الصحة والطب
آلام الحيض قد تغيّر أدمغة النساء وحبوب منع الحمل تنشطها آخر تحديث:الأحد ,29/08/2010

1/1

أظهرت دراسة جديدة أن آلام الحيض يمكن أن تؤدي إلى تغييرات في شكل وتركيبة الدماغ عند النساء، فيما أظهرت دراسة أخرى أن حبوب منع الحمل تنشط أدمغة النساء وتزيد حجمها .


فقد وجد الباحثون في جامعة “يانغ مينغ الوطنية” بتايوان لدى مراقبتهم لأدمغة 32 امرأة ممن يعانين من الأوجاع الحادة والمعتدلة أثناء الحيض، تغييرات في المادة الرمادية التي تعد من أهم عناصر الجهاز العصبي .


وذكرت الدراسة أن الأوجاع، وبشكل خاص التقلصات التي تشعر بها المرأة في البطن، تؤدي إلى تقلص حجم المادة الرمادية بشكل واضح، وخاصة في الجانب المسؤول عن نقل إشارات الألم، وبالمقابل حصول نمو في الجزء المسؤول عن إفراز الهرمونات المحسنة للمزاج .


أشار الأطباء إلى أنهم أجروا دراسات على مجموعة من النساء أثبتت أن الآلام الحادة المرافقة عادة للحيض تؤدي إلى تعديلات في بنية الدماغ بحيث تتغير تركيبته، وخاصة المادة الرمادية التى تعتبر واحدة من أهم عناصر الجهاز العصبي المركزي .


وبحسب الدراسة، فقد قام العلماء بإجراء مسح لدماغ 32 امرأة ممن لديهن عادة دورة شهرية تترافق مع آلام مبرحة، كما مسحوا أدمغة 32 امرأة ممن لديهن دورة عادية .


واتضح أن المادة الرمادية تتقلص وتفقد الكثير من قدرتها على نقل الألم لدى النوع الأول من النساء، بينما يزداد حجم القسم المسؤول عن تحسين المزاج وإفراز هرمون “إندورسين” المولد للسرور .


وترافق التشنجات التدفق الحيضي لنحو 50 في المئة من النساء، ولكن 5-15 في المئة فقط منهن يواجهن الألم الحاد .


وقد أراد الباحثون في الدراسة أن يروا كيف يستجيب النظام العصبي إلى التشنجات الحادة، واستعملوا مسح التصوير بالرنين المغناطيسي للتحقيق في ذلك .


وفي الدراسة سجلت 32 من النساء اللاتي واجهن ألماً متعلقاً بالتشنجات الحادة وتمت مقارنتهن بمجموعة قياسية من 32 امرأة لم يواجهن ألماً حاداً . وقد تم إخضاع النساء اللواتي كان متوسط أعمارهن 24 عاماً وكن يشتكين من الألم ل 10 سنوات لمسح التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء الفترة الخالية من الألم السابقة للإباضة .


ثم نظر الباحثون إلى المادة الرمادية لدى النساء، وهي المكون الرئيسي للنظام العصبي المركزي . فوجدوا تغييرات إقليمية متعددة بين النساء المصابات بالألم، حيث تم اكتشاف تناقص في حجم المادة الرمادية في مناطق الدماغ المرتبطة بإرسال الألم والمعالجة الحسية الأعلى . وأثناء ذلك تم اكتشاف زيادات الحجم في المناطق المرتبطة بتحوير الألم والوظيفة الإفرازية . ولم تختفِ هذه التغييرات عند انتهاء الدورة الحيضية .


وعلى سبيل المثال، زاد حجم منطقة الهيبوثالاموس (hypothalamus)، التي تساعد على تنظيم الدورة الحيضية وتستجيب لمستويات الاستروجين العالية . ومن المحتمل أن يكون سبب التشنجات الإنتاج المتزايد لمادة البروستاجلاندينز التي قد تكون مصحوبة بمستويات مرتفعة من الاستروجين .


وافترض الباحثون أنه إذا أثر الأستروجين في حجم منطقة الهيبوثالاموس فقد يجبرها للاستجابة ما يؤدي إلى تغييرات هيكلية في المنطقة .


وقالت الدكتورة جين هيشي، التي عملت على الدراسة في جامعة تايبيه بتايوان: “أظن أن علينا العمل أكثر لفهم الآثار الحقيقية لهذا الاختلاف في حجم المادة الرمادية والنتائج المترتبة على عمل الدماغ” .


ولفتت هيشي، التي ستنشر دراستها في سبتمبر/أيلول المقبل، إلى إنها لا تدرك بعد ما إذا كانت هذه التبدلات في أدمغة النساء ستستمر حتى بعد سن اليأس أم أنها ستتوقف .


وقالت “أظن أن علينا العمل أكثر لفهم الآثار الحقيقية لهذا الاختلاف في حجم المادة الرمادية والنتائج المترتبة على عمل الدماغ” .


من جهة أخرى قال باحثون أمريكيون إن معدلات الكولستيرول عند النساء تتغير خلال الدورة الشهرية، ودعوا الأطباء إلى قياس معدلات الكوليسترول لدى النساء في الفترة عينها على مدى أشهر عدة لتحديد معدلاتها الحقيقية .


وقال معد الدراسة أنريكي سشيسترمان من مركز أونيس كنيدي شرايفر لصحة الطفل والتنمية البشرية قوله إنه يتعين على الأطباء الذين “يفحصون معدلات الكولستيرول العالية لدى النساء الأخذ في الاعتبار في أي مرحلة هن من الدورة الشهرية”، ودعا إلى أخذ المعدلات في الفترة عينها على مدة بضعة أشهر، ونصح أن تكون في بداية الدورة بما أنه يمكن تحديدها بشكل أفضل .


وقارن الباحثون معدلات الكوليستيرول والتريغليسيريد لدى 259 امرأة يتمتعن بصحة جيدة وتتراوح أعمارهن بين 18 و44 سنة، مرتين خلال دورة شهرية واحدة، وظهر أن معدل الكولستيرول اختلف مع اختلاف المرحلة من الدورة الشهرية .


ووجد الباحثون أن معدل ال”HDL” أو الكولستيرول الجيد يرتفع مع ارتفاع هرمون الاستروجين ويصل إلى أعلى مستوى له خلال فترة الإباضة، فيما يتراجع مستوى التريغليسيريد وال”LDL” أو الكولستيرول السيئ بعد الإباضة .


وظهر أن معدلات الكولستيرول بشكل عام تنخفض عند بدء فترة الحيض .


كما أوضح الباحثون أن معدلات الكولستيرول تتغير بشكل أكبر لدى النساء السمينات فوق ال40 سنة .


من جهة ثانية وجد باحثون نمساويون من جامعة “سالزبورغ” النمساوية أن حبوب منع الحمل تزيد حجم المنطقة الدماغية المسؤولة عن المهارات الاجتماعية والذاكرة لدى المرأة .


وراقب الباحثون خلال الدراسة أدمغة 14 رجلاً و28 امرأة نصفهن يتناولن حبوب منع الحمل، حيث أظهرت الصور الدماغية التي التقطوها زيادة في حجم أجزاء دماغية لدى من يتناولن هذه الحبوب، بنحو 3 سنتيمترات .


وتبيّن أنه مهما يكن نوع تلك الحبوب أو تركيبتها فإن النتيجة كانت نفسها وهي زيادة حجم الأجزاء الدماغية المختصة بالمهارات الاجتماعية والذاكرة التي هي بالواقع أكبر لدى النساء منها لدى الرجال .


وقالت الطبيبة المسؤولة عن الدراسة بليندا بلتزر إن الهرمونات الجنسية الموجودة في حبوب منع الحمل لها بوضوح “أثر هائل” على أدمغة النساء، مضيفة أن “زيادة حجم هذه المنطقة الدماغية يمكن أن تؤدي إلى تحسن في الوظائف المسؤولة عنها” .


وأضافت إنه على الأرجح بوسع التغييرات السلوكية الناشئة عن تناول حبوب منع الحمل، التأثير في المهارات الأكثر تطوراً أصلاً لدى المرأة مقارنة مع الرجل، مثل قوة الذاكرة .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008