الوثيقة الوطنية في “التربية الوطنية” ضمن مناهج وزارة التربية . هكذا أعلن وزير التربية قبل أيام . المجتمع قطعاً يؤيد هذه الخطوة، لكن له شروطه بطبيعة الحال، وأولها الشرط الاتحادي . أن يكون التعليم في الإمارات شأناً اتحادياً خالصاً، على صعيدي التشريع والتنفيذ .
ويؤمل أن تندرج الوثيقة الوطنية ضمن الدرس الأكبر والأعمق . درس الاتحاد، بحيث يُحاط الطالب إحاطة شاملة ومفصلة بمعرفة الشأن المحلي، وبتاريخ الإمارات وشخصية الإمارات، فمن هنا نبدأ إذا أردنا لأجيالنا الطالعة أن تكون منتجة .
في مقابل هذه الخطوة، تطرح استراتيجية وزارة التربية تصورات وأفكاراً هي اليوم في متناول المجتمع عبر الموقع الرسمي لرئيس مجلس الوزراء، ما عدّ سابقة في المشاركة ودمج الجمهور في الحوار الوطني والعام . المجتمع قطعاً يؤيد أية مؤسسة تسعى إلى تأكيد هويتها الوطنية خصوصاً حين يستند إلى آراء المعلمين والطلاب وأولياء الأمور في هذا الأمر المهم والخطر، وذلك نحو تعديله في حالة الحاجة . مرة ثانية وجديدة، فإن الشرط الاتحادي يفرض نفسه، وبقوة، هنا أيضاً، فلا خير في استراتيجية مهما كانت طموحة، حين تنفذ جزئياً، أو في إمارة دون الأخرى . استراتيجية التعليم مثل غيرها، بل هي خصوصاً، يجب أن تكون اتحادية حتى النخاع، وإذا ربطنا التعليم بالمستقبل أو العكس، فإن مستقبل الدولة وأولادها يتأثر بتفتيت عنوان أساسي كعنوان التعليم .
نعم للوثيقة الوطنية، وشرطها أن تكون اتحادية بالفعل، وأن تنفذ على كل شبر من أرض الإمارات الغالية .
ونعم لاستراتيجية التعليم، وشرطها الاتحادي ينبغي أن يكون مقدماً، ومحل اتفاق عام .
لا يوجه هذا الكلام إلى المؤسسات فقط . المسؤولون والأفراد معنيون، فنحن جميعاً نتطلع إلى احتفالات غير عادية مطلع العقد الثالث، في ،2021 بمرور خمسين عاماً على قيام الدولة وتأسيس الاتحاد .
ونريد أن يكون احتفالنا حقيقياً ومعبراً . نريد للمنجز والاتحادي أن يتكلم بثقة وقوة، ونريد للمؤسسة الاتحادية أن تتكرس وترسخ، ونريد لكلمة الاتحاد أن تثبت نفسها أكثر وأكثر، ولمواطن الاتحاد أن يشعر بالفخر والاعتزاز أكثر وأكثر حين ينتمي إلى الإمارات .
الانتماء إلى الإمارات عمل، وإعمال للقانون والدستور، ونريد أن نحتفل بمرور خمسين عاماً على تأسيس الإمارات والدستور محمول في صدورنا، ولا مخالفة دستورية في النظر والواقع .
ebn-aldeera@alkhaleej .ae