب الأكبر منه، إلى جانب مقطوعات لفريد الأطرش وعطية شرارة ومحمود الشريف وسواهم .
والفرقة المكونة من ثماني نساء سوريات، من خريجات وطالبات المعهد العالي للموسيقا في دمشق استضافت هذه المرة مغنياً شاباً هو ريبال الخضري، الأمر الذي تعتبره مشرفة الفرقة العازفة وفاء سفر دفاعاً الفرقة عن نفسها تجاه من يتهمها بأنها حكر على النساء .
والفرقة لا تخفي السمة النسائية، فهي تقدم نفسها في دليل الحفل على أنها “مشروع فني إنساني يغطي مساحات موسيقية من تراثنا نعيد صياغتها بإحساس أنثوي” . كذلك ترى الفرقة في نفسها “دعوة للسيدات الطموحات بأنهن يستطعن التغيير وقادرات على إنشاء عالم أجمل” .
ونفت عازفة الرق خصاب خالد لوكالة “فرانس برس” أن تكون هذه اللمسة الأنثوية “تعصبا للمرأة” .
وعن مدى حاجة الفرقة لخبرات “رجالية” لا تملكها الموسيقيات عادة، تقول وفاء سفر لوكالة فرانس برس “لماذا نحتاج خبراتهم ونحن خريجو نفس المعهد؟”
وتضيف وهي عازفة الناي الآلة التي يندر أن تقربها النساء “صحيح أن آلة الناي للرجال، ولكن هناك جيل جديد من عازفات الناي، ولم تعد هذه الآلة حكرا على أحد” .
الموسيقي باسل داوود يقول ان “العبرة في النتيجة”، متسائلاً “هل مع استبعاد الرجل يصبح العزف أكثر لطفا؟” .
ويؤكد داوود، وهو صاحب خبرة طويلة في العمل مع الفرق، كما أن لديه فرقته الخاصة، “جربت ووجدت أن الايقاعات تحتاج الى يد خشنة”، مضيفاً “أنا سعيد بوجود نساء في فرقتي، ولا أتصور أن تكون فرقتي حكرا على الرجال” .
ويتساءل “هل هي ردة فعل على فرق يسود فيها الرجال ويأخذون فرصا أكبر؟” ويضيف إلى تساؤله تساؤلا آخر “هل هن في النتيجة يقدمن رؤيا وفكرا موسيقيا مختلفا؟ مع العلم أننا قلما نعثر على مؤلفات موسيقيات في تاريخ الموسيقا” .