قالت السلطات في جنوب باكستان أمس الأحد إنها ستستمر في إجلاء سكان مدينة تضم 100 ألف نسمة وقرى مجاورة مهددة بالفيضانات .
وواصل رجال الجيش والشرطة والمتطوعون جهودهم لإنقاذ عشرات القرى والمدن من الفيضانات في إقليم السند . وذكر خير محمد كالور مدير العمليات بمكتب إدارة الكوارث في إقليم السند أن “مستويات المياه ترتفع في نهر إندوس، ما يشكل خطرا على مقاطعتين على الأقل” . وقال “هناك 24 نقطة ضعف يمكن لمياه نهر إندوس التدفق منها ونحاول تدعيم هذه النقاط” .
ففي حين تنحسر المياه تدريجيا من مناطق أخرى، تم إجلاء غالبية سكان مدينة شاه دادكوت في ولاية السند الجنوبية كإجراء وقائي منذ مساء أول أمس السبت واستمر أشخاص أمس الأحد في التدفق إلى مناطق مرتفعة نسبيا . وقال جام سيف الله داريجو وزير الري المحلي “نحاول في الوقت الراهن حماية مدينة شاه دادكوت المهددة بمياه” روافد نهر الأندوس الذي ارتفع منسوبه . قال ان غالبية سكان المدينة والقرى المجاورة في أمان مشيرا إلى “إجلاء وقائي” . وتابع أنه إلى الآن لم تسجل ضحايا .
وبشأن أضرار مادية محتملة قال إن السلطات تحاول تدعيم السدود التي تحمي المدينة . وقال ان عدة قرى مجاورة غمرتها المياه . وتابع “قمنا بإجلاء غالبية السكان” لكنه أقر بأنه “لا يزال هناك أشخاص عالقين نحاول إغاثتهم” .
وطالت الفيضانات خمس الأراضي الباكستانية وألحقت أضراراً متفاوتة بعشرين مليون نسمة بحسب الحكومة . وتقدر الأمم المتحدة بثمانية ملايين عدد الباكستانيين الذين يحتاجون إلى مساعدة فورية بينهم ستة ملايين من دون مأوى .
ومن المقرر أن يلتقي وزير المالية الباكستاني عبد الحفيظ شيخ مسؤولين من صندوق النقد الدولي في واشنطن اليوم الاثنين، لمناقشة التداعيات الاقتصادية . وقال المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى مسعود أحمد إن “هول المأساة واتساعها يعني أنه ستتم إعادة تقييم ميزانية البلاد وآفاقها الاقتصادية التي يدعمها برنامج يموله الصندوق” . وأشار إلى أن الفيضانات “ستشكل تحدياً اقتصادياً كبيراً أمام حكومة باكستان وشعبها” .
ومع انتشار المخاوف من تفشي الأمراض، ذكرت قناة “دنيا” الإخبارية الباكستانية أمس الأحد أن تسعة أشخاص على الأقل توفوا بسبب مرض الالتهاب المعدي المعوي الذي ينقل بسبب المياه الملوثة في أنحاء مختلفة من البلاد .
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني غدا الثلاثاء مع مندوبين من الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة لمناقشة الإجراءات الصحية . (وكالات)