قالت مصادر “إسرائيلية”، أمس، إن هناك دلالات تشير إلى التوصل إلى اتفاق غير معلن بشأن تجميد الاستيطان في الضفة الغربية . وبحسب صحيفة “هآرتس” الصهيونية يستند الاتفاق إلى تفاهم هادئ بحيث لا تقوم الجهات المعنية بالمصادقة على خطط بناء استيطاني جديدة، في حين لا تقوم الحكومة بالإعلان بشكل رسمي عن تمديد “التجميد” المزعوم نهاية الشهر الحالي . ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني، وصفته بالمقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قوله إنه بالنسبة للسلطة ليس هناك أهمية للتصريحات “الإسرائيلية”، مطالباً ب “تجميد” على أرض الواقع .
وحسب الصحيفة، قال المصدر الفلسطيني إن السلطة تنوي في المفاوضات المباشرة التوضيح بأنها لن توافق على نزع سلاح مطلق في مناطق السلطة، حيث إن “الدولة السيادية لا يمكن أن توافق على شرط كهذا” . وأشار إلى أن السلطة ستوافق على نشر قوات أجنبية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل ومنحها صلاحيات أوسع بكثير من تلك القائمة لقوات الطوارئ الدولية في لبنان (اليونيفيل) من أجل ضمان حدود الدولة الفلسطينية، وتلبية الاحتياجات “الأمنية” ل “إسرائيل” . حسب ما نقلت الصحيفة عن المصدر الفلسطيني .
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات نفى تقارير “إسرائيلية” تحدثت، أمس، عن استعدادات لعقد لقاء بين رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في أريحا قبل جولة المفاوضات المقررة في شرم الشيخ منتصف الشهر الحالي . ونقلت “فرانس برس” عنه أنه نفى، أيضاً أن يكون نتنياهو طرح فكرة إبقاء بعض التجمعات السكنية اليهودية تحت السيادة الفلسطينية في إطار الحل الدائم، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني يرفض هذه الفكرة . وأضاف أن الجانب “الإسرائيلي” رفض الإفراج عن دفعة من الأسرى الفلسطينيين بمناسبة عيد الفطر بل ربط ذلك بقضية الجندي “الإسرائيلي” جلعاد شاليت المحتجز في غزة .
من جانبه قال عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي، إن الاختبار الحقيقي للجدية الأمريكية و”الإسرائيلية” في عملية السلام ستكون عندما تتضح نوايا وتوجهات “إسرائيل” في ما يتعلق بوقف الاستيطان . ونقلت “د .ب .أ” عن الأحمد قوله “لا يمكن الاستمرار في عملية السلام والتفاوض والاستيطان يبتلع الأرض الفلسطينية كل يوم” . وأضاف، خلال استقباله في مقر الكتلة بمدينة رام الله، أمس، القنصل الفرنسي العام في القدس فريدريك ديزانيو، أن القيادة الفلسطينية تعاملت بايجابية مع الجهود الأمريكية الأخيرة لإطلاق عملية سلام جدية تنهي الصراع على أساس تطبيق حل “الدولتين” .
من جانبه، أكد القنصل الفرنسي العام دعم فرنسا بكل الجهود من اجل تحقيق السلام الدائم والشامل في المنطقة والذي لن يتم إلا عبر إعطاء الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة . وأشار إلى ضرورة توفير كل الظروف المناسبة للعمل على إنجاح المفاوضات الذي يعتبر وقف النشاطات الاستيطانية في مقدمته .
من جهته قال عضو “الكنيست” أحمد الطيبي في حديث لصحيفة “هآرتس” أمس أن السلطة الفلسطينية - وهو مقرب منها - ستعمد لحل نفسها في حال فشل المفاوضات .