أكد نائب الرئيس العراقي والقيادي في الكتلة العراقية طارق الهاشمي على ضرورة أن تعمل الكتل السياسية العراقية على بلورة المشروع الوطني البديل المؤهل لملء الفراغ الناتج عن انسحاب القوات الأمريكية . فيما أكد نائب الرئيس عادل عبد المهدي أن تشكيل الحكومة بات قريبا واقرب من أي وقت مضى .
وقال الهاشمي في مقال نشرته صحيفة “العالم” العراقية الصادرة أمس حمل عنوان: “الانسحاب وغياب البديل الوطني” . إن الأمر “يستدعي خطوات فعلية وقرارات حاسمة في ملف جاهزية القوات العراقية” . وأضاف: “لا بد من بناء جيش مقتدر يوفر مستلزمات الدفاع الوطني، ولا يبعث على القلق لدى الجوار، ولا يثير هواجس ومخاوف الشقيق أو الصديق، ولا يستخدم ضد أبناء الشعب العراقي” .
وعن العلاقة بين الانسحاب الأمريكي والوضع السياسي الداخلي أوضح أن “المطلوب هو مشروع سياسي استراتيجي عراقي بديل قادر على ملء الفراغ ليس من خلال القوات المسلحة العراقية فحسب ولكن أيضاً عن طريق رأب الصدع وإنهاء التنافر في المشهد السياسي الوطني وانجاز مصالحة سياسية بين الكتل المتنافسة” .
وأكد “ضرورة الوصول إلى تسوية واقعية تستلزم تقديم المتنافسين لتنازلات متبادلة قد تبدو صعبة” وأعرب عن اعتقاده بأن الأزمة الراهنة تحتاج إلى “حل سياسي عبر التحرك الفعال لبلورة صفقة سياسية تتواءم مع الاستحقاق الديمقراطي وتأخذ بنظر الاعتبار التوازنات الإقليمية والدولية” .
في غضون ذلك، أكد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أن تشكيل الحكومة بات قريبا من أي وقت مضى وأن الكتل السياسية تبذل جهودا كبيرة للخروج بحكومة شراكة وطنية حقيقية لا تهمش طرفا ولا تقصي آخر وقادرة على إرساء الأمن والاستقرار وتحقيق الرفاهية للمواطنين العراقيين .
وأوضح خلال مأدبة إفطار أقامها للسفراء العرب والأجانب لدى العراق بحضور وزير الخارجية هوشيار زيباري، أن العراق الجديد هو عراق الحريات العامة والديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة وبناء ثقة متبادلة مع دول الإقليم والعالم من أجل النهوض بالعراق وتعويضه عما خسره من الزمن والبناء والتقدم .
وثمن حضور السفراء وأعضاء الممثليات الدبلوماسية في العراق وأشاد بما يبذلونه من جهود ومساع لتمتين آفاق التعاون وعرى الصداقة بين بلدانهم والعراق .
من جانبهم، أعرب السفراء العرب عن أملهم بأن يشهد العراق مزيدا من الاستقرار والأمن في المستقبل القريب وأن يخطو خطوات كبيرة باتجاه الازدهار ورفاهية الشعب، مؤكدين أنهم سيبذلون كل جهد من أجل تحسين علاقات وتعاون بلدانهم مع العراق ومساعدته على تخطي محنته .