سوريش كومار مدير "الإمارات للخدمات المالية" في حوار مع "الخليج": ضرورة إنشاء مؤسسات محلية لتمويل المشاريع الحكومية الضخمة آخر تحديث:الأحد ,07/02/2010
حوار: عبير أبو شمالة

1/2

دعا سوريش كومار مدير مجموعة الإمارات للخدمات المالية إلى إنشاء مؤسسات محلية لتمويل المشاريع الحكومية الضخمة، مؤكداً أن مثل هذه المشاريع طويلة الأمد يجب أن يتم تمويلها عبر أموال طويلة الأجل، لا عبر أموال المصارف التي تعد بطبيعتها قصيرة الأمد . وأكد في حوار مع “الخليج” أهمية دعم الحكومة لجهود إدارة السيولة في البنوك والحد من الاعتماد على الأموال الساخنة من خلال سن تشريعات تفرض على شركات التأمين في الدولة إيداع جزء من أموالها يصل إلى 5% لدى البنوك في ودائع طويلة الأمد مستقرة لتعزيز السيولة المصرفية .


وتحدث كومار عن أهمية خلق سوق سندات محلي وبالعملة المحلية في الدولة لدعم جهود النمو خاصة في الوقت الحاضر وفي ظل إحجام المصارف عن الإقراض قائلاً إنه يتعين على الحكومة العمل على خلق منحنى عائد تسترشد به الشركات الراغبة في إصدار سندات بالدولة من خلال قيام الحكومة الاتحادية أو المصرف المركزي بإصدار سندات متوسطة وطويلة الأجل . وقال إنه من المهم كذلك إيداع عائدات هذه الإصدارات لدى البنوك لتعزيز السيولة في القطاع المصرفي .


وأكد كومار في حوار مع “الخليج” استقرار القطاع المصرفي في الدولة، وقال إن الملاءة المالية لبنوك الإمارات عالية حيث تصل إلى 18% في حين أن المطلوب منها بموجب معايير المركزي لا يزيد على 10% .


وفي ما يلي نص الحوار:


ما توقعاتكم بالنسبة لأسواق الأسهم المحلية والتي شهدت مؤخراً تذبذباً في الأداء؟


- مازالت الأسواق تترقب الإعلان عن المزيد من نتائج الربع الأخير من العام الماضي لجميع الشركات المدرجة في أسواق الأسهم المحلية، وعلى ضوء هذه النتائج سيعود الاستقرار من جديد للسوق وستكافأ الشركات الجيدة على أدائها .


هل تتوقعون أن تكون هناك في العام الجاري اكتتابات أولية عامة جديدة في السوق؟ وإلى أي مدى يحتاج السوق إلى مثل هذه الخطوة؟


- ما من شك في أن السوق يحتاج إلى اكتتابات أولية عامة جديدة، لكن هذا يتطلب بالدرجة الأولى العمل على خلق تشريعات ووضع نظم وإجراءات جديدة بحيث يتم تشجيع الشركات الجيدة على إدراج أسهمها في السوق . وباختصار يمكن القول إن الشركات الجيدة بحاجة إلى تشريعات جيدة .


وما رأيكم في أداء القطاع المصرفي بالدولة؟ وهل تتوقعون تعافي الإقراض في 2010؟


- تعتبر مستويات الملاءة المالية لمصارف الدولة عالية بالفعل، فالمصرف المركزي ومعايير بازل 2 تفرض على البنوك مستويات ملاءة مالية 10%، ولكن مستويات ملاءة بنوك الإمارات تصل في المتوسط إلى 18%، وهذا أمر جيد بالفعل . ويمكن القول إن التحدي الحقيقي الذي تواجهه البنوك العاملة في الدولة في المرحلة القادمة يتمثل في إدارة السيولة، والأهم التأكد من استقرار الودائع ومن أنها ليست أموالاً ساخنة .


إن عملية إدارة السيولة المصرفية ازدادت صعوبة نتيجة هذه الأموال الساخنة . وعلى البنوك بالتالي أن تتوصل إلى طرق للحفاظ على ودائع حسابات ادخار مستقرة .


وما المطلوب هنا تحديداً من البنوك؟


- ربما يتعين هنا على السلطات لعب دورها لمساعدة البنوك من خلال توفير قنوات مستقرة للودائع المصرفية طويلة الأمد، فعلى سبيل المثال يمكن الاستفادة من شركات التأمين على هذا المستوى، فعلى العكس من شركات التأمين العالمية توظف شركات التأمين العاملة في الدولة أموالها في الأسهم . لذا من الأفضل لو فرضت وزارة الاقتصاد على هذه الشركات إيداع نسبة معينة من أموالها، ولنقل مثلاً 5%، في ودائع مستقرة لدى البنوك، فهذا من شأنه أن يوفر دعماً مهماً للمصارف العاملة في الدولة .


ومن جهة أخرى على الحكومة أيضاً العمل على خلق أدوات استثمار متوسطة وطويلة الأمد من خلال التأسيس لسوق سندات محلي وبالعملة المحلية في الدولة، بحيث تصدر الحكومة الاتحادية أو المصرف المركزي سندات يتم إيداع عائداتها لدى البنوك لدعم السيولة . كما إن مثل هذه الخطوة ستسهم كثيراً في إعادة هيكلة الأسواق .


وما برأيكم الخطوات اللازمة للتأسيس لسوق سندات محلي على درجة من الفعالية والنضج؟


- بداية على الحكومة العمل على خلق منحنى العائد اللازم لهذا السوق من خلال إصدار سندات متوسطة وطويلة الأمد . وبعدها على السلطات المعنية العمل على توجيه استثمارات شركات التأمين وصناديق المعاشات التقاعدية بحيث توجه حصة من أموالها إلى الاستثمار في أدوات الدخل الثابت .


وإضافة إلى ذلك على البنوك أن تقوم بإصدار سندات محلية، كما من المهم كذلك أن تفرض السلطات حدودا على الإقراض الخارجي والذي يتجاوز 40% في بعض الأحيان .


ما الذي تحتاجه برأيكم مصارف الدولة لتعود للإقراض من جديد؟


يحتاج القطاع المصرفي في الإمارات إلى مؤسسات لتمويل المشاريع الحكومية الضخمة، مثل مشاريع البنية التحتية عالية التكلفة، والتي تقوم حالياً بتمويلها الحكومة بالاشتراك مع المصارف . فمثل هذه المشاريع طويلة الأمد يجب أن تمول بأموال طويلة الأمد لا عبر أموال البنوك قصيرة الأمد . والمقصود هنا مؤسسات مثل مصرف صناعي أو بنك للبنية التحتية أو مؤسسة لائتمان الصادرات .


ومن جهة أخرى على القطاع المصرفي في المرحلة المقبلة أن يكون لديه سياسات اقتصادية واضحة لتعزيز الثقة والشفافية . ففي نهاية المطاف على البنوك أن تعود للإقراض من جديد لدعم موازانات العام الجديد .


برأيكم هل اقتربنا في الدولة من التعافي الاقتصادي؟ وهل تتفقون مع السيناريوهات العالمية المتشائمة لنوريل روبيني وجوزيف ستيجليتز؟


- بدأ التعافي يتحقق بالفعل في الإمارات وبقية دول المنطقة بفضل الارتفاع في أسعار النفط، ووجود فوائض، لكن بعض القطاعات بطبيعة الحال ستواجه المشاكل نتيجة تبعات الأزمة العالمية . أما على المستوى العالمي فلا أتفق مع توقعات روبيني وستيجليتز المتشائمة ولأسباب عدة أهمها المحفزات المالية الحكومية وجهود الحكومات المتواصلة لمواجهة مشاكل القطاعين المالي والعقاري . إلا أنني أتوقع أن يكون التعافي الاقتصادي بطيئاً وتدريجياً لأن أخطاء الماضي جعلت الناس أكثر حرصاً وحذراً في خطواتها وهذا أمر جيد على المدى الطويل إذ سيضمن تعافياً حقيقياً وأكثر استدامة .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

$113.17

ذهــب

$ 1759.5

فضـة

 $ 33.67

يــورو

 $ 1.31

استرليني

 $ 1.57

يــن مقابل الدولار

76.49

لندن: 14.00 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008