إستراحة الأسبوع
عمر يفنى بين الفراغ والمسؤوليات آخر تحديث:الجمعة ,12/03/2010
ملف أعدته: دعاء فاروق

1/1

الحكماء يقولون الوقت “كالسيف إن لم تقطعه قطعك”، والشعراء يقولون دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان، وقبلهم أكد ديننا الإسلامي الحنيف أهمية الوقت في حياتنا، فكل إنسان سوف يسأل “عن عمره فيما أفناه” . والحقيقة أن التعامل مع الوقت يختلف من إنسان لآخر، على اختلاف الظروف ومهام الحياة، فالبعض يعطيه حق قدره، ويسعى إلى الاستفادة منه بقدر المستطاع، وآخرون يتعاملون معه بلا مبالاة، والمسافة بين الصنفين هي نفسها بين الفشل والنجاح .


وتشير الدراسات الاجتماعية إلى أن مشكلة الفراغ أوجدتها الحياة المعاصرة أكثر من ذي قبل، وكان للتقدم العلمي والصناعي مزيد من المساهمة في إيجاد أوقات الفراغ، وأصبح كثير من الناس لا يعرفون كيف يقضون أوقاتهم .


وأشار عدد من الإحصائيات إلى زيادة وقت الفراغ في حياة الأفراد، ومن أسباب ذلك التقدم العلمي الذي شهده العالم اليوم، حيث حلت الآلة محل الإنسان في كثير من الأعمال، وعملت في ثوان ما لم يكن يستطيع عمله إلا في ساعات أو أيام .


وتوضح هذه الإحصائيات التي شملت حوالي مائة وخمسين عاما، كيف تدرجت حياة الأشخاص من ناحية الفراغ، والأوقات المهدرة لديهم ففي 1875 كانت نسبة وقت الفراغ في حياة الإنسان 8 .7%، ونسبة وقت العمل الإنتاجي 26% . وفي 1950 صارت نسبة وقت الفراغ في حياة الإنسان 7 .20%، ونسبة وقت العمل الإنتاجي 15% . وفي ،2000 صارت نسبة أوقات الفراغ في حياة الإنسان العادي 27%، ونسبة أوقات العمل الإنتاجي نحو 8% .


وفي هذا الملف، نبرز تباين أساليب تعامل الناس مع الوقت وكيف يتعامل معه البعض بلامبالاة، بينما يستثمره آخرون، في حين أن هناك فئات لا تجد في حياتها وقتاً للفراغ .


اليوم يضيع بإرادتنا أو رغماً عنا


الأوقات المهدرة حساب بالسالب في أعمارنا


الوقت هو أغلى ما نمتلك، ورصيد لا يمكن ادخاره أو تعويضه، وعلى الرغم من أننا جميعا متساوون في هذا الرصيد من حيث الوقت المتاح لنا كل يوم في حياتنا، إلا أن طريقة استفادة كل إنسان من وقته تختلف، والواقع العملي يسجل أن كثيرين منا يعيشون غير مدركين لعدد الساعات المهدرة في يومهم، سواء بإرادتهم، أو خارجا عنها، فالمحصلة في النهاية أن أصحاب الأوقات المهدرة كثيرون ولأسباب مختلفة .


يتحدث محمد فنون محاسب عام بشركة الشعفار للمقاولات عن الأوقات التي يعتبرها مهدرة في حياته قائلا: لا أستطيع أن أحدد بدقة عدد الساعات التي تمر ولا أستفيد منها، لأن كل يوم له طبيعته، وأحيانا يكون يومي مزدحماً بالعمل، وفي أيام أخرى يكون هناك أوقات ضائعة، ولكن الشيء الثابت في يومين والذي اعتبره من أكثر الأشياء التي تستهلك من وقتي أكثر من اللازم، زحام الطرق، الذي يعطلني يوميا لساعات أثناء ذهابي وعودتي من العمل، فانا أقيم بالشارقة وأعمل في دبي، وبسبب الزحام يستغرق وصولي للعمل كل صباح ساعة ونصف الساعة ومثلها عودة، أي أن هناك ثلاث ساعات مهدرة يوميا، في حين أن المسافة الفعلية في غير الزحام لا تستغرق أكثر من 30 دقيقة .


ومثله يرى نسيم روبي تاج أن الزحام احد أهم الأسباب في هدر الكثير من ساعات يومه، يقول: بشكل عام ليس لدي وقت لأضيعه، فالعمل يشغل وقتي، ورغم هذا أستطيع أن أقول أنه في يومي ما لا يقل عن 3:4 ساعات مهدرة، وسببها الزحام، فأنا في كل مرة أحتاج إلى أن أنتقل إلى أي مكان أقضي في الطريق ضعف الوقت الذي تتطلبه المسافة، وهذا هو هدر الوقت بالفعل، ولكن ما باليد حيلة .


يدرك ريان حذيفة بائع بأحد المراكز التجارية حقيقة أن الكثير من ساعات يومه مهدرة، ورغم هذا لا يجد وسيلة لاستغلالها ويقول: بعد العمل أغلب أوقاتي ضائعة، وكل ما أفعله محاولة تمضيتها بأي شكل، ولهذا غالبا أقضي فترات أطول في النوم، وفترة المساء كلها بالنسبة لي مهدرة، وبشكل عام كل الأوقات خارج ساعات العمل ضائعة، لأني لا أفعل فيها أي شيء مفيد، وحتى الإجازة اقضيها في البيت .


الشائع أن ساعات العمل قد تكون من أكثر الأوقات فائدة، إلا أن أيمن أديب مندوب علاقات عامة يرجع وجود أوقات مهدرة في حياته إلى طبيعة عمله ويقول: طبيعة عملي فيها إهدار كثير للوقت، وإذا حسبتها أجد أن العمل الفعلي ساعتان أو ثلاث وهي التي احتاج فيها إلى أن أتعامل فيها مع العملاء، وللأسف توجد أوقات مهدرة كثيرة داخل ساعات العمل، إضافة إلى أن طبيعة الحياة لا تسمح لي بقضاء أوقاتي الخاصة كما أحب، فانا أرغب في ممارسة الرياضة، ولكن في الغالب لا أفعل ربما لعدم وجود من يشجعني، والمحصلة أني أعتبر أن معظم أوقات حياتي بشكل عام بلا فائدة .


ويقول سعد حارب طالب بكلية القانون جامعة الشارقة: أشعر أن أوقاتي المهدرة كثيرة، فبعد عودتي من الكلية مثلا، أحتاج يوميا ثلاث ساعات للمذاكرة، وباقي الوقت لا أدري ماذا أفعل فيه، فليست لدي هواية محددة ويمر الوقت ولا أدري في ماذا .


وتبين خديجة عبد السيد بائعة بمحل للعبايات أسباباً مختلفة لإهدار ساعات من يومها قائلة: أي موظف يجب أن لا يستغرق وصوله لعمله أكثر من 15: 30 دقيقة، لأن أكثر من هذا إهدار للوقت، ولكن ما يحدث أني يوميا أخسر من وقتي ساعات في الطريق حتى أصل لعملي بسيارة العمل، لأن السائق عليه أن يمر يوميا على بيوتنا جميعا ليجمع جميع العاملين بالمحل ويوصلهم، وهذه الدورة مع المسافة التي يستغرقها للوصول ومع ازدحام الطرق، تستغرق حوالي ساعتين يوميا، أعتبرها أوقاتا ضائعة .


وتضيف: بعد العمل أيضا يوجد عندي وقت فراغ كبير، فعملي ينتهي في السادسة مساء، لا أدري ماذا افعل فيه، وهذه نفس حال زميلاتي وربما هذا راجع إلى أننا نعيش هنا بعيدا عن أسرنا، فلا نجد ما نفعله في كثير من الأحيان لملء وقتنا .


وتؤكد هذا أيضا رحاب صالح موظفة استقبال بشركة للاستثمار والتجارة قائلة: لا أدري بالضبط حجم الوقت المهدر عندي، ولكني متأكدة أنه موجود، ولكني في النهاية أعيش في حدود المتاح مثلي مثل المحيطين بي، وفي الغالب لدينا جميعا ساعات مهدرة، يمكن توظيفها بشكل أفضل، ولكن المشكلة أن الغالبية اعتادت هذا الأسلوب في الحياة، فالشيء الذي يلتزم به الجميع هو مواعيد العمل، وبعد ذلك نقضي الوقت في ما هو متاح، وهو في الغالب أشياء غير مفيدة .


هذا ما يؤكده أيضاً علاء خليل مراقب خط إنتاج في مصنع للبلاستيك قائلاً: في يومي جزء كبير لا أستفيد منه، فليس لدي سوى عملي وهذا أقضي فيه ساعات محددة، وبعده يكون أغلب الوقت مهدرا، والمشكلة أنه لا مجال للهوايات أو للأنشطة، فهذه كلها أمور لا تسمح بها الميزانية، لهذا ليس لدي حيلة سوى قضاء هذه الأوقات في التجول في المراكز التجارية، أو بالجلوس على الشاطئ، أو في الذهاب إلى السينما، والبديل الآخر قضاء الوقت في البيت أمام التليفزيون، حتى يحين موعد النوم .


ويقول حمدي عرابي مصمم إعلانات بشركة للدعاية والإعلان: أستفيد من يومي بحوالي 5 ساعات هي وقت العمل الفعلي، وباقي اليوم بالنسبة لي باستثناء ساعات النوم والحاجات الأساسية مثل تناول الطعام مهدرة .


ولحصر عدد الساعات المهدرة في يومه، يضيف شريف كوسة محصل بشركة للأدوية يومه منذ استيقاظه في الصباح قائلا: أتواجد في العمل من التاسعة حتى الرابعة، ثم أعود للبيت لتناول غدائي، ثم أقضي باقي اليوم في مشاهدة التليفزيون، أو الجلوس أمام الكمبيوتر، وفي بعض الأحيان أحب الخروج مع بعض الأصدقاء، وهذا المشهد تقريبا متكرر بشكل شبه يومي، وبالنسبة للإجازة ففي الغالب أقضيها في النوم، حتى منتصف النهار، أما باقي اليوم فإما مع أصدقائي أو بمفردي في البيت أتصفح الجرائد وأشاهد التليفزيون .


وترى مادلين نوار اختصاصية تجميل أن الغالبية العظمى لديها إهدار وقت في حياتها لأسباب كثيرة، أولها عدم تنظيم الوقت، وتركه ليمر بشكل عشوائي . وتقول: اعترف أني أحد هؤلاء، فالشيء الوحيد الذي انظم له الوقت هو عملي ومواعيد زبائني، فأتحرك طبقا لجدول زمني لا يمكن الإخلال به، لهذا فأكثر وقت فائدة بالنسبة لي هو وقت العمل، وبعد هذا فكل شيء متروك حسب الظروف، وهذا طبعا يضيع مني وقتا كثيرا، وهذا أمر يشاركني فيه الكثيرون، أقربهم أصدقائي وزملائي في العمل، وإذا حسبنا الوقت الفعلي المفيد، لن يتخطى 50% على أحسن الفروض .


رامي أمين فني كمبيوتر بمؤسسة للإلكترونيات يحاول التصدي لفكرة إهدار الوقت، ويقول عن سبل ذلك: أحاول باستمرار تحديد مواعيد للنوم والاستيقاظ ولساعات العمل، وأحاول تقسيمها لأشياء مفيدة، ولكن في أحيان كثرة لا ألتزم بهذا الجدول، وأقضي وقتي بنفس الطريقة بعد انتهاء ساعات العمل، إما أمام التليفزيون، أو بالجلوس مع أصدقائي، فيبدو أن إهدار الوقت أصبح عادة من الصعب تغييرها، لأنها مع الوقت تصبح جزءاً من النظام والعادات اليومية .


هاجر فوزي حاصلة على الثانوية العامة تقول: أنام حوالي 11 ساعة في اليوم، لأني لا أجد ما افعله وباقي الوقت يذهب في التحركات اليومية، وتناول الطعام، ومشاهدة التليفزيون، والحديث في التليفون مع الصديقات .


وبحسبة بسيطة وجد أمير حجي مهندس كهرباء بشركة لمعدات الإضاءة أن ما يقرب من ثلث يومه تقريبا مهدر، ويقول: مهام عملي وشؤوني الأساسية تحتاج حوالي 10 ساعات، والنوم يحتاج 8 ساعات، لذلك هناك حوالي 6 ساعات ضائعة لا فائدة منها .


ويقول إسماعيل أبو ريدة موظف في مقهى إنترنت: طيلة النهار ليس هناك شيء محدداً أفعله، فأنا أجلس حوالي 10 ساعات لا أفعل شيئاً سوى التحديق في الزبائن الجالسين أمام شاشات الكمبيوتر، وبعد العمل أذهب للبيت لا أجد ما أفعله، لذلك أعتبر يومي كله مهدراً، ولكن أحصل على راتب نهاية الشهر .


ويتهم عماد محمد مسوق برامج بشركة برمجيات، التليفزيون والكمبيوتر وألعابه والإنترنت بسرقة الوقت، ويقول: لا اشعر كم من الساعات مضى وأنا اجلس أمام التليفزيون أو الكمبيوتر، فأحيانا تصل إلى ثلاث وأربع ساعات، وأعرف أصدقاء يقضون اكثر من سبع ساعات مابين ''الشاتنج'' وغيره، وكلها أشياء غير مجدية، ولا تؤدي إلى أي تطور في حياة الإنسان، بل بالعكس تفصلنا عن الواقع وتصبح عادات أساسية في هدر الوقت، ولكن هذا هو المتاح .


أسماء ربيع موظفة بشركة للأدوية تقول: الوقت الفعلي الذي استفيد فيه هو الذي أقضيه في العمل من أجل تحقيق دخلي الشهري، فيما عدا ذلك ليس هناك شيء آخر اخصص له وقتاً، وأترك المسألة حسب الظروف، وربما هذا هو ما يضيع الوقت .


الدخل لا يسمح


آسيا بهاء موظفة بشركة توظيف تعترف بأنها تدرك عدد الساعات المهدرة في يومها ولكنها لم تتمكن من علاج الأمر، وتقول: يومي فيه ساعات مهدرة، ولكني لا أملك حيلة في هذا، لأن الإمكانيات المتاحة لي لا تمكني من الاستفادة منها كما أريد، فأنا أعمل حتى الرابعة مساء وأعود للبيت لأقابل صديقاتي اللواتي يشاركنني السكن، لنقضي الوقت في كلام متكرر، وكنت أفضل أن أستفيد من هذا الوقت بشكل أفضل كتعلم اللغات ولكن الدخل المادي في الوقت الحالي لا يسمح، وما أستطيع أن أفعله أحيانا للاستفادة من الوقت، هو تصفح الإنترنت لأحصل على بعض المعلومات، ولكن هذا بالطبع لا يملأ وقت فراغي، ولا يمنع وجود أوقات مهدرة .


إجازات ضائعة


شامل عوارة موظف بشركة للشحن يقول: الأوقات المهدرة عندي في الغالب تكون الأوقات المخصصة للإجازات، فأنا في عملي شديد التنظيم وأخطط لوقتي بشكل جيد لتنفيذ كل عمل في موعده، وفي الغالب أثناء الشغل لا أجد أي وقت فراغ لأعتبر أن هناك أوقاتاً مهدرة في ساعات العمل، ولكن مشكلتي تبدأ عند الإجازات، فلشدة انشغالي بسبب طبيعة عملي، تكون الإجازات بالنسبة لي عارضة، لا أتمكن أبدا من وضع خطة معينة لقضائها، وغالبا أقضي الإجازة في فراغ، ولا أستفيد منها بالشكل الواجب، باستثناء أني احصل على قسط وافر من النوم .


مهن كثيرة لا تتيح لأصحابها التقاط الأنفاس


حياة "المشغولين" بالدقائق والثواني


في الوقت الذي لا يدرك البعض كم يهدر من ساعات يومهم، يحسب آخرون أوقاتهم بالدقائق، وأحيانا يجدون صعوبة في تكييف ساعات يومهم مع مهامهم مشاغلهم الكثيرة . وهؤلاء من يتعاملون مع الوقت من منطلق أنه كالسيف، وبالكاد تكفي ساعات يومهم لقضاء مشاغلهم المتعددة، فلا تترك أي مجال لتضييع الوقت .


عبد الهادي فقش مالك محل تجارة ملابس من أصحاب المشاغل التي تستنفد كل وقته وكما يؤكد فإنه كتاجر يسعى لتجنب الخسائر، وفي حياته اليومية لا مجال على الإطلاق لخسارة الوقت . ويقول: ليس هناك شيء اسمه وقت مهدر، فأنا أعمل من الساعة 11 صباحا وحتى الواحدة ليلا، ثم أعود للبيت أتناول عشائي وأذهب للنوم مباشرة فطبيعة عملي تتطلب تواجدي طوال النهار لإدارة كل الشؤون بنفسي، ويومي يكون مشغولاً مسبقاً، وأعرف من سأقابل، وإلى أين سوف أتوجه، ومواعيد تسليم البضائع .


وعن الأشياء التي يشعر بأنه محروم منها بسبب انشغاله الدائم: لا أشعر بأن هناك ما يحرمني انشغالي بعملي وضيق الوقت منه، لأن العمل بالنسبة لي هو المتعة الوحيدة، وهو الشيء الذي يستحق أن يستنفد الوقت، أما الأمور الأخرى، فيمكن تأجيلها، أو حتى الاستغناء عنها .


بهاء عودة مهندس بشركة مقاولات وعلى الرغم من أن مهامه الوظيفية معتدلة، استطاع أن يستغل كل وقته، ويقول: مواعيد عملي مناسبة جدا وطبيعية، ولن أدعي أنني من أصحاب الوظائف الثقيلة، أو التي تستهلك الوقت بشكل مبالغ فيه، فأنا أعمل من الساعة الثامنة صباحاً حتى السادسة مساء، ولكن الوقت المتبقي أنا لا اعتبره مهدرا، فأنا محتاج للراحة وللتواجد مع أسرتي، ومتابعة شؤونها، فضلا عن الواجبات الاجتماعية الأخرى، وهذه أمور تستهلك كل وقتي .


براء سكيف مالك مصنع ألبسة تمنعه مشاغله الكثيرة من بعض الأمور، كما أنها تحرمه من بعض الأشياء، ومنها هواياته . ويقول: ليس لدي ما يسمى بوقت الفراغ، فكصاحب مشروع أنا مشغول بالإدارة دائماً، وكمصنّع أقضي أياماً بالمعمل، وبالإضافة لهذا هناك وقت مخصص للشؤون الخارجية وللعملاء، وساعات يومي مستنفدة بالكامل، باستثناء وقت تناول الطعام والنوم، وتعودت على هذه الحياة التي تمنعني أحيانا من بعض الأمور الاجتماعية، ولا أجد وقتا لممارسة هواياتي .


ويقول محمد فرج موظف توصيل بمطعم: أعمل 12 ساعة في اليوم، وليس لدي وقت بعدها سوى للنوم، وحتى هوايتي الوحيدة، وهي القراءة لا أجد وقتاً لها، لأني أعود منهكاً من العمل، وأفضل النوم مباشرة .


ويقول عادل نجاتي مدير العلاقات العامة بشركة للتوريدات: العمل بالنسبة لي هو يومي بالكامل، فأنا أعمل من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً، ومن الرابعة عصراً حتى منتصف الليل، وأغلب الأيام في سفر، وهناك أمور كثيرة لا أجد وقتا لها، ومقابلة أصدقائي والترفيه عن نفسي أمور أقتنصها بصعوبة، ولكن هذا لا يؤثر فيّ كثيرا، لأني أحب عملي وأجد فيه متعتي، ولكن الشكوى تأتي من زوجتي واولادي لأني لا أقضي معهم الوقت الكافي .


أمين جاد الله طباخ بمطعم يصف مهنته بأنها لا تقبل شريكاً، ويقول: حياتي كاملة في المطعم، فأنا اعمل 12 ساعة في اليوم، وأحيانا أكثر في الأعياد والمناسبات، وعندما أعود للبيت أكون في أمس الحاجة للنوم، وأسرتي تعودت على هذا، فأطفالي يخرجون للمدرسة، وأنا نائم، وحين أعود أنا من عملي يكونون نائمين، وهذا أمر خارج عن إرادتي، فمسؤوليات الحياة والأسرة، وطبيعة العمل جعلتني مشغولا باستمرار، وهذا يمنعني من بعض الأمور، خاصة الواجبات الاجتماعية ولكن زوجتي تحل مكاني فيها .


وتصف سهيلة عرفة مضيفة طيران مهنتها بإحدى أكثر المهن التي تستحوذ على الوقت، موضحة أن الأمر لا يرتبط فقط بأوقات الطيران والرحلات . وتقول: طبيعة مهنتي تجعلني لا أضمن وقتي فأنا معرضة للاستدعاء في أي وقت، ولذلك تعودت أن فكر ألف مرة قبل الالتزام بموعد أو حضور مناسبة، لأني قد أضطر لإلغائها في آخر لحظة، ولكن الجميع يعرفون طبيعة عملي، التي لا تترك لي فرصة أحيانا للكثير من الأمور الأخرى .


زياد نباد مدير مخبز يقول: التواجد بشكل دائم لرعاية العمل شيء مفروض عليّ، لأني المسؤول الأول في المكان، ولهذا أتواجد منذ فتح المخبز في الصباح وحتى إغلاقه في المساء، لمتابعة العمل، واستلام الطلبيات، وبالتالي لا يوجد وقت للحياة الشخصية، إلا فيما ندر .


رجائي إسماعيل طبيب يصف يومه بأنه مقسم بين “العمل والعمل”، يقول: يبدأ يومي بالتواجد منذ الساعة التاسعة صباحاً بالمستشفى حتى الساعة الثالثة عصراً، ثم تبدأ المرحلة الثانية بعد الظهر من السابعة حتى الحادية عشرة في عيادتي الخاصة، وليس لدي سوى يوم واحد في الأسبوع للراحة، وغالبا أفضل أن أقضيه في البيت للاسترخاء والقراءة، ولا أخرج فيه سوى للواجبات الاجتماعية الملحة .


وعلى الرغم من أنه لايزال طالباً فإن محمد عبد المنعم، طالب بكلية الهندسة بالجامعة الأمريكية بالشارقة، وضع نظاما يوميا لوقته لا يحتمل الإهدار . ويقول: الفترة الصباحية أخصصها للمذاكرة، والمسائية لحضور المحاضرات، وزيارة مكتبة الجامعة للقراءة وتصفح الإنترنت، والإجازة هي الشهور التي أمتلكها، وأقضيها في ممارسة كرة القدم التي أهواها، ولا اعتبر أن في حياتي أوقاتاً مهدرة، لأني بطبيعتي أحب توظيف الوقت، واستغلال كل ساعة، ولا أحب أن اجلس من دون شيء يشغلني .


نورة خليل طالبة بكلية التجارة الخارجية بالجامعة الأمريكية تقول: اعتقد أن الوقت يهدر بسبب عدم وجود تنظيم، لذلك لدي خطة لاستثماره بأشياء مفيدة، فخلال السنة الدراسية أنا مشغولة بالمحاضرات والمذاكرة، وفي الإجازة الصيفية ملتحقة بمعهد خاص لدراسة اللغات والسكرتارية .


 نجيب توفيق تاجر، يؤكد أنه لا يعرف شيئاً اسمه الوقت المهدر، يقول: حياتي كلها عمل، وأحاول اقتناص أي وقت للأسرة، وفي أغلب الأحوال أطمئن عليهم عن طريق الهاتف، فالمشاغل تضطرني لهذا حتى أن ابنتي أنجبت حفيدي الأول وأنا في رحلة عمل فهنأتها هاتفياً، ولكني أحاول تعويض أسرتي بالإجازات من وقت لآخر فنسافر لأي مكان نقضي فيه الوقت لعدة أيام أحاول خلالها ألا أشغل نفسي بأي شيء سواهم لأني اعلم أني بعد رجوعي للعمل لن أجد أي وقت للتواجد معهم .


سارة سامي صيدلانية تقول: ابدأ التواجد بالصيدلية التي أعمل فيها منذ الصباح وحتى الرابعة عصراً، ثم فترة ثانية من السادسة وحتى العاشرة مساء، فيومي كله مشغول بالعمل، ولأني أعيش بمفردي أحب أن أقضي اليوم كاملا في العمل، فهذا يشغل وقتي في شيء مفيد، ويجعلني لا أشعر بالفراغ، لذلك نادرا ما أخرج مع صديقاتي للترفيه .


يسرا العوضي تعمل في صالون تجميل تقول: ساعات العمل عندنا طويلة، وتشغل اليوم كله ولا مجال لأي شيء آخر، باستثناء يوم واحد في الأسبوع، وهو يوم الإجازة، وهذا أقضي أغلبه في البيت لترتيب أغراضي، وأحيانا أخرج في المساء لقضاء بعض الوقت مع صديقاتي، وأحرص على العودة مبكراً للنوم من أجل العمل في اليوم التالي .


وتقول هناء مطيع مضيفة بمقهى: أعمل فترتين في اليوم، بينها ثلاث ساعات للعودة للبيت وتناول الطعام، وأعتبر محظوظة، لأني اسكن قريبة من مكان عملي فأستطيع تناول غدائي بالبيت، في حين أن زميلاتي يضطررن لقضاء وقت الراحة بالمحل وتناول الغداء فيه، أو الذهاب لأحد المطاعم القريبة، وهذه هي حياتنا نفعل كل شيء بسرعة للحاق بعملنا، فليس هناك وقت لنضيعه .


ريهام شاكر مندوبة مبيعات في شركة للاستثمارات تعمل 9 ساعات يوميا، إما في التسويق عن طريق التليفون، وفي متابعة الزبائن، أو الذهاب إلى الجهات التي تتعامل معها للتسويق الخارجي، وعندما تعود للبيت يجعلها التعب تتوجه للنوم مباشرة .


نينا روبي مدربة في صالة رياضية تقول: الصالة مفتوحة لمدة 15 ساعة يومياً، اعمل أغلبها كمشرفة، وكمدربة أحيانا أي أن المتبقي من يومي حوالي 9 ساعات، بالكاد تكفي تنقلاتي ونومي، وحتى صداقاتي داخل إطار العمل .


أمجد عليوة محام يقول: يومي يبدأ في الثامنة صباحا، وينتهي في العاشرة مساء، وفترة الصباح للأعمال الإدارية في المحكمة والمصالح الحكومية المختلفة، أما المسائية فأقضيها في المكتب لتحضير القضايا وكتابة المذكرات والأعمال التحضيرية المطلوبة لليوم التالي، وحياتي كلها مشغولة بعملي ليس لدي وقت كاف لأسرتي، وهذا أمر أحيانا يضايقني، ولكن ما باليد حيلة .


حسن صقر مهندس بشركة للمقاولات يقضي أغلب وقته بين مواقع عمله، الذي لا يترك له فرصة كبيرة لحياته الشخصية، ويقول: نهاري كله إما بالشركة أو بمواقع العمل، وأصبحت مبرمجاً على هذا منذ سنوات، وغالبا لا أفكر في الإجازة إلا عندما أشعر بالإجهاد الشديد، وهذا طبعا يجعلني مقصرا في جانب أسرتي في بعض النواحي لضيق وقتي، بسبب متطلبات ومسؤوليات العمل .


ضيف على أسرتي


حسين مرزوق يعمل نوخذة وكما يقول في مهنة لا تترك مجالا لتضييع أي وقت . ويضيف: طبيعة عملنا في البحر تجعل تفكيرنا كله منحصراً في الشغل، فحياتنا شبه دائمة في البحر والرحلات التي أحيانا تستغرق أياماً، وبالنسبة لأسرتي فأوقات تواجدي معها قليلة، لهذا فأنا في الغالب أشبه الضيف، ولا أجد أي وقت لنشاطات أخرى في حياتي، والواجبات الاجتماعية أؤدي منها القليل حسب أوقات تواجدي البسيطة .


تحت الطلب


يوسف جمال سائق شاحنة بشركة للأغذية ينتمي لمهنة لا تعرف، حسب تعبيره، إهدار الوقت ويقول: أنا دائما تحت الطلب، ويومي رحلة متواصلة في الطرقات ذهاباً وإياباً، حتى أني اضطر أحيانا لتناول وجبتي في السيارة، وكثيرا ما تمر عليّ مواعيد الصلاة وأنا في على الطريق، فأتوقف عند أقرب جامع للصلاة بسرعة، ثم استكمل طريقي لتسليم الطلبيات من مكان لآخر .


المسؤوليات تتضاعف في حال العمل


الزوجات "موظفات" بدوام لا ينتهي


لا ترتبط بوظيفة لها مواعيد حضور وانصراف، وليس لها رئيس يحاسبها على ساعات العمل، ولكنها في الحقيقة صاحبة أهم وظيفة في حياة الأسرة، فهي رئيس مجلس إدارة البيت، ودوامها لا ينتهي، وليس له مواعيد، فهي في حالة تأهب مستمرة لوظيفتها كزوجة، وأم، وربة بيت . وفي ظل هذه الوظائف المتعددة، والمهام المتنوعة، لا تعرف حياة ربة البيت معنى للأوقات المهدرة .


ماجدة موسى ربة بيت غير عاملة تقول: لا يوجد في حياة “ست البيت” شيء اسمه وقت مهدر، لأن شؤون البيت باب لا يغلق، فأنا لدي زوجي وأربعة أطفال، أصغرهم عمرها 5 أشهر، ومطالبهم واحتياجاتهم لا تترك فرصة لي حتى اعرف ماذا يعني أصلا وقت الفراغ، فأنا دائما مشغولة بهم، وبشؤونهم، وشؤون بيتي، وحين أذهب للنوم كل يوم، أحس كأن “بطارية” طاقتي مفرغة تماماً، وأنام وفي ذهني مهام اليوم التالي، وفي رأيي مهما تحدث الناس عن متاعب وظائفهم، وما تأخذه من ساعات، لا توجد وظيفة تحتاج لوقت مثل إدارة بيت، وشؤون أسرة .


وتشير أميرة حسن إلى مسؤوليات ربة البيت المتعددة، والتي تطلق عليها وظيفة مفتوحة الوقت قائلة: أي “ست بيت” مشاغلها لا تنتهي، فلو عدّدنا المسؤوليات اليومية نجدها بالعشرات، ضمن تفاصيل صغيرة، وأشياء تطلبها الأسرة يوميا، وهي من مسؤوليات ربة البيت، فبالإضافة للمهام الرئيسية، مثل ترتيب البيت، ونظافته، وإعداد الطعام، والمذاكرة للأولاد، توجد مهام أخرى كثيرة لا تعد ولا تحصى، من أصغر الأشياء لأكبرها، فأنا الشخص الذي يلجأ إليه الجميع في طلباتهم واحتياجاتهم، ولا أشعر أن يومي انتهي إلا حينما أتوجه إلى السرير مساء للنوم، بينما في النهار أنا “تحت الطلب”، باستمرار، لشؤون بيتي، وأسرتي .


وتشير مها مبروك إلى مهام قد لا ترد على الخاطر مباشرة عند التحدث عن ربة البيت،و لكنها تؤكد أنها من المهام التي تعد من البنود الأساسية، والتي توضع على خريطة كل ربة بيت . وتقول: مهمات ست البيت ليس فقط ترتيبه، وإعداد الطعام، وكل ما يحيط بهذه المهام من تفاصيل، ولكن توجد أيضا مهام خارجية، فالزيارات العائلية، واستقبال الضيوف، والعزومات، كل هذه شؤون تديرها الزوجة، حتى لو اشترك فيها الزوج، فأنا مثلا عندي التزامات أسبوعية مُخَصص له وقت معين، منها زيارة حماتي يوما في الأسبوع، ومنها العزومات التي يحضر إلينا فيها أفراد العائلة، وهذه على الأقل مرتين أسبوعيا، وكل هذه مهام لها تفاصيل واحتياجات للإعداد لها، تشغلني وتأخذ الجزء المتبقي من وقتي بعد شؤون البيت الأساسية، وعلى الرغم من أني لا أعمل بوظيفة فأنا بالفعل مشغولة جدا .


وتقول مريم سعيد: لست عاملة ولكن يومي مشغول تماما، فبعد تحضير الإفطار لزوجي وأبنائي وانصرافهم، أبدأ شؤون البيت من نظافة، وترتيب، ثم تحضير الطعام ليكون جاهزا عند الرابعة عصراً وبعد تناول الطعام وتنظيف المطبخ، ثم أخذ وقت للراحة تصبح الساعة حوالي الثامنة، فأستطيع قضاء الوقت مع أسرتي لمشاهدة التليفزيون، والتحدث في شؤوننا، ومطالب الأولاد، وأحيانا أقوم بشراء الأشياء المطلوبة للبيت ومستلزمات الأولاد، وهكذا فمسؤوليات البيت فعلاً هي الوظيفة التي لا يعرف متى تنتهي وهي في الحقيقة لا تنتهي، ولا أعتقد أن هناك ربة بيت سواء عاملة أو غير عاملة تشعر في لحظة أن لديها وقت فراغ .


وإذا كانت شؤون البيت وإدارتها كفيلة بشغل وقت ربة البيت، واستنفاد ساعات يومها، فإن المهمة تزداد صعوبة في حالة ربة البيت العاملة، التي تنقسم مهامها إلى جزئين، الأول للبيت والأسرة، والثاني للوظيفة، فكيف تتمكن المرأة العاملة من إدارة حياتها بين المهمتين؟


تجيب انتصار سعاف بائعة بمحل لأدوات التجميل: أشبه بمن يمشي على الحبل، لتدبير وقتي بين البيت والعمل، خاصة وأني أعمل فترتين، ولهذا أستغل الوقت المتاح بينهما لتدبير شؤون أولادي، وعلى الرغم أن موعد عملي في العاشرة، أصحو في السابعة لأعد الطعام، قبل انصرافي وأضعه في الثلاجة لحين حضوري، ثم أتوجه لعملي لأعود في الثالثة في فترة الراحة، ويكون لدي أربع ساعات لأتناول غدائي مع أولادي، وأرتاح قليلا، ثم أعود للعمل في السابعة حتى الحادية عشرة وبعده أنام لأستطيع الاستيقاظ مبكراً .


وتقول: اليوم الوحيد الذي أستطيع أن أقضيه مع أولادي، هو يوم الإجازة، وهو في نفس الوقت مملوء بالمهام التحضيرية للأسبوع مثل تنظيف البيت، وغسل الملابس، غيرها من الأمور، وهكذا تدور حياتي في “ساقية” لا أجد فيها ما يمكن أن أسميه وقت فراغ .


وعلى حد تعبير إحسان محمد، مشرفة بدار حضانة، فهي تدير وقتها “بالمسطرة”، وتقول: أصحو في السابعة صباحا، لأوصل ابنيّ إلى المدرسة، بينما أصطحب ابنتي الصغرى معي لدار الحضانة، وأعود للبيت في الرابعة عصراً، بينما يقوم زوجي بإرجاع الولدين من المدرسة في طريق عودته من العمل، وبمجرد دخولي البيت أقوم بتسخين الطعام، الذي أعددته في اليوم السابق، ثم أرتاح ساعتين أبدأ بعدها في تحضير طعام الغد وفي المساء أدير بقية شؤون البيت، مثل غسيل ملابس الأطفال، التي تحتاج للغسيل اليومي، وأتوجه للنوم مبكرا للاستيقاظ صباحا لتبدأ رحلة كل يوم .


وتقول نادية البحطيطي مراقبة جودة بشركة للزيوت: ربة البيت لا تفرغ أبدا، وإذا كانت عاملة فهي تحتاج 24 ساعة فوق اليوم حتى تنجز مهامها، وأنا أم لدي ثلاثة أبناء، كل منهم في مرحلة دراسية، وبالإضافة للوظيفة وشؤون البيت لدي مهام أخرى، منها توصيل ابني الأكبر للتدريب في النادي 4 أيام في الأسبوع، لأن أوقات عمل والده لا تسمح له بذلك .


وتقول إيمان رماح، معلمة: أتواجد في المدرسة من الصباح حتى الثالثة عصراً، وبعدها أحتاج إلى التواجد لتنظيم الأنشطة بشكل شبه يومي، لأني رئيسة قسم الأنشطة المدرسية حتى الثامنة مساء، ويكون عليّ بعدها تدبير شؤون بيتي، خاصة أن لدي طفلين، ولهذا أجد دائما مشكلة في التعامل مع الوقت ويوم الإجازة بالنسبة لي هو أكثر الأيام المشحونة بالعمل، لأن عليّ تدبير كل أموري المنزلية خلاله، وفي إطار هذه المسؤوليات كامرأة عاملة وربة بيت، لا أجد أي وقت لشؤوني الشخصية، أما الزيارات فهي بند ملغي في حياتي إلا في الضروريات .



24  ساعة أخرى


كامرأة عاملة تحاول سوزان ناصر موظفة بشركة “اتصالات” إدارة وقتها بين بيتها ووظيفتها في حدود المستطاع، ولكنها تؤكد أن الوقت يكفي بالكاد .


وتقول: عملي يبدأ يومياً الثامنة صباحاً، أصحو قبلها بساعتين لتحضير نفسي والذهاب للعمل، ويجب أن أضع في اعتباري ظروف المرور، وأعود من عملي في الثالثة عصراً، لأبدأ دواماً آخر، وهو الدوام المنزلي، من إعداد الغداء لزوجي، الذي يحضر البيت في الخامسة، ثم ننال قسطا من الراحة، لنتوجه في السادسة إلى محلنا الخاص، الذي يديره زوجي، وأساعده أنا في فترة المساء، ونعود للبيت في الثانية عشرة للنوم، وما يشغل بالي الآن، أن اليوم يكفي بالكاد . وأنا لم أرزق بأطفال بعد، فكيف سيكون الحال عندما أصبح أماً؟ أعتقد أني سوف أحتاج إلى 24 ساعة أخري في اليوم .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008