حذر الأزهر الشريف، أمس الأربعاء، من عواقب حرق المصاحف في الولايات المتحدة، ووصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عزم قس كنيسة أمريكية على إحراق مئات المصاحف بعد غد السبت بأنه عمل “متطرف”، ودعا الأمريكيين إلى معارضة خططه، واعتبر الرئيس اللبناني الخطوة منافية للتعاليم الدينية .
فقد حذر العالم الأزهري البارز الشيخ عبدالمعطي البيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، أمس الأربعاء، من أنه في حال نفذت كنيسة أمريكية خطتها القاضية بحرق مئات المصاحف، فإن هذا الأمر قد يؤدي إلى “تخريب” العلاقات بين واشنطن والعالم الإسلامي .
وقال بيومي، الذي وصفه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ندائه للمصالحة مع العالم الإسلامي بأنه “منارة للعلم”، أنه “لو عجزت الحكومة الأمريكية عن وقف هذا سوف يكون حرق المصحف أحدث صيحة في الإرهاب الديني، ومعنى ذلك تخريب العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي” . أضاف أن ذلك “سيفتح المجال أمام الإرهاب . هل هم يحاربون الإرهاب أم يشجعونه؟”، مؤكداً أن “السكوت تحت شعار الحرية زائف، حرية التعبير لا تمس الحرية الدينية للأشخاص” .
وبدوره وصف عصام العريان العضو البارز في جماعة الإخوان المسلمين خطة الكنيسة الصغيرة ب “العمل الهمجي” . وأكد أن ذلك العمل “سيزيد من مشاعر الكراهية في العالم تجاه الولايات المتحدة” .
وقال موسى في القاهرة “هناك أغلبية متصاعدة في الولايات المتحدة ضد موقف هذا القس المتطرف” . أضاف “نريد أن نرى التفاعل الأمريكي المثقف ضد هذا الأسلوب التخريبي لهذا المتطرف” .
ودان الرئيس اللبناني ميشال سليمان الخطوة التي وصفها بأنها معادية للإسلام، واعتبر أنها تنافي تعاليم الديانات السماوية . واستهجن سليمان في بيان إحراق نسخ من القرآن الكريم على الملأ، لأن ذلك يتناقض كلياً مع منطق حوار الحضارات والأديان والثقافات . ودعا إلى “التبصر ملياً في التعاليم المسيحية والمفاهيم الإنسانية التي تشدد على محبة الآخر واحترامه . (وكالات)