تعتزم شركة التطوير والاستثمار السياحي توفير 7 آلاف غرفة فندقية جديدة في إمارة أبوظبي حتى عام 2012 في حين تواصل العمل في مشروعات المتاحف بالمنطقة الثقافية في جزيرة السعديات إضافة إلى تطوير فنادق جديدة في إمارة أبوظبي .
قالت الشيخة مهرة القاسمي مديرة الاتصالات بشركة التطوير والاستثمار السياحي في حديث لوكالة أنباء الإمارات “وام”، على هامش المشاركة في معرض بورصة السفر العالمي للسياحة في برلين، ان الشركة حققت نجاحاً كبيراً من خلال مشاركتها في معرض برلين ضمن جناح هيئة أبوظبي للسياحة، مشيرة إلى ان الشركة لفتت أنظار كبار المسؤولين ورؤساء الوفود السياحية من مختلف انحاء العالم حينما أعلنت في معرض برلين عن اطلاق المرحلة الثانية من تطوير مشروع “جزر الصحراء”، وقالت إنه سيتم افتتاح مرافق المرحلة الثانية لهذا المشروع الفريد من نوعه في جزيرة صير بني ياس بإمارة أبوظبي قبل نهاية العام الجاري .
وأوضحت ان شركة التطوير والاستثمار السياحي تشارك في معرض برلين للعام الثالث على التوالي، حيث عرضت نماذج لمنتجع قصر السراب الفاخر في صحراء ليوا بالمنطقة الغربية لإمارة أبوظبي ونماذج أخرى لعدة مشروعات سياحية تابعة لجزر الصحراء، مشيرة إلى أن جزيرة صير بني ياس وهي إحدى الجزر الطبيعية الثماني التي يتألف منها مشروع جزر الصحراء سوف تشهد قبل نهاية العام الجاري افتتاح فندقين فاخرين على طراز الفلل الفاخرة يضمان 60 غرفة فندقية جديدة، بالإضافة إلى إنشاء مركز جديد للمؤتمرات يتسع ل 300 شخص ومركز للفروسية يتيح للزوار التعرف إلى الخيل العربي الأصيل، إضافة إلى مركز للغوص والرياضات المائية إذ من المقرر افتتاح جميع هذه المشاريع في الربع الأخير من العام الجاري .
وأعلنت الشيخة مهرة القاسمي ان عدد الفنادق في الجزيرة سيرتفع إلى ثلاثة، مشيرة إلى أنه تم في وقت سابق افتتاح منتجع جزر الصحراء من فئة الخمس نجوم والذي يضم 64 غرفة فندقية وتديره شركة أنانتارا التايلندية التي ستتولى أيضاً إدارة الفندقين الجديدين .
وأوضحت ان الفندق الأول أطلق عليه اسم “فندق اليم” ويقع على الساحل الشرقي للجزيرة قرب منطقة البحيرات وتحيط به منطقة محمية أشجار القرم وسيضم ثلاثين غرفة وجناحا ومطعماً أما الفندق الثاني فقد أطلق عليه اسم فندق “البراري” ويقع وسط متنزه الحياة البرية العربية الذي افتتح سنة 2009 بمساحة 4،100 هكتار كمحمية طبيعية لتربية وإعادة توطين الحيوانات الأصيلة لشبه الجزيرة العربية ويعيش فيه الآن أكثر من 23 نوعاً من الحيوانات المختلفة يبلغ عددها الإجمالي حوالي 4،500 حيوان .
وقالت إن الموقع المميز للفندق الجديد سيوفر للضيوف فرصة نادرة للتمتع وهم في غرفهم بمشاهدة حيوانات مثل الغزال الصحراوي والغزال الجبلي والتي تعتبر المنطقة العربية موطنها الأصلي فيما سيضم فندق البراري مطعماً على طراز السفاري الإفريقية .
ونوهت إلى ان إمارة أبوظبي ممثلة بشركة التطوير والاستثمار السياحي سجلت أبرز حدثين العام الماضي أولهما توقيع اتفاقية ثقافية بين حكومة أبوظبي والجمهورية الفرنسية لإنشاء متحف اللوفر أبوظبي في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، مشيرة إلى أن متحف اللوفر أبوظبي يشكل إضافة نوعية إلى مجموعة من المشاريع قيد التطوير في المنطقة الثقافية ومنها متحف الشيخ زايد الوطني ومتحف جوجنهايم أبوظبي ودار المسارح والفنون والمتحف البحري وإلى جانب حديقة البينالي المؤلفة من أجنحة مخصصة للفنون والثقافة حيث تجتمع هذه المشاريع لتشكل وجهة ثقافية بارزة تعتبر الأكبر من نوعها في العالم .
وتحدثت الشيخة مهرة القاسمي عن أهمية افتتاح نادي غولف شاطئ السعديات وأكاديمية الغولف في النادي ذاته لنشر هذا النوع من الرياضات الراقية في المجتمع وتوفير الراحة للزوار .
وأكدت أن وفد الشركة يركز في معرض برلين على الترويج لقصر السراب وجزر الصحراء ومشروعات جزيرة السعديات والتطورات الجارية فيها لانشاء ساحل المتاحف العملاق، مشيرة إلى أن فنادق شركة التطوير والاستثمار السياحي تشكل اضافة نوعية لصناعة السياحة في إمارة أبوظبي التي تسعى لاستقطاب 2،3 مليون سائح في عام 2012 .
وقالت ان المشروعات السياحية لشركة التطوير والاستثمار السياحي مستمرة ولن تتوقف وسوف تسلم في مواعيدها المحددة لها، مشيرة في هذا الصدد إلى انه سيتم افتتاح فندق “بريدج واي” التابع للشركة في الربع الثاني من ،2010 إضافة إلى الفنادق الجديدة في صير بني ياس قبل نهاية العام الحالي .
وأوضحت ان الفنادق الجديدة التابعة للشركة في صير بني ياس سوف توفر إطلالة بانورامية رائعة على الجبال والمساحات الخضراء الشاسعة في متنزه الحياة البرية العربية وما يزخر به من حيوانات برية تتجول بحرية في الجزيرة الأصيلة أو إطلالة خلابة على شاطئ الخليج العربي الساحر حتى أنه سيتاح للنزلاء مشاهدة العدد الكبير من أنواع الحيوانات البرية الطليقة التي تتجول في أرجاء الجزيرة عن كثب .
وذكرت الشيخة مهرة القاسمي أن هناك مشروعات سياحية جديدة سوف ينتهي العمل بها في عامي 2011 و،2012 مشيرة إلى أن التنوع الهائل في أبوظبي ما بين البحر والصحراء يعطي الشركة المزيد من الحوافز لاستغلال هذه الطبيعة بإقامة فنادق ومنتجعات راقية تركز على العناصر البيئية لجعلها مناطق جذب رئيسية للمزيد من المشاريع السياحية .
وقالت إن الشركة تراعي البيئة في كافة فنادق ومنتجعات مشروع جزر الصحراء بإمارة أبوظبي حيث تتعاون الشركة في هذا المجال مع هيئة البيئة أبوظبي للحفاظ علي الحياة البرية والبحرية وزيادة اعداد أشجار المانغروف وإعادة تدوير المياه واستخدامها في الري إلى جانب توفير الطاقة بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والحرص على الاستدامة في كافة مشروعات الشركة .
وأكدت أن المحافظة على البيئة والحياة البرية أمر ضروري وحيوي حيث تعتبر صير بني ياس إحدى الوجهات القليلة في العالم التي توفر مثل هذه التجارب المتنوعة، واعتبرت ان إطلاق هذه المشاريع السياحية الجديدة يسهم في تعزيز موقع جزيرة صير بني ياس ومشروع جزر الصحراء كمشروع سياحي رائد على مستوى العالم .
وأوضحت ان كل المشاريع التي أعلن عنها مؤخراً تلتزم بإرشادات التطوير البيئية والمستدامة التي وضعتها شركة التطوير والاستثمار السياحي، مشيرة إلى أن هذه الإرشادات جاءت ثمرة سنوات عديدة من الأبحاث بهدف حماية البيئة الطبيعية للجزر، حيث تغطي الإرشادات جميع جوانب التصميم والبناء بدءاً من نوعية المواد المستخدمة في البناء إلى معالجة المياه المستهلكة وأنظمة النقل المستدامة .
وأشارت إلى أن “منتجع وسبا جزر الصحراء” المقام على جزيرة “صير بني ياس” ويبعد 250 كيلومتراً جنوب غرب أبوظبي استقطب حوالي 25 ألف زائر من مختلف أنحاء العالم خلال عامه الأول .
وأوضحت أن جزيرة صير بني ياس تعد أكبر جزيرة طبيعية في الإمارات حيث تمتد على مساحة 87 كيلومتراً مربعاً، فيما تعتبر وجهة طبيعية لا تضاهى حيث تضم ملايين الأشجار والنباتات ومجموعة واسعة من فصائل الطيور والأحياء البحرية المختلفة، إضافة إلى المنتزه العربي للحياة البرية الذي يؤوي 23 فصيلة من الحيوانات البرية التي تتجول فيه بحرية كالضباع المخططة والفهود والمها العربية التي تم تصنيفها بين الحيوانات المنقرضة منذ أوائل السبعينات، فضلاً عن “محمية الطيور” في الجزيرة التي تضم مجموعة كبيرة ومتنوعة من طيور النعام والنحام الزهري بينما تزخر المياه المحيطة بالجزيرة بالأحياء البحرية كالدلافين والسلاحف البحرية النادرة .
وحول المشروعات المتوقعة في قصر السراب قالت الشيخة مهرة القاسمي انه سيتم انشاء قرية تراثية في قصر السراب لاطلاع السياح والزوار على معالم التراث الحي للدولة، مشيرة إلى أن هذا المعلم السياحي التراثي والثقافي والفني الذي تم تشييده وسط كثبان رملية غاية في الجمال والروعة يجتذب اعدادا كبيرة من السياح من داخل الدولة وخارجها .
وقالت إن الشركة وقعت المزيد من العقود السياحية مع وكالات سفر المانية وأوروبية لجلب السياح لموسم الصيف والخريف القادمين .
وذكرت أن منتجع قصر السراب الممتد على مساحة كليومترين شيد بهذه الطريقة لإحياء إرث الأجداد وسط وسط كثبان ليوا الرملية التابعة لإمارة أبوظبي في صحراء الربع الخالي، وقالت إن هذا المنتجع يجسد التراث المعماري الإماراتي وسط أكبر الصحاري الرملية في العالم ويهدف لتنشيط السياحة البيئية والتراثية في الصحراء وفق معايير جديدة .
وأوضحت انه سيتم أيضاً إنشاء متحف داخل قصر السراب الذي يضم حالياً 2500 قطعة اثرية نادرة تعكس الإرث الحضاري والإنساني لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات .
وأكدت الحرص على مشاريع التطوير المتميزة والمستدامة والتي تحفظ تاريخ وتراث دولة الإمارات ويعتبر ذلك في صلب استراتيجية شركة التطوير والاستثمار السياحي المالكة للقصر .
وقالت إن زوار معرض برلين 2010 ذهلوا لمشاهدتهم نموذج قصر السراب الذي يتيح أمام نزلائه فرصة استكشاف الطبيعة الساحرة المحيطة به، إضافة إلى محمية الحياة البرية المتاخمة والبالغة مساحتها تسعة آلاف كيلومتر مربع والتي تعتبر الأكبر من نوعها في الإمارات حيث تؤوي هذه المحمية آلاف الحيوانات العربية الأصيلة التي تتجول طليقة في المنطقة ومنها المها العربية وغزال الريم وغزال الصحراء .
وقد تولت تشييد هذا المنتجع شركة التطوير والاستثمار السياحي المطور الرئيسي لأبرز المشاريع الثقافية والسكنية والسياحية في أبوظبي حيث حرصت على أن يعكس تصميم كل العناصر فيه التجربة الأصيلة التي يرتبط بها محيطه التاريخي .
ويضم قصر السراب الذي كان حديث زوار معرض برلين نحو 154 غرفة و42 فيلا و10 فيلل ملكية استلهم تصميمها من القصور الملكية الفخمة التي يحيط بها سور دفاعي وبوابات عملاقة أشبه بالقلاع والحصون القديمة .
مستشفى أبوظبي للصقور يبرم اتفاقيات سياحية في برلين
حقق مستشفى أبوظبي للصقور نتائج إيجابية من مشاركته في معرض بورصة السفر العالمية في برلين ضمن جناح هيئة أبوظبي للسياحة .
وقالت الدكتورة مارجريت جابرييل مولر مديرة المستشفى إن مستشفى أبوظبي للصقور توصل إلى اتفاقيات جديدة في برلين مع عدد من وكلاء السياحة الألمان والأوروبيين لزيادة أعداد السياح الراغبين في الاستمتاع بالسياحة البيئية في إمارة أبوظبي والتي يأتي على رأسها مستشفى أبوظبي للصقور .
وأكدت ان مستشفى أبوظبي للصقور باعتباره المركز المتخصص الأكبر من نوعه في العالم وأحد أهم معالم الجذب السياحي في أبوظبي نال اعجاب العديد من هيئات السياحة والسفر الأوروبية من خلال برامجه التي عرضها في برلين، مشيرة إلى أن فريق المستشفى المشارك في المعرض الذي يضم أيضاً عامر صبحي أبو عابد نائب مدير المستشفى للخدمات التشغيلية عقد اجتماعات في برلين مع 17 شركة سياحية بهدف وضع المستشفى ضمن برامجها السياحية الخاصة بالوفود الزائرة لأبوظبي في المرحلة المقبلة .
وأوضحت ان 2000 شخص زاروا المستشفى في الشهرين الماضيين، وتوقعت أن يقفز عدد الزوار إلى أكثر من عشرين ألفاً في العام المقبل بفضل التطور المستمر في البرامج السياحية للمستشفى . وقالت إن المستشفى الذي حصل مؤخراً على “جائزة السياحة الذهبية” من “نادي قادة التجارة” وهي مؤسسة أعمال دولية تتخذ من مدريد مقراً لها وتمثل 7000 من الأندية ومنتجعات الخدمات السياحية في 120 دولة توصل إلى اتفاقيات جديدة لاستقبال السياح من أوروبا .