أكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “ستاندرد اندربورز” أن بنوك الإمارات ودول الخليج تشهد مؤشرات تعاف جيدة وأن أداءها تحسن بفضل الارتفاع القوي في أسعار النفط والسياسات الحكومية الفعالة، ورجحت الوكالة في تقرير حديث لها أن تتحسن أصول المصارف الخليجية اعتباراً من العام المقبل، وأن تسهم هوامش الربحية الجيدة وما تتم به هذه البنوك من فعالية في توفير أسس صلبة تؤهلها للعودة الى مستويات الربحية المرتفعة السابقة .
وقدرت الوكالة اجمالي تكلفة الأزمة على البنوك الخليجية خلال الفترة من عام 2008 وحتى نهاية النصف الأول من العام الجاري بما يزيد على 20 مليار دولار، وتركزت حصة 34% من هذه التكلفة في الكويت أو ما يعادل 6،8 مليار دولار، وجاءت السعودية في الترتيب الثاني على مستوى القطاعات المصرفية الأكثر خسارة جراء الأزمة بحصة وصلت إلى 27% من إجمالي خسائر المصارف الخليجية أو 5،4 مليار دولار .
وقالت الوكالة إن حصة بنوك الإمارات من اجمالي الخسائر الناجمة عن الأزمة أو من إجمالي تكلفة الأزمة على البنوك الخليجية وصلت إلى 19% أو 3،8 مليار دولار (14 مليار درهم) .
ولفت التقرير من جهة أخرى إلى تحديات مهمة تواجه بنوك الخليج في المرحلة المقبلة، ومنها تحسين السيولة وتمويل النمو المستقبلي اضافة الى إعادة جدولة حصيلة كبيرة من الديون الحالية .
لكنه قال إن هناك مؤشرات ايجابية مهمة أبرزها نجاح بنوك الإمارات والخليج في إعادة بناء مخزونها من السيولة في مواجهة فترات استحقاق السداد المقبلة .
وقال ان هناك عوامل إيجابية إضافية مشجعة بالنسبة للبنوك الاماراتية والخليجية وتتمثل في الدعم الحكومي، وما تتمتع به هذه البنوك من مستويات رسملة وملاءة مالية مرتفعة .