تمكنت أسواق الأسهم المحلية من مواصلة الصعود أمس مدفوعة بانتعاش قوي للتداولات ليغلق مؤشر سوق الإمارات مرتفعاً 76 .0% إلى 88 .2730 نقطة بمكاسب 01 .3 مليار درهم أوصلت القيمة السوقية إلى 76 .398 مليار درهم مع تداولات بلغت نحو 149 .1 مليار درهم، وذلك نتيجة لارتفاع مؤشر سوق دبي 84 .0% إلى 02 .1663 نقطة بتداولات 1 .795 مليون درهم ومؤشر سوق أبوظبي 74 .0% إلى 03 .2795 نقطة بتداولات 1 .354 مليون درهم .
ارتفع الدار العقارية إلى الحد الأعلى مع اختفاء العروض ليسجل 9 .3 درهم بعدما أوضحت الشركة أن أصول جزيرة ياس التي بيعت إلى حكومة أبوظبي لم تدخل في حسابات العام ،2009 كما ارتفع صروح 91 .5% إلى 33 .2 درهم ودبي المالي 33 .3% إلى 55 .1 درهم والإمارات دبي الوطني 49 .2% إلى 05 .2 درهم وإعمار 8 .1% إلى 4 .3 درهم، بينما انخفض تبريد إلى الحد الأدنى عند 52 .0 درهم مع اختفاء الطلبات .
واستفادت الأسواق من توقعات المستثمرين الإيجابية حول إمكانية ورود أخبار ومعلومات جيدة عن أداء بعض الشركات رغم الضغوط في الوضع الاقتصادي العام، حيث تشير بعض التحليلات إلى إمكانية التفاؤل بأوضاع أفضل في العام 2010 حتى لو ظلت وتيرة التعافي الاقتصادي بطيئة نسبياً .
ويستكشف المستثمرون مدى قدرة الشركات وخصوصاً في القطاعين العقاري والمصرفي على استيعاب التحديات التي تواجه الحركة الاقتصادية في ظل الأزمة العالمية، وذلك من خلال تحسين أدائها المالي عبر تكثيف عمليات تسليم الوحدات المباعة لرفع الإيرادات العقارية وكذلك الحد من حالات تأخر سداد الدفعات المستحقة لتخفيض المخصصات المصرفية التي توضع مقابل الديون المتعثرة .
وتراقب الأسواق كذلك مدى إمكانية تحسن مستويات السيولة على صعيد الوضع الاقتصادي العام لتسمح بتعزيز النشاط الاقتصادي من جهة وتتيح للمستثمرين القدرة على زيادة مشترياتهم من الأسهم من جهة أخرى فتتغير بالتالي شروط حركة الأسعار لتسمح بعائد استثماري أفضل .
وينعكس تفاؤل المستثمرين بوضوح على حركة الأسواق من خلال انتعاش التداولات في ظل قناعة متزايدة بإمكانية تحقيق أرباح مجزية عند الدخول إلى الأسهم على الأسعار الحالية، الأمر الذي يحرك الاستثمار في المديين المتوسط والطويل من جهة والمضاربة السريعة من جهة أخرى على أمل ألا تتجدد موجات الهبوط السابقة فتغير توجهات المستثمرين والمضاربين مجدداً .
وتسهم هذه التحركات في زيادة حجم التداولات لتبقي حركة الأسواق نشطة نسبيا مقارنة بالفترة السابقة التي تراجعت فيها التداولات إلى مستويات شديدة الانخفاض، حيث يأمل المستثمرون ان تستطيع الأسهم التحرك صعوداً مدعومة بمستويات التداول ليتم التعويض عن نسبة أساسية من الخسائر المتكبدة خلال المرحلة الماضية .
ويمكن لاستمرار ارتفاع الأسعار أن يجتذب سيولة أكبر إلى الأسواق في المرحلة المقبلة في ظل الترقب الذي يسود لاحتمال تراجع العائد من الاستثمار في القطاعات الأخرى، الأمر الذي قد يجعل السيولة المتاحة لدى المستثمرين تتجه بوتيرة أعلى إلى الأسهم، لكن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب استمرار التحسن ليقتنع المستثمرون بأن الأسهم لم تعد مصدراً للخسائر كما كانت الحال في الفترة الماضية .