كشف الدكتور عبيد الهاجري مدير المكتب الاقليمي للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الاسيسكو”، ان الميزانية المبدئية التي خصصتها المنظمة للجزء الاول من انشطتها التي ستنفذ العام الجاري، تصل إلى نحو 850 الف دولار، وتزمع المنظمة اعداد مجموعة من البرامج التربوية والثقافية والعلمية لحكومة الشارقة، للاحتفال بالشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية عام 2014 .
وقال ان الاختصاص الاقليمي للمكتب في الشارقة يشمل الاردن، والبحرين والسعودية، وسوريا، والعراق، وعمان، وفلسطين، والكويت واليمن، فيما يتمثل دوره في تنظيم واقامة المؤتمرات والندوات والاجتماعات الاقليمية المختلفة، اضافة إلى الفعاليات التي تعنى بمجالات التربية والعلوم والاتصال، ومتابعة تنفيذها، علاوة على تعاون المكتب مع بقية مؤسسات الدولة، في عقد الدورات التدريبية، وتبادل المعلومات، والادبيات، وغيرها في مجال اختصاص المنظمة .
واشار في حوار مع “الخليج” إلى توجه المكتب إلى زيادة عدد الخبراء لديه، ومطالبته المنظمة بتفعيل دوره بشكل أكبر، وإعلامه بكل ماتنفذه من انشطة في الدول الاعضاء، لافتا إلى قصور النظرة المجتمعية وبعض الأجهزة الرسمية نسبياً في الدولة تجاه دور ومهام المكتب، ومكانته باعتباره ممثلاً للمنظمة في الدولة، علاوة على جهل كثيرمن أجهزة الدولة الرسمية به، وعدم اعفائه من الرسوم الخاصة بإنجاز المعاملات المتعلقة به، من الجهات الخدمية كافة، التي تتجاهل ماتنص عليه اتفاقية المنظمة من وجوب مجانية معاملات المكتب الاقليمي .
وتاليا نص الحوار:
بداية كم تبلغ الميزانية المرصودة للمكتب، وهل تتكفل المنظمة بها؟
- ميزانية تسيير العمل الاداري في المكتب تأتي من حكومة الشارقة، اما ميزانية الانشطة فمن المنظمة، والميزانية المبدئية التي خصصتها المنظمة للجزء الاول من انشطتها التي ستنفذ العام الجاري، تصل إلى نحو 850 الف دولار .
ما أهم الانشطة والبرامج التي سينفذها المكتب العام الحالي؟
- من المقرر ان يعقد المكتب مؤتمراً عاماً لنصرة القدس في كوالالمبور وماليزيا، ودورة تكوينية لفائدة الاطر العاملة في مجال محو الامية في الاردن، علاوة على عقد المؤتمرالدولي الرابع لنخيل التمر في أبوظبي، إلى جانب المشاركة في المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لمركز التعلم الالكتروني - دور التعلم الالكتروني في تعزيز مجتمعات المعرفة - في البحرين، وأيضا عقد اجتماع خبراء اقليمي حول طرق تقويم جودة التعليم (المعايير والمؤشرات والتقنيات) في قطر، والمشاركة في المؤتمر العربي لأمناء اللجان الوطنية في بغداد، وتنظيم ورشة تدريبية شبه اقليمية في مجال استخدام المعلوماتية لمحو الامية في اليمن، وورشة عمل لتعزيز الأطر الوطنية المتخصصة في التخطيط التربوي في فلسطين، وورشة عمل اقليمية اخرى حول دور منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال البيئة، في التعريف بظاهرة التغير المناخي ومواجهة آثارها في صنعاء .
هل ثمة أنشطة أخرى ضمن أجندة المكتب؟
- ومن المزمع عقد ندوة اقليمية في مسقط، حول المخطوطات في الوطن العربي - الواقع والتحديات والآفاق - وحلقة دراسية شبه اقليمية في الدوحة، حول دور مؤسسات القطاع الخاص في تقليص الفجوة الرقمية، وبناء مجتمع المعلومات والمعرفة في منطقة الخليج، اضافة إلى عقد اجتماع خبراء اقليمي في اليمن، حول سبل تعزيز قيم السلم والتفاهم بين الثقافات من خلال المناهج والكتب المدرسية والمواد التربوية، واجتماع المجلس الاعلى للطاقة المتجددة في اطار تعزيز تكنولوجيا الطاقة المتجددة من اجل التنمية المستدامة في ابوظبي، علاوة على عقد اجتماع خبراء اقليمي في الكويت حول الاستمرارية والتكامل بين التعليم العالي والتعليمين الاساسي والثانوي، وعقد اجتماع خبراء شبه اقليمي في الدولة حول التكامل والتعايش المبدع بين العلوم الاجتماعية والانسانية، وبين القيم الدينية والتربية والتعليم، وايضا تنظيم ورشة عمل تدريبية اقليمية في قطر لفائدة الباحثين والفاعلين الاقتصاديين، حول تطوير استراتيجيات الشراكة بينهم، وعقد ندوة في عمان حول اثر الاجتهاد والتجديد في المجتمعات الاسلامية، ومنتدى اقليمي في الدولة حول تحقيق السياسات والاستراتيجيات الخاصة في اطار دعم مشاركة النساء والشباب في مجال السلام والتكنولوجيا، اضافة إلى اعداد ادلة ارشادية تدريبية في الاردن، لمعلمي الرياضيات والعلوم واللغة العربية لمعالجة اخطاء التعلم عند الطلبة، وعقد حلقة دراسية اقليمية في سلطنة عمان، حول الاستراتيجيات والخطط ذات الصلة بمحاربة التسرب الدراسي، وحلقة دراسية اقليمية في الدوحة، حول دور المنظمات غير الحكومية في تعزيز الحوار بين الثقافات، ونشر قيم العدل والسلام، وندوة اقليمية في سوريا حول المقاربات الحديثة في تعليم الموهوبين والمتميزين .
إلى أين يمتد اختصاص المكتب، وماجديده للفترة المقبلة؟
- للمنظمة مكتبان اقليميان، الاول في الشارقة وهو مسؤول عن الدول العربية الاسلامية، والثاني في طهران ومسؤول عن الدول الاسلامية غير العربية، الاختصاص الاقليمي لمكتب الشارقة يشمل الاردن، والبحرين والسعودية، وسوريا، والعراق، وعمان، وفلسطين، والكويت واليمن، فيما يتمثل دوره في تنظيم واقامة المؤتمرات والندوات والاجتماعات الاقليمية المختلفة، اضافة إلى الفعاليات التي تعنى بمجالات التربية والعلوم والاتصال، ومتابعة تنفيذها، علاوة على تعاون المكتب مع بقية مؤسسات الدولة، في عقد الدورات التدريبية، وتبادل المعلومات، والادبيات، وغيرها في مجال اختصاص المنظمة .
وثمة توجه إلى زيادة عدد الخبراء لديه، الذين يستعين بهم من جامعات العالم العربي، والجامعات المحلية، وقد طالب المكتب المنظمة مؤخرا بتفعيل دوره، واعلامه بكل ماتقوم به من انشطة في الدول الاعضاء وتزمع المنظمة اعداد مجموعة من البرامج التربوية والثقافية والعلمية لحكومة الشارقة، للاحتفال بالشارقة كعاصمة ثقافية عام 2014 .
مع كل المهام الموكولة اليكم، والانشطة التي تزمعون تنفيذها، يبدو دوركم ضعيفا إلى حدما، فلماذا؟
- نحن اقرب في عملنا إلى الدول العربية الاسلامية، ونؤدي دور همزة الوصل بينها وبين مقر المنظمة الرئيسي في الرباط، وعلاقتنا مباشرة مع اية دولة تحدث فيها مشكلات، ومحليا تواجهنا الكثير من العقبات من حيث تسيير شؤون عملنا، حيث نواجه صعوبات حين استخراج تأشيرات دخول بعض الجنسيات العربية التي ندعوها للمشاركة في الانشطة التي ننظمها، لذا نفضل عقدها في الدول المجاورة عن الدولة، اضافة إلى قصور النظرة المجتمعية نسبيا في الدولة تجاه دور ومهام المكتب، ومكانته باعتباره ممثلاً للمنظمة فيها، علاوة على جهل بعض اجهزة الدولة الرسمية به، وعدم اعفائه من الرسوم الخاصة بانجاز المعاملات المتعلقة به، من الجهات الخدمية كافة، التي تتجاهل ماتنص عليه اتفاقية المنظمة من وجوب مجانية معاملات المكتب الاقليمي، واحيانا اخرى تواجهنا التكلفة المرتفعة لإقامة المشاركين في فعالياتنا في الفنادق المحلية، علاوة على تراجع وزارة التربية عن المشاركة في الانشطة التي يدعوها اليها المكتب، رغم استقدام خبراء على قدر كبير من الكفاءة .
وبشكل عام فأجهزة الدولة الرسمية لا تعلم عن المكتب شيئا، ففي كل مرة نتوجه فيها إلى اية جهة خدمية لإنجاز معاملة ما، علينا ان نزودها بالاتفاقية التي تتضمن اهداف المنظمة ومسماها، وغيرها، وفي الحقيقة فهذا دور وزارة الخارجية التي يجب عليها اعلام جميع مؤسسات ودوائر وهيئات الدولة، بمكتب المنظمة الاقليمي في الشارقة، ودوره ومهامه وأهميته، وبصدق، لولا حكومة الشارقة، ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة للمكتب، ما كان هناك داع، في ضوء التجاهل المجتمعي لوجوده من الاساس .
مع كل هذا التجاهل المجتمعي أوالتعتيم الذي يحيط بالمكتب، ما رؤيتكم المستقبلية له؟
- أشعر بالتفاؤل في أن يأتي يوم يفهم فيه المجتمع معنى وجود مكتب اقليمي في الدولة لمنظمة دولية .