فنون
ينفي عن نفسه تهمة المتاجرة بالقضية
منذر رياحنة: لا أرفض عملاً عن فلسطين آخر تحديث:الخميس ,09/09/2010
عمّان - ماهر عريف:

1/1

للعام الثالث على التوالي أطلّ الممثل الأردني منذر رياحنة في مسلسل يدور حول القضية الفلسطينية من خلال “أنا القدس” بعدما قاد بطولة “الاجتياح” وشارك في “القدس أولى القبلتين” كما يواصل تصوير أولى تجاربه السينمائية في سوريا في فيلم يحمل المضمون ذاته عنوانه “مملكة النمل” فهل يضع ذلك في أجندته السنوية؟ وكيف يتجنب التكرار؟ وماذا عن تهمة المتاجرة بموضوعات وطنية وقومية فنياً؟


تلك الأسئلة وغيرها كانت حاضرة في حوار خاص أثناء إجازة قصيرة أمضاها رياحنة بين أسرته في عمّان .


* كيف جاءت مشاركتك في “أنا القدس”؟


- تلقيت اتصالاً من مخرج العمل باسل الخطيب حين كنت في البحرين أصور دوري في المسلسل الخليجي “على موتها أغني” وأبلغني أنه بصدد تنفيذ مشروع درامي حول القدس في الفترة بين عامي 1917 و1967 وقصص المعاناة والكفاح إبان مرحلة النكبة وتبعاتها فوافقت من دون نقاش .


* لماذا؟


- لأن عملاً يطرح القضية الفلسطينية أتعامل معه بصورة خاصة جداً وتسقط أمامه أية شروط ذاتية ما دام تناول التاريخ الأسود لوجود الصهاينة وانتهاكاتهم داخل الأراضي المحتلة وكذلك تفاصيل المقاومة الباسلة . وفي ظل هكذا موضوع له مكانة في أعماقي لا يمكن الرفض خاصة مع توفر معايير فنية .


* كيف تعاملت مع شخصية “روحي”؟


- ركزت على جانبين: الأول إظهار ثقافته وإطلاعه الواسع من منطلق عمله في الصحافة، والثاني مروره بمواقف نفسية ومعنوية مضطربة عقب فقدانه بصره أثناء رحلة نضاله في مواجهة الأعداء وبعد زواجه من “سرين” التي جسدتها صبا مبارك . وهذا تطلب استحضاراً من تراكمات خبراتي الحياتية وما أعاينه يومياً وأتابعه على الفضائيات وما نعيشه عموماً في منطقتنا من أحداث .


* ماذا عن تعليمات المخرج ورؤيتك أنت الذاتية؟


- تعاملت مع المخرج ذاته في “بلقيس” السنة الماضية وتجربتنا الجديدة تكمل التعاون السابق بتفاهم أكبر، واتفقنا منذ البداية على أهمية إظهار جوانب تعبيرية وحركية واقعية تواكب الإصابة بالعمى . ورؤيتي أحددها أثناء التحضير والاستعدادات وأترجمها خلال الأداء ولا أكتفي بالاستسلام للتوجيهات فقط، ولذلك شخصيتي حاضرة في جميع أدواري، وإلا لن أختلف عن غيري .


* كيف تصف “كواليس” التصوير في ظل وجود فنانين من جنسيات مختلفة؟


- كانت مفعمة بروح الفريق الواحد بحيث نجلس معاً ونتشارك وجبات الطعام ونتبادل الملاحظات الداعمة ولم تكن هناك فروق مبنية على الجنسيات إطلاقاً .


* كيف تجد حديث بعض الفنانين عن تكريس الإقليمية في المجال الفني؟


- معيب أن يصدر ذلك من أشخاص ينتسبون إلى مهنة لا تعترف نهائياً بالحدود ولا التقسيم، ومؤسف طرح فكرة التجزئة لأننا ننتمي إلى وطن عربي واحد وهمومنا مشتركة . وحين يحصل زميل من جنسية أخرى على دور يستحقه فهذا يسهم في نجاحي ضمن العمل والعكس صحيح والتجارب التي جمعت فنانين من أقطار مختلفة أثبتت تفوقها .


* هل تتعمد التواجد سنوياً في عمل حول القضية الفلسطينية؟


- لا أضع مخططاً لذلك لكن حين يصلني دور في هذا السياق لا أقول “لا” أبداً .


* ألا تخشى تكرار نفسك في هذا الإطار؟


- لا أخشى ذلك، لأن الخط الرئيسي عنوانه “شاب فلسطيني مناضل نهايته الأسر أو الاستشهاد” ولكن التفاصيل تتباين، فمثلاً قاوم بالسلاح في “الاجتياح” وحمل القلم والعلم ضمن “أنا القدس” . حتى لو قيل إنني أكرر نفسي في هذا النطاق فلا مشكلة لأن القضية أهم من أن أختار ما دام ذلك الاختيار متاحاً في أدوار أخرى .


* وماذا عن تهمة المتاجرة بالقضية فنياً والمزايدة عليها؟


- أتعجب من هذه التهمة التي أنفيها قلباً وقالباً وأجد في توجيهها إساءة وربما رغبة في ثنينا عن المواصلة في هذا الاتجاه من خلال نسج أقاويل مغلوطة . ويكفي توضيح أننا نقبل بنصف أجورنا أو حتى أقل عندما يكون العمل وطنياً وهذه ليست منة أو بقصد إبراز تضحية ما، لكنه واجب وقناعة في ظل قلة إقبال المنتجين وتوقع عدم توزيع الحلقات على الفضائيات بشكل واسع . أكثر ما أخافه عدم نجاحي في إيصال مضامين الشخصيات وشعور طفل في فلسطين أنني أكذب وأدّعي على الشاشة .


* ألم تتمن اقتحامك السينما من باب جماهيري ربما لا يفتحه “مملكة النمل”؟


- هذا الفيلم عن فلسطين أيضاً ويكفيني أنه يحمل قيمة مهمة وليس سخيفاً أو سطحياً وربما يحصد إقبالاً جماهيرياً كما يسعدني التعاون مجدداً مع مخرجه شوقي الماجري .


* هل تعتقد أن مشاركتك في بطولة “على موتها أغني” ستمنحك حضوراً خليجياً وعربياً أوسع؟


- أنا موجود خليجياً وعربياً ولي محطات عديدة منها “عودة أبو تايه” و”الأمين والمأمون” و”أبو جعفر المنصور” وغيرها، لكن بلا شك أن المسلسل يكرّس حضوري في هذا السياق وأجده مهماً جداً في طرحه، رغبة شاب وافد من الأردن الزواج من فتاة خليجية وسط تحفظات مجتمعها والجميل أننا اجتهدنا معاً وكنا يداً واحدة وفق فريق عمل أعتبره من الأنجع والأفضل ضمن مشواري المهني .


* كيف تجد تراجع أعداد الأعمال البدوية هذا العام؟


- نتيجة طبيعية بعدما جاء الكم على حساب الكيف العام الماضي وقبله وظهرت تخمة مفرطة في العدد وسط دخول “من هب ودب” قاصداً إنتاج “أي شيء” سعياً إلى المردود المادي وسوء الحصيلة أدى إلى قلة الطلب وذهب الجيّد في جريرة الضعيف وهذا مؤشر سلبي ربما يؤدي إلى تواري الدراما البدوية لاحقاً .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008