افتتحت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، نائب رئيس المجلس الأعلى للأسرة في الشارقة ومدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، صباح أمس، المهرجان الخيري الذي نظمته مدرسة الإبداع العلمي الدولية للعام الثامن على التوالي، والذي سيخصص ريع سوقه لدعم المدينة وجمعية أصدقاء مرضى السكري وجمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل .
حضر الافتتاح كل من الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي، عضو اللجنة الاستشارية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ومريم أحمد سعيد، الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وصالحة النومان رئيسة جمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل، ومنى عبدالكريم مديرة مدرسة الوفاء والمسؤول الإعلامي بالمدينة، ومنى باغ مديرة مركز التوحد بالمدينة، وعدد من السيدات والمدرسات والمشرفات على المعرض .
بدأ الافتتاح بكلمة ألقتها الطالبة ثريا رائد رحبت من خلالها بالشيخة جميلة القاسمي الراعي الرسمي للسوق الخيري، وشكرتها على رعايتها للمهرجان الخيري السنوي، تبعتها تلاوة عطرة للقرآن الكريم للطالبة سارة مصطفى التي بدأتها بآية “يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض”، عقب ذلك مقطع تمثيلي من أداء طالبات المدرسة والذي ركز على مفهوم الصدق وحسناته، وبين مساوئ الكذب والأضرار التي تنتج عنه، واختتم العرض بمقال للطالبة أفنان وائل من الصف السادس حول الصدق والكذب والذي احتوى على مبادئ كثيرة يعلمنا إياها ديننا الحنيف ك “الصدق يهدي للبر” و”علم الإنسان أن يصدق حتى يكتب عند الله صديقا” و”الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار”، وانتهى العرض بباقة ورد قدمتها طالبات المدرسة للشيخة جميلة القاسمي تقديرا لحضورها ومشاركتها في هذه الفعالية المميزة .
بعد ذلك قامت الشيخة جميلة القاسمي والحضور بجولة في المعرض تعرفن من خلالها على أقسامه، ورأين إبداعات الطلاب اليدوية، واللوحات الفنية المعروضة للبيع، وقد احتوى المعرض على أقسام خاصة لإبداعات طلاب مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وأقسام للتوعية بأمراض المفاصل والسكري وغيرها، إلى جانب أقسام خاصة بالبضائع المتنوعة كالمجوهرات والملابس والعباءات والألعاب والكتب التعليمية .
وعبرت الشيخة جميلة القاسمي عن سعادتها باستمرار هذه البادرة التطوعية وثباتها من أجل تحقيق أهدافها السامية وقالت ل “الخليج”: أجمل ما في هذه البادرة إصرار المسؤولين في مدرسة الإبداع العلمي على القيام بها رغم اختلاف الظروف الاقتصادية بشكل مستمر، واستمرارهم على هذا الموقف يحسب لهم، والمميز في كل عام هو التنويع في المهرجان والأفكار المميزة التي يحتويها، ومشاركة الجمعيات الأخرى بإمارة الشارقة، ولكل مدرسة أسلوبها وطريقتها في التعبير عن إحساسها الإنساني ورغبتها في التواصل مع المجتمع، وتحدثت عن ريع السوق الخيري فقالت: في كل عام نخصص الدخل لجانب من جوانب تطوير العمل في المدينة، وهذه السنة أيضا سنقوم بتطوير وسائل التعليم والعمل التربوي فيها، وأتوجه بالشكر لصلاح بوخاطر رئيس مجلس أمناء مدرسة الإبداع العلمي الدولية وكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث .
وأكدت صالحة النومان رئيسة جمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل أن هذا المهرجان خدمة مجتمعية تدل على وعي القائمين عليه وحرصهم على المساهمة في خدمة المعاقين ودعمهم، كما أشارت إلى أن الأموال التي ستستلمها الجمعية من المهرجان ستخصص لمساعدة الحالات العاجزة عن تحمل أعباء التكلفة المادية للأدوية، كما سيخصص جزء منها لشراء مجموعة من الأجهزة الضرورية لمساعدة المرضى .
وتوجهت أحلام بن جرش عضو المجلس الاستشاري في حكومة الشارقة والمتطوعة في جمعية أصدقاء مرضى السكري بالشكر إلى جميع القائمين على تنظيم المهرجان، لأن هدفه النبيل يعزز مفهوم التكامل المجتمعي ويؤسس لجيل واعٍ بأهمية مساعدة الآخرين، وأكدت أن أهم أهداف الجمعية نشر الوعي بكيفية الوقاية من السكري وتعليم المصابين به كيفية العيش والتعايش معه من خلال تغيير العادات الغذائية القديمة واتباع عادات صحية مناسبة من أهمها ممارسة الرياضة .
ويرى وليد رمضان مدير مدرسة الإبداع العلمي الدولية أن هذه البادرة تتجه للطفل لتعليمه مبدأ التعاون والتكافل والقدرة على مساعدة الآخرين، والهدف منها هو التفاعل مع الآخرين من ذوي الاحتياجات الخاصة وعبر عن دهشته من الطرق المبتكرة التي قام بها الطلاب لتقديم ما يستطيعون ومشاركتهم الجادة في المهرجان الخيري .