أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، انه سيسلم مجلس الأمن تقرير لجنة غولدستون حول محرقة غزة. وقال الأمين العام في تصريح صحافي “بناء على طلب الجمعية العامة، سأسلم مجلس الأمن تقرير لجنة التحقيق”. وعندما سئل متى سينقل التقرير، أجاب “في اقرب وقت ممكن”.
ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية بإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقرير غولدستون. وطالب في تصريح صحافي المجتمع الدولي بوقفة حازمة تجاه جرائم الحرب “الإسرائيلية” ومحاسبة مرتكبيها وتعويض الضحايا والتعامل بجدية بشأن ملاحقة المتسببين بانتهاكات للقانون الدولي الإنساني داعيا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته كاملة بوصفه الجهة الدولية المعنية بصون الأمن والسلم الدوليين. وأشار إلى أن التقرير أكد في أكثر من مناسبة ارتكاب الآلة العسكرية “الإسرائيلية” جرائم حرب ضد الإنسانية وأن الحصار الجائر والمفروض على القطاع يشكل سياسة عقاب جماعي من قبل “إسرائيل” وهي السلطة القائمة بالاحتلال وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة، فضلاً عما أشار إليه التقرير بشأن الكثير من الجرائم ومنها اتخاذ “إسرائيل” المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية خلال هذه الحرب.
من جانبه طالب د.جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في “الكنيست” ب”غولدستون” جديد للتحقيق بجرائم الاحتلال في مدينة القدس في مختلف نواحي الحياة. وأشار إلى أن الاحتلال يقوم بتخريب وتدمير المجتمع المقدسي ومؤسساته، ويكثف عملية الاستيطان وهدم البيوت، ويمنع حرية العبادة ويعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى من خلال الحفريات والسماح للارهابيين اليهود بتدنيس الحرم القدسي.
وشدد زحالقة على أن أوضاع التعليم في القدس المحتلة هي الأسوأ فلسطينياً حتى بالمقارنة بأوضاع التعليم في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين في لبنان وسوريا والأردن، إذ تزيد نسبة التسرب من المدارس الثانوية في القدس على 50 في المائة.
وبيّن أنه منذ 1999 هدم الاحتلال حوالي 690 بيتاً، وفق المعطيات “الإسرائيلية” الرسمية، وشردت 2004 أكثر من 2000 مقدسي بعد هدم بيوتهم، وفي 2008 شردت 227 قاصراً وهدمت 88 بيتاً. وأكد أن أكثر من 9 آلاف طفل مقدسي من دون أطر دراسية، و15 ألف طالب تتراوح أعمارهم ما بين 3 4 سنوات من دون أطر تعليمية، وفقط 55 طفلاً تم تسجيلهم في الحضانات الرسمية، في حين أن 1900 طفل تم تسجيلهم في حضانات خصوصية. وأكد 64 في المائة من أهالي القدس يعيشون تحت خط الفقر.
بدوره قال سعيد نفاع من التجمع الوطني ان الحكومة “الإسرائيلية” تستطيع فعل ما تشاء في القدس، لأن الميزان يميل لصالحها. وتساءل لكن هل تظن أن الميزان سيبقى لصالحها إلى الأبد؟