ساهم في نمو التجارة البينية الخليجية 15 - 20%
منع الازدواج الضريبي يعزز تنافسية الصادرات آخر تحديث:الأحد ,07/03/2010
دبي - مدحت السويفي

قال خبراء اقتصاديون إن اتفاقية الإعفاء الضريبي أو “منع الازدواج الضريبي”، التي تنص على إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المتبادلة بين الدول العربية، تفيد التجارة المحلية في توسيع قاعدة استثماراتها، وأشاروا إلى أن هذه الاتفاقيات تمنح الصادرات الإماراتية القدرة على المنافسة، حيث تشير تقارير دولية إلى زيادة معدلات التجارة عبر هذه الاتفاقيات بنسبة تراوحت بين 15% و20% . في منطقة التعاون الخليجي .


يقول ماجد علي عمران، مدير إدارة العلاقات المالية الدولية في وزارة المالية، إن الإعفاء الضريبي يزيد طاقة التصدير إلى الخارج وفي نفس الوقت يزيد طاقة الاستيراد وإعادة التصدير، مما يحقق الانتعاش التجاري للدولة .


وأضاف عمران، أن اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي تعد أداة فعالة تسهم في تعزيز الأهداف الإنمائية للدولة وتنويع مصادر الدخل وزيادة فعالية استثماراتها وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى تخفيضها المعاملات الضريبية التي تفرض على استثمارات الدولة التي تتراوح بين 25% و35% من إجمالي الأرباح .


ويشير د . علي توفيق الصادق، المدير السابق لمعهد السياسات الاقتصادية في صندوق النقد العربي، الى أن أهمية اتفاقيات منع الازدواج الضريبي برزت في الإمارات على ضوء التوسع الذي شهده اقتصاد الدولة، وتعدد العلاقات التجارية مع كل دول العالم، لافتاً إلى أن عدم وجود مثل هذه الاتفاقيات بين الإمارات والدول الأخرى، سيجعل التجارة الثنائية والاستثمارات دون مستوى إمكانياتها الحقيقية، لأنه إذا توجب على المصانع والشركات والأفراد دفع الضرائب مرتين، فإنهم سيراجعون قراراتهم الاستثمارية مع هذه الدول .


وألمح الصادق إلى أن اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي توفر الحماية الكاملة المباشرة وغير المباشرة للسلع والخدمات، كما تشجع على تبادل الخدمات وحركة رؤوس الأموال، إضافة إلى مساهمتها في تنويع مصادر الدخل القومي، وتعزز الشراكة مع الدول التي ترتبط الدولة معها بعلاقات تجارية نشطة، وبالتالي تنعكس آثارها الإيجابية على الحركة التجارية العربية بشكل عام .


وأوضح الصادق أن المؤسسات الحكومية كوزارة التجارة الخارجية ووزارة الاقتصاد من الممكن أن تلعب دوراً رئيساً في إتمام اتفاقيات منع الازدواج الضريبي مع شركائنا التجاريين، بهدف التأكد من تخفيف تحميل تجارة السلع والخدمات الإماراتية المزيد من الضرائب المزدوجة .


وعلى جانب آخر أكد جمال زروق الخبير الدولي بصندوق النقد العربي، ضرورة الإسراع في تحقيق السوق العربية المشتركة لإقامة حلف اقتصادي عربي له مكانته على الساحة الدولية، موضحاً أن “مجلس التعاون الخليجي” استطاع بتكتله الاقتصادي أن يرفع الكفاءة الإنتاجية للسلع التي تصنع في مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً السلع الغذائية، والتي صبت في مصلحة الاقتصاد .


ويستبعد زروق، أن تكون الإعفاءات الضريبية بين الدول العربية وفي منطقة الخليج لها القدرة على تلبية مطالب المستثمرين في الصناعات المتنوعة، لافتاً إلى أن دخول بعض السلع العربية بين منطقة عربية وأخرى يكون مرتبطاً أحياناً بشروط لا يمكن تطبيقها، مشيراً إلى أن هناك معوقات لا تزال تقف أمام توسيع التبادل التجاري بين الدول، وإذا لم يتم التوصل إلى حلول جذرية بشأنها لن يتحقق الهدف الأكبر في إنشاء تكتل عربي قادر على المنافسة العالمية .


ويضيف زروق، أن اتفاقية منع الازدواج الضريبي تزداد أهميتها، التي تنص على إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المتبادلة، والتي بدأت في عام ،2005 لأنها ترفع مستوى وقدرة الأسواق العربية على منافسة الأسواق العالمية، وتنمي مواردها الاقتصادية، إضافة إلى أنها تزيل العقبات أمام المستثمرين العرب في الصناعات المختلفة لتوسيع استثماراتهم .


ومن جانب آخر يرى صالح عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة “إسلامي” للمواد الغذائية أن اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي تصب في مصلحة رجال الأعمال، كما أنها الطريقة المثلى لرفع مستوى إنتاجية الأسواق العربية، مؤكداً أهمية توحيد التعرفة الجمركية بين الدول العربية . وقال “استطاعت المنتجات الوطنية التي تصنع في دول مجلس التعاون الخليجي والمعفاة من الرسوم الجمركية أن تحقق المنافسة في الجودة، وتحقق المنفعة المتبادلة بين دول المنطقة، فمتى تتحقق أحلام المستثمرين ويتم تحديد التعرفة الجمركية بين الدول العربية؟ .


وقال عبدالله، “تمكنا من خلال اتفاقية الاتحاد الجمركي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، من زيادة إنتاجنا وصادراتنا معاً، وارتفعت الطاقة الإنتاجية الشهرية عبر معاملة دول مجلس التعاون للسلع المصنعة في الإمارات معاملة المنتجات المحلية، إضافة إلى التخفيضات الجمركية في الدول التي نقوم بالتصدير إليها كالأردن وسوريا والعراق والسودان والمغرب” .

50 اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي


بنظرة تاريخية وقعت الإمارات عبر وزارة الاقتصاد أولى اتفاقياتها في العام 1989 مع فرنسا ولفترة غير محددة، ثم وقعت عدداً من الاتفاقيات مع مجموعة من الدول العربية والأجنبية أحدثهم كانت اتفاقية مع فيتنام وتم توقيعها في شهر فبراير/شباط 2009 .


وبلغ عدد اتفاقيات تجنب الازداوج الضريبي التي وقعتها وزارة المالية بلغ 49 اتفاقية ترتفع الى 50 بتوقيع اتفاقية جديدة مع اليونان خلال الربع الأول من 2010 .


وترتبط الإمارات بعضوية اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى “جافتا”، التي تضم 17 دولة عربية . وهناك ثماني اتفاقيات عربية مع كل من مصر والمغرب والجزائر والسودان واليمن وسوريا وتونس ولبنان إضافة إلى اتفاقيات مع كل من كندا والصين والهند ومن دول الاتحاد الأوروبي: فرنسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا وسويسرا وبلجيكا وهولندا وفنلندا وبولندا والتشيك ورومانيا وعدد آخر من الدول منها تركيا وكوريا وماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا وتايلاند وسريلانكا والفلبين وأرمينيا وأوكرانيا وباكستان وبيلا روسيا وتركمانستان وطاجكستان ومنغوليا وموزمبيق . فضلاً عن مفاوضات أخرى تجري مع جميع دول أمريكا اللاتينية، ولكنه من الممكن أن تبدأ باتفاقية مع البرازيل والأرجنتين وفنزويلا .



 

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

 $ 75.98

ذهــب

 $ 1246

فضـة

 $ 19.47

يــورو

 $ 1.280

استرليني

 $ 1.545

يــن مقابل الدولار

84.48

لندن 17:30 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008