كشف إبراهيم الجناحي المدير التنفيذي للشؤون التجارية في المنطقة الحرة بجبل علي في حوار خاص ل”الخليج”، أن هناك 581 شركة جديدة دخلت المنطقة الحرة بجبل علي حتى النصف الأول من ،2010 لترفع بذلك العدد الإجمالي لعدد الشركات العاملة ب”جافزا” إلى 6549 شركة . وقال إن العام 2010 يعتبر عاما استثنائيا بالنسبة ل”جافزا”، وحيث تحتفل المنطقة الحرة بجبل علي بمرور 25 عاماً شهدت إنجازات متتالية، حيث تضاعف عدد الشركات بما يزيد على 400% خلال 9 سنوات . وأضاف أن خير دليل على هذا النمو المطرد للمنطقة الحرة رغم الأزمة المالية العالمية والتي أصابت اقتصاديات الكثير من الدول بالركود، هو أن نسبة إلغاء الشركات لم تتعدَ ال 5 .2% على أقصى التقديرات .
بدايةً كم يبلغ عدد الشركات الموجودة في “جافزا” حالياً؟ وهل لا تزال هناك شركات على قائمة الانتظار كما ذكرتم من قبل وكم عددها؟
- يعتبر العام 2010 عاماً مميزاً واستثنائياً بالنسبة ل”جافزا” حيث تحتفل فيه ب25 عاما من الإنجازات المتتالية، كما أنه شهد بداية قوية عززت من النمو المتواصل الذي سجلته “جافزا” في عدد الشركات العاملة فيها خلال السنوات الماضية . ففي العام 2001 كان عدد الشركات المسجلة في المنطقة الحرة 1537 شركة، وارتفع هذا العدد ليصل إلى 6549 شركة في العام ،2010 حيث انضمت 581 مؤسسة جديدة منها شركات عالمية تحمل أسماء مرموقة إلى أسرة “جافزا” الكبيرة منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه . أما قائمة الانتظار التي لدينا فهي تضم بعض الشركات التي تسعى إلى استئجار مكاتب بمساحات معينة والتي من المتوقع توفرها في الأشهر القليلة القادمة، حيث إننا في صدد الانتهاء من بعض المشاريع التي ستلبي الاحتياجات المحددة لتلك الشركات .
وما نسبة إلغاء الشركات؟
- بلغ متوسط نسبة إلغاء الشركات منذ العام 2009 نحو 5 .2% من مجمل الشركات العاملة في “جافزا”، وهي نسبة لا تذكر إذا ما قورنت بالزيادة الكبيرة في أعداد الشركات التي يتم تسجيلها بشكل مستمر بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية . ولا تشكل هذه النسبة هاجساً بالنسبة لنا، خاصة أن “جافزا” لاتزال الخيار الأمثل بالنسبة للشركات العالمية التي كانت ولا تزال تتخذ مقار لها في المنطقة الحرة، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر إكسون موبيل، وبتروتشاينا، وجنرال إلكتريك، وبروكتر آند غامبل، وشلمبرجير، وسوني، وسامسونج، وباناسونيك، وسانوفي افنتيس، وشنايدر إلكتريك، ويونيليفر، ودايملر، وهوندا، ونيسان، وفولفو، وجنرال موتورز، وهانيويل، وتوشيبا، ورولز رويس، وشركة هيتاشي، ومصنع مارس الذي افتتح مؤخراً، وغيرها من الشركات الكبرى .
هل تعملون على استقطاب شركات جديدة؟ وما أبرز المناطق في العالم التي تركزون عليها في الفترة الحالية؟
- تهدف سياستنا التسويقية بشكل رئيسي إلى استقطاب شركات مختارة تتمتع بمكانة وسمعة مرموقة محلياً وعالمياً، وتسهم بشكل كبير في نمو أعمالنا بشكل خاص وفي النمو الاقتصادي للدولة بوجه عام . وفي هذا الإطار، نقوم بعدة مبادرات ضمن خطة سنوية متكاملة تشمل المشاركات في المعارض والمؤتمرات والندوات المحلية والدولية المتعلقة بالقطاعات التي نعمل بها . كما نقوم بجولات تسويقية للأسواق المستهدفة مثل الصين والولايات المتحدة وألمانيا والهند واليابان بهدف استقطاب الشركات الرائدة في هذه الدول .
كم عدد المناطق الحرة التي تديرها “جافزا” حالياً على مستوى العالم؟
- توجد مجموعة “عالم المناطق الاقتصادية”، الشركة الأم ل”جافزا”، حالياً في 14 دولة . فهي تدير في دولة الإمارات العربية المتحدة المنطقة الحرة لجبل علي “جافزا” و”تكنوبارك” ومنطقة دبي للسيارات وشركة “جازيلي” التي تعتبر مزوداً عالمياً للمساحات اللوجستية ومقرها المملكة المتحدة، وتوجد “جازيلي” في سبع دول تقريباً في جميع أنحاء أوروبا . كما توجد “عالم المناطق الاقتصادية” أيضا في الصين والهند والأمريكتين، كما تدير منطقة حرة في جيبوتي .
ما الخطط المطروحة ل”مدينة دبي اللوجستية”؟
- لقد أصبحت “جافزا” جزءاً رئيسياً من مشروع “دبي لوجيستكس كوريدور”، وذلك عندما بدأت “عالم المناطق الاقتصادية” بالتعاون مع “مؤسسة مدينة دبي للطيران” في العام 2009 بتصميم وتنفيذ هذا المشروع .
وقد صمم مشروع “دبي لوجيستكس كوريدور” ليصبح أكبر منصة لوجستية متعددة الوسائط في العالم تربط المرافق البرية والبحرية والجوية معاً، لتسهل عملية نقل البضائع في زمن قياسي .
وفي هذا الإطار يتم إنشاء عدد من الجسور والتقاطعات التي تضمن الانتقال السلس للبضائع من المنطقة الحرة لجبل علي والميناء إلى مطار آل مكتوم . وعند اكتمال المشروع بما فيه من بنى تحتية وتسهيلات، من المتوقع أن يعطي دفعة كبيرة للعمليات اللوجستية في دبي .
وتعمل “جافزا” مع شركائها في الوقت الراهن على وضع إطار لتفعيل المدينة اللوجستية يستند إلى مؤشر الخدمات اللوجستية الذي وضعه البنك الدولي والذي يقوم على وضع القواعد التنظيمية لتطوير وتحسين الأنظمة من اجل دعم تنافسية دبي اللوجستية، الاستفادة من البنية التحتية القوية التي تتمتع بها دبي وتعزيز البنية التحتية التقنية مثل الاتصالات وتقنية المعلومات، الاستفادة من قدرات دبي وتميزها في إمكانات الشحن الدولي، جودة وكفاءة الخدمات اللوجستية من خلال مواصلة تطوير أداء مزودي الخدمات اللوجستية في “جافزا” ودبي، متابعة رؤية مجمل عملية التوريد، إضافة إلى الأطر الزمنية من خلال وضع معايير متفق عليها للخدمات المقدمة من كافة الموردين .
كيف تأثرت المنطقة الحرة في جبل علي بالأزمة الحالية؟
- يقوم نموذج العمل الذي تنتهجه “جافزا” على تكوين شراكات طويلة الأمد مع عملائها . لم يأت عملاؤنا إلى هنا من أجل شراكات قصيرة الأمد ولكنهم يفكرون في خلق فائدة مستدامة . ومع ذلك، لا نستطيع أن ننكر تأثير المناخ الاقتصادي العالمي علينا، حيث إن نسبة النمو سجلت انخفاضاً في حين أن القيمة الاسمية ما زالت تتعاظم، إذ تتميز “جافزا” بتوفير عوامل نقل وإمداد لوجستية متميزة مما يعد من أبرز نقاط قوتها، حيث إنها قائمة في محيط منطقة ميناء جبل علي، سادس أكبر ميناء للحاويات في العالم يستقبل 150 خط شحن، ويقدم 90 خدمة أسبوعياً، كما أنها بوابة رئيسية لأسواق المنطقة . وتتصل “جافزا” مع 200 وجهة حول العالم من خلال رحلات الطيران، علاوة على اتصالها بالأسواق الإقليمية من خلال شبكة واسعة من الطرق، مما تضمن تقليص المدد الزمنية اللازمة لحركة البضائع إلى أدنى حد . علاوة على ذلك فإن مقاربة خدمة العملاء التي تتبعها “جافزا” قد أثبتت جدواها في استقطاب المزيد من الاستثمارات .
أما فيما يتعلق بأولويات الاستثمار في ضوء المتغيرات العالمية الراهنة، فإن عالم المناطق الاقتصادية تتبع سياسة تلبية احتياجات السوق وفقاً للطلب .
ما أهم المشاريع الجديدة لدى “جافزا” في الفترة القادمة؟
- شهد العام 2009 قيام “جافزا” بعدد من المشاريع ذات القيمة المضافة وتوفير خدمات موجهة لدعم عملائها، بما في ذلك إنشاء مجمع مستودعات رقم 15 للصناعات الخفيفة (LIU-15) والوحدات التخزينية المحتوية على صالات للعرض في المنطقة الجنوبية وتطوير وتحسين “مشروع أهلاً” لخدمة العملاء وخدمة “إيزي بوست” للخدمات البريدية داخل المنطقة الحرة . وإحدى أهم ملامح التطور الرئيسية في جافزا هو إدخال النظام الإلكتروني لخدمة العملاء الذي أدى إلى تقليص الزمن الذي تستغرقه المعاملات بنسبة 70% . بالإضافة إلى ذلك، نجحت جافزا في تحديث اعتماد الإيزو لنظام إدارة الجودة الحالي إلى المستوى (ISO 9001:2008) بفضل الأنظمة الإدارية المتطورة التي تعتمدها .
ومن المشاريع القائمة والتي يجري العمل فيها حالياً مشروع “جافزا جنوب” الذي تبلغ مساحته 2669 هكتاراً وهو مصمم على عدة مراحل ويعتبر جاهزاً للعمل إلى حد كبير . المشاريع المتبقية تشمل بناء وحدة تحكم في شبكات الطرق وإدارة شبكات البنية التحتية المعروفة باسم المرحلة الرابعة، والتي يتم حالياً العمل فيها، ومن المتوقع الانتهاء من الجزء الأول منها بحلول منتصف عام ،2010 إضافة إلى خدمات ومرافق مشروع “جافزا جنوب” والتي تتكون من 68 صالة عرض ومخزن سوف تكون جاهزة للتسليم . سيحتوي المشروع على نظام صرف لمياه الأمطار ويجري حالياً العمل على المرحلة الأولى، ومن المتوقع أن يكتمل العمل فيه منتصف العام الحالي .
وهل هناك مشروعات أخرى قيد التنفيذ بالنسبة لقطاع المستودعات والمخازن؟
- هناك مشروع ثانٍ مازال تحت الإنشاء في “جافزا جنوب” وتبلغ مساحته 62 ألف متر مربع، وهو عبارة عن مخزن ومكتب لشركة “سيفا” أيضاً والتي تعتبر من أهم العملاء لدينا . العمل في المشروع يجري على قدم وساق، ومن المفترض أن يتم الانتهاء من العمل فيه في شهر أكتوبر من العام الجاري، وسيحقق هذا المشروع درجة عالية من الأداء البيئي النظيف مما يمثل نموذجاً ممتازاً لما نستطيع أن ننجزه من خلال مشاريع “بي تي اس”، حيث إننا نسلم المشاريع بجاهزية فائقة وفي فترة قياسية تبلغ ثمانية أشهر، ويتم التسليم للعميل على أساس الاستئجار مما يقلل من سقف نفقاتهم . تبلغ مساحة مشاريع “بي تي اس” من 10 آلاف إلى 50 ألف متر مربع من المباني، ونعتقد أننا سوف نبدأ العمل على أحد هذه المشروعات على الأقل قبل نهاية هذا العام . بالإضافة إلى كل ما سبق نشترك في العديد من المشاريع مع الكثير من الشركات المحلية والعالمية .
مشروعات المنطقة الحرة
سئل إبراهيم الجناحي عن المشروعات المتعلقة بزيادة السعات الاستيعابية للمنطقة الحرة “جافزا”، فأجاب: “أحدث المشروعات التي قامت بها “جازيلي” فيما يتعلق بتطوير المساحات التخزينية العادية والمستدامة في الإمارات، وقمنا بتسليم مشروعنا الأول في “جافزا” وتبلغ مساحته 62 ألف متر مربع، وهو عبارة عن مخزن ومكتب لشركة “سيفا” وقد تم التسليم في يناير 2009 وبدأت الشركة العمل فعلياً منذ 15 شهراً”
أزمة التمويل
سئل الجناحي عن حلول للتخفيف من وقع أزمة التمويل التي تتعرض لها الشركات منذ بدء الأزمة المالية العالمية، فقال: “اتخذت “جافزا” العديد من الإجراءات للتخفيف من حدة الأزمة، من خلال التوصل إلى مجموعة حلول ومبادرات عملية مع شركائنا الفعليين، مثل السماح لعملائنا بتحويل نفقات رأس المال إلى نفقات تشغيلية، والاتفاق مع شركات المقاولات على دفع المستحقات على دفعات، وغيرها من الحلول التي تشكل قيمة حقيقية بالنسبة لعملائنا الذين نعتبرهم شركاء في مسيرة نمونا وتطورنا” .